الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 واصلت الصحف الاردنية أبراز الانجازات العملاقة التى حققتها دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقالت صحيفة «الرأى» الاردنية فى تقرير لها بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لقيام الدولة أن دولة الامارات تحولت بعد سنوات قليلة من قيام اتحادها الشامخ الى دولة عصرية مزدهرة ينعم مواطنوها الرفاه والرخاء بفضل القيادة الحكيمة والعطاء السخى والجهود المخلصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقالت الصحيفة ان الانطلاقة الحقيقية لهذا الاتحاد انطلقت بأجماع حكام امارات ابوظبى ودبى والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين فى الثانى من ديسمبر عام 1971 واتفاقهم على قيام الاتحاد فيما بينهم وبعد ان أقروا دستورا مؤقتا ينظم الدولة ويحدد أهدافها. وفى العاشر من يناير عام 1972 أعلنت امارة رأس الخيمة انضمامها للاتحاد ليكتمل عقد الامارات السبع فى اطار واحد. وانتهجت الامارات منذ أنشائها سياسة واضحة على مستوى المنطقة الخليجية والعربية والدولية وعملت على توثيق كل الجسور التى تربطها بشقيقاتها دول الخليج العربى واحتضنت عام 1981 أول موتمر للمجلس الاعلى لدول الخليج الذى انبثق عنه انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وكان لدولة الامارات الشقيقة دور فاعل فى جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامى وهيئة الامم المتحدة ومجموعة دول عدم الانحياز وفى عدد من المنظمات والهيئات العربية والدولية. وذكرت صحيفة «الرأى» أن دولة الامارات العربية المتحدة حققت على الصعيد المحلى تطورا كبيرا فى مختلف المجالات واصبحت دولة عصرية أخذت بأسباب التقدم والرفاهية. وقالت ان انتاج النفط الخام يشكل 30 فى المئة من الناتج الاماراتى منذ عام 1997 فيما تقدر احتياطات النفط فى الامارات بحوالى 98 مليار برميل والغاز الطبيعى بنحو 5831 مليار متر مكعب. وأشارت الى ارتفاع مساهمة القطاع غير النفطى فى الناتج الاماراتى من 37 فى المئة عام 1972الى نحو 70 فى المئة عام 1997. وأوضحت ان قطاع التعليم فى الامارات حظى بنصيب وافر من اهتمام الدولة فقد ارتفع عدد المدارس خلال العام الدراسى 1998/1999 الى 1072 مدرسة التحق بها أكثر من نصف مليون طالب وطالبة فضلا عن جامعة الامارات التى يتلقى بها اكثر من 17 الف طالب وطالبة تعليمهم الجامعى منذ انشائها عام 1979. وقالت ان عام 1998 شهد انشاء جامعة زايد لتشكل رافدا مهما فى عملية البناء ورفع المستوى الثقافى والفكرى لابناء البلد. على الصعيد نفسه قالت صحيفة «العرب اليوم» الاردنية فى تقرير موسع انه فى يوم الثانى من ديسمبر عام 1971 شكلت امارات ابوظبى ودبى والشارقة وأم القيوين وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة دولة الامارات العربية المتحدة وبعد ان أنهت بريطانيا فى الاول من ديسمبر 1971 معاهداتها معها لتوقع معها بدلا من تلك المعاهدات معاهدة صداقة. ونوهت الى انتخاب حاكم ابوظبى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيسا للاتحاد والشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم حاكم دبى نائبا للرئيس. وقالت صحيفة « العرب اليوم» .. لقد جاءت ولادة الدولة الاتحادية الجديدة تصحيحا لوضع شاذ فقد كانت الامارات مجرد «مشيخات» تعتبر كل منها بأى مقياس عالمى كيانا سياسيا بالغ الصغر سواء فى مساحته أو فى حجم سكانه أو فى موارده الاقتصادية قبل ظهور البترول أو فى مستواه الحضارى. وقال الصحافى فؤاد الشرع فى مقال له فى «الرأى» الاردنية تحت عنوان «الامارات فى القلب» .. ينتابنى أحساس غامر بالحنين والامارات العربية المتحدة تحتفل بعيدها الوطني عيد الاتحاد هذه الايام وأنا بعيد عن المشاركة مع الاهل والاحباب هناك فى ابوظبى بهذه المناسبة الغالية حيث تعودت أن أكون معهم طيلة ربع قرن من الزمان بحكم عملى فى ميدان الاعلام قبل عودتى النهائية الى وطنى الاردن. واضاف: الامارات تجسد فى القلب والذاكرة الكثير من القيم السامية وتمثل فى الخاطر العديد من المعانى النبيلة وكل تلك القيم والمعانى ثمرة من ثمار أصالة عربية وفيض من نبع خير يمنح دون منة ويبذل ويقدم دون جزاء. وقال : العمر شاهد كم كان طعم الثمر طيبا وكم كان مذاق الينبوع عذبا فى امارات المحبة وأرض زايد الخير.. مشيرا الى أنه عندما كانت الامة كلها تحيا بعافيتها القومية ذات زمان وتملك قرارها السياسى فى حرب رمضان عام 1973 وتم ايقاف تدفق النفط عن الدول التى اصطفت مع العدوان قيل لصاحب السمو الشيخ زايد آنذاك أن ايقاف النفط من شأنه الحاق خسائر اقتصادية كبيرة بالدولة لا قبل للامارات بتحملها.. فرد عليهم بصدق عفويته البدوية العربية الاصيلة: «ان البترول العربى ليس بأغلى من الدم العربى». وقال الشرع: «لا تذكر الامارات ألا وتذكر معها مواقف الشرف والايثار والعطاء ولم نسمع بمأساة لحقت بشعب من شعوب الامة أو العالم الا وكانت الامارات المبادرة والسابقة لمد يد العون وتقديم المساعدات المالية والغذائية والطبية وارسال اللجان والهيئات الى البلد المعنى بالمأساة مباشرة كى تساهم بتخفيف الاحزان والآلام وتقديم أقصى درجات التضحية» . وأضاف «وللاردن فى قلب الامارات مكانة متميزة دولة وقيادة وشعبا لان الاردن شكل فى الوجدان الجمعى لهذا البلد العربى سندا قويا فى بدايات النهوض الاولى حيث حلت بأرض الامارات فى بداية الستينيات من القرن الماضى بعثات التربية والتعليم والقوات المسلحة والصحة والامن والتى كانت الركيزة الاولى لبناء الدولة ومؤسساتها المختلفة. وحتى اليوم مازالت الخبرة الاردنية فى مختلف الميادين لها الاولوية فى الامارات على ما سواها وتشكل قناعة الاستقطاب لدى المسئولين فى جميع وزارات الدولة. شعور بالفرح كان يتملكنا عندما كان يتحدث أبناء الامارات عن الدور الرائد الذى قام به الاردن فى زرع روية اردنية فى مفهوم الادارة عامة والتعليم على وجه الخصوص حيث مازال التميز الذى يتمتع به المعلم الاردنى مثار اعجاب واحترام الجميع هناك. وذكر الشرع «والامارات التى يشكل الوفاء قيمة عظيمة من قيمها كانت تسارع للوقوف مع الاردن فى الاحوال العصيبة التى كان يمر بها فكانت وستبقى نعم الشقيق الذى يغمرك محبة وطيبة عندما كانت تتطلب الظروف المواقف الاصيلة وتبحث المحن عن الشرفاء». وقال الشرع «لقد شعرنا حقيقة بمحبة الامارات للاردن بموقفها الذى لا ينسى حينما فقدنا بانى نهضتنا المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه حيث خيم الحزن يومها على مناحى الحياة كلها فى الامارات وكانت الدولة الوحيدة من بين دول العالم التى منحت اجازة لمدة ثلاثة أيام لجميع وزارات الدولة ومؤسساتها العامة والخاصة حزنا على فقيد الامة». وقال «الاردن والامارات علاقة محبة تجسد النموذج الرائع لعلاقات عربية عربية تريدها الامارات ويطمح لها الاردن أن تشمل كل الوطن الكبير». وخلص الى القول «والامارات اليوم بلغت درجة متقدمة من التطور وحققت انجازات حضارية وعلى جميع الاصعدة فى فترة وجيزة من عمر الزمن بفضل الايمان والارادة والتوظيف الحقيقى للثروة التى حباها الله بها». وختم مقاله قائلا «والامارات التى بالخاطر وهى تحتفل بعيدها الوطنى نحتفى بها نحن ايضا ونشاركها أفراح أعياد الاتحاد فهى قوة للامة مسكونة بهمومها وشجونها فلها من كل الاردنيين باقة حب قادمة بكل معانيها من القلب». ـ وام