الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 طالب مجلس الشرطة الاستشاري لخدمة المجتمع بدبي، تفعيل سبل التوعية والوقاية من أضرار المخدرات، وذلك من خلال نشر التوعية في المساجد والمدارس، والتوجه نحو الأسر التي يكتشف وجود أحد المدمنيين على تعاطي المخدرات بين أفرادها، وذلك كخطوة عملية للحد من تفاقم ظاهرة الإدمان وانتشار المخدرات بين الشباب. ودعا المجلس كافة المؤسسات والجهات الفاعلة في المجتمع باتخاذ الخطوات العاجلة لدرء خطر هذه الآفة بشتى الوسائل الممكنة قبل ان تستفحل ويصعب علاجها. جاء ذلك خلال اجتماع المجلس برئاسة اللواء ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، وحضور كافة أعضاء المجلس الذين يمثلون قطاعات المجتمع، إلى جانب اللواء ناصر السيد عبدالرزاق، مساعد القائد العام لشئون العمليات والتجهيزات، واللواء محمد عبدالله صدقي، مساعد القائد العام للشئون الادارية، والعقيد الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق، مدير المكتب الفني لقائد عام شرطة دبي. وفي بداية الاجتماع رحب اللواء ضاحي خلفان تميم، بالدكتور عارف الشيخ، وذلك لانضمامه إلى عضوية المجلس، عن القطاع التربوي، بدلا من الدكتور حمد الشيباني. ثم استعرض المجلس الدراسة التي أعدتها الباحثة سميحة هاشم رئيسة شعبة التواصل الاجتماعي بإدارة مكافحة المخدرات بعنوان «دراسة ميدانية لدوافع تعاطي المخدرات لدى شباب منطقة الراشدية بدبي» والتي تناولت فيها ابرز العوامل المؤدية الى تعاطي شباب منطقة الراشدية للمخدرات مع التركيز على الوضع الأسري لافراد العينة والبيئة المحيطة، وأهم الخطط التوعوية والوقائية لحماية أبناء هذه المنطقة من آفة الإدمان وتقليل نسبة المتعاطين. وتناولت الدراسة أعمار المتعاطين ومستواهم التعليمي، ومهنهم، والحالة الاجتماعية لكل منهم، وعلاقاتهم بأسرهم، والدور الرقابي للأسرة، أصدقاء السوء، وبيئتهم المحيطة، وأماكن قضاء أوقات الفراغ، وتجمعات الأصدقاء وسلوكياتهم، وقد خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات المهمة. وقد اشاد رئيس واعضاء المجلس بهذه الدراسة كونها كشفت مجموعة من نقاط الخلل التي كانت وراء إدمان عدد من الشباب، ووضعت الحول المناسبة لها. كما ناقش المجلس دور الاسرة والرقابة الداخلية ومتابعة الابناء، وطالب بدور فاعل للمدرسين والموجهين والاخصائيين الاجتماعيين في المدارس، وخطباء المساجد والجمعيات النسائية وغيرها للتصدي لهذه الآفة. كما تطرق المجلس الى ضرورة تفعيل دور مركز تأهيل المدمنيين بدبي لأنه السبيل الأفضل لعلاج المدمنين بدلا من عقوبة السجن، إشارة الى ان المدمن مريض ويحتاج الى العلاج قبل العقوبة.