الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 أوصى المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي السابع الذي نظمه معهد التنمية الادارية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الادارية، بأهمية ان تضع الدول العربية خطط واضحة وجلية، منطلقة من مفهوم التنمية الشاملة وتمكين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات العمل التطوعي من اداء دورها وتعريف هذا الدور بما يوفر اعلى درجات الانتاجية والكفاءة تحقيقاً لبناء رأس المال الاجتماعي ورفع مستوى التنمية المستدامة، وجاءت هذه التوصيات ضمن البيان الختامي الذي سمي (بيان الشارقة) في ختام اعمال المؤتمر الذي استمر لمدة يومين بمسرح قناة القصباء بالشارقة. وطالب المجتمعون بضرورة الاستفادة من التجارب العالمية. كما أكد المؤتمرون على ان التجارب العربية النظرية والمؤسسية المتخصصة التي تم استعراضها في المؤتمر قد أكدت ان العمل التطوعي في الدول العربية قد قطع أشواطاً بعيدة في العقود الثلاثة الأخيرة، وأن هناك تجارب وضاءة تصلح أن تكون هادية ورائدة، إلا أنهم أكدوا ان بعض الاشكاليات لاتزال تعوق مسيرته وتحول دون إيصاله لما يمكن أن يحقق من نتائج ويتحمله من مسئوليات في وقت بدأت تتراجع فيه قدرة القطاع العام المالية والإدارية عن مواكبة الطلب المتزايد على خدماتها. وعليه، فإن الاعتراف، بالنواقص والاشكاليات ليس المقصود منه الانقاص من الانجاز الذي تحقق، بل يهدف الى تحسين أداء العمل التطوعي والمدني ليكون شريكاً كاملاً مع القطاعين العام والخاص في بناء المجتمعات العربية الحديثة. وعليه فإنهم يطالبون بإحداث الاصلاحات القانونية والادارية والمالية التي تدفع بهذا العمل نحو التمكين والتميز. ويرى المشاركون في دعوة صاحب السمو حاكم الشارقة ان إدخال مفهوم العمل التطوعي الى المناهج التعليمية ومؤسسات التثقيف والتوجيه والإعلام، لإنشاء جيل مربى على قيم العمل التطوعي والمشاركة في الجهود الجماعية المنسقة والمؤسسة على فكر متناغم ونموذج متكامل وهي الوسيلة الفضلى لتجسير الفجوة بين المنشود والواقع في هذا المجال الحيوي. ويؤكد المجتمعون كذلك، ان ايجاد جيل من الشباب الفاعلين والفعالين في العمل التطوعي، ولو كانت نسبتهم محدودة، لكنها قادرة على احداث النقلة المطلوبة ليس بحجم العمل الذي تقوم به مجتمعة، بل بسبب القدوة والمثل الطيب الذي تستنه لغيرها سلوكاً وعملاً طيباً. ولهذا فإن المجتمعين يؤكدون على أهمية بناء المناهج، وإعداد المدرسين المؤهلين المؤمنين بهذا العمل حتى يعدوا الجيل المؤمن والقادر على النهوض بالعمل التطوعي، ويؤكد الحاضرون على ضرورة قيام عدة دول عربية بهذه التجربة لتكون بذاتها خطوة رائدة لباقي الدول العربية. وضرورة منح العمل التطوعي ما يستحقه من قيمة معنوية وفكرية، فإن المجتمعين يدعون المسئولين العرب الى ضرورة تحفيز العمل البحثي. الشارقة ـ أسامة أحمد:
