الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 عاد الى البلاد مساء امس قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي و الوفد المرافق بعد المشاركة في مراسم تسلم جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع وذلك في حقل المدينة العربية وقضاياها والتي فازت بها دبي عن الدراسة التفصيلية الموسومة «مكافحة التلوث البيئي في امارة دبي» وجاء تسليم الجائزة في حفل بحضور ورعاية الملك عبد الله الثاني و حضور الملكة رانيا العبدالله حيث سلم العاهل الاردني مدير عام بلدية دبي الجائزة. و في تصريح لدى وصوله اهدى فوز مدينة دبي بالجائزة الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لاهتمامه الكبير بالبيئة و المحافظة عليها و الى سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية و الصناعة رئيس بلدية دبي و الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على توجيهاتهم السديدة و وحرصهم على المحافظة على البيئة. و قال ان دولة الامارات وصلت لمستوى متقدم من الحفاظ على البيئة و لها اسهامات بيئية كبيرة على المستوى الدولي و تتميز برامجها بالاستمرارية و قال ان مدينة دبي التي شهدت تطورا حضاريا متقدما في جميع المجالات الاقتصادية و العمرانية و العلمية كان لابد لها من خطط بيئية ترسم سياسة واضحة في مواجهة أي آثار سلبية قد تنجم عن أعمال التطور التنموي. حيث تم إنشاء شعية لحماية البيئة وسلامة المجتمع عام 1998 تطورت الى قسم حماية البيئة و السلامة في عام 1991 ثم تحول القسم الى ادارة عام 1998 م. و عبر عن سعادته الغامرة لحصول بلدية دبي على جائزة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للابداع في حقل مكافحة التلوث البيئي في المدينة العربية باعتبارها تتويجا لسنوات من العمل الدؤوب في مجال سلامة البيئة و المحافظة عليها للأجيال القادمة. وأضاف أن من أوليات المهام التي تضطلع بها البلدية وضع خطة عمل متكاملة للتعامل مع المشكلات البيئية ومعالجتها بالادارة والتخطيط البيئي الناجح والحفاظ على بيئة نظيفة خالية من التلوث لترقى بذلك المدينة الى مستوى متقدم مثل مدن العالم المتحضر، وأوضح بأن بلدية دبي حرصت على توفير المستلزمات الضرورية التي تؤدي الى دعم مقومات الادارة البيئية الناجحة في المدينة من خلال وضع التشريعات القانونية اللازمة للحفاظ على البيئة و مكافحة التلوث واتخاذ الإجراءات العملية الفاعلة في مراقبة مصادر التلوث و الحد من تأثيراتها السلبية على البيئة. و لفت قاسم سلطان الى أن هناك محطات ترصد تلوث الهواء موزعة على عدة مناطق داخل مدينة دبي وخارجها و تعمل على مدار الساعة في عمليات الرصد وإيصال المعلومات إلى مركز إلكترونيا. أما في عمليات رصد التلوث البحري فتجوب مياه خور دبي وشواطئها قوارب مزودة بالاجهزة اللازمة كما تم توفير قوارب اخرى لتجميع والتقاط النفايات الطافية على سطح المياه وتقوم بتنفيذ حملات دورية بالتعاون مع الجهات المختلفة لانتشال المواد والمخلفات الغارقة في المياه البحرية كما قامت بانشاء محطة لمعالجة النفايات الخطرة سواء كانت نفايات صناعية او طبية في منطقة جبل علي و تعتبر الاولى من نوعها في المنطقة. وأكد قاسم سلطان ان مدينة دبي استطاعت تحقيق نمو وتطور في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بصورة فريدة من نوعها تتكامل فيها متطلبات التنمية مع ضرورات حماية البيئة مضيفاً ان نجاح دبي في ذلك جعلها مدينة عالمية بكافة المقاييس. وقال ان جائزة الملك عبدالله الثانى التي تجري كل عامين وتشتمل على ثلاثة حقول هى حقل المدينة العربية والعلوم والآداب تعد دافعا للمسئولين فى المدن لتقديم الافضل والأحسن لسكانها وتخلق جوا من المنافسة الشريفة بين المدن العربية لنيلها بتبنى المشروعات المتميزة. وقال ان لمدينة دبى الشرف ان تكون اول الحاصلين على هذه الجائزة المميزة معربا عن ثقته بان مثل هذه الجائزة تنمي وتقوي العلاقات بين المدن العربية.