الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 أشاد الدكتور علي لطفي رئيس وزراء مصر الاسبق بالعلاقات التى تربط بين دولة الامارات وجمهورية مصر العربية والتى أرست دعائمها السياسة الحكيمة التى يختطها صاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس المصرى محمد حسنى مبارك. وفى محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة تحدث د. على لطفى عن عدد من القضايا التى تهم العالم العربى وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والعراق والسوق العربية المشتركة . ونبه د. لطفى فى مستهل المحاضرة الى ان الولايات المتحدة الاميركية تتحجج اليوم لشن ضربة عسكرية ضد العراق هدفها أعادة تنظيم ورسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الاوسط معربا عن أمله فى الايتعرض العراق لهذه الضربة . وأكد أن الحكومة الاسرائيلية بقيادة ارييل شارون ليست جادة فى السلام وهو ما يدل عليه تاريخ شارون متمنيا أن يتوصل العرب الى اتفاق سلام مع اسرائيل وهو ما يحتاج فى رأى المحاضر الى ارادة قوية وتضحيات و اصرار يقهر قوة السلاح. وردا على سؤال حول التصريح الذى أدلى به بعض الخبراء الصهاينة فى مؤتمر هرتسيليا الاسرائيلى الذى عقد مؤخرا من أن الفجوة تضيق بين اسرائيل والدول العربية قال «انه لا يثق فيما تقوله اسرائيل التى تعمد كثيرا الى تسريب مثل هذه التصريحات لاختبار ردود الفعل أومن أجل أن تستجيب لها الولايات المتحدة الاميركية فى تحقيق مكاسب معينة، وتعقيبا على تصريح وزير البنى التحتية الاسرائيلى ايفى ايتام الذى أشار فيه الى انه ينبغى على مصر أن تشارك فى حل القضية الفلسطينية عن طريق القبول بترحيل الفلسطينيين الى شبه جزيرة سيناء قال «انه لا يمكن لاى مسئول اسرائيلى أن يفرض على مصر مثل هذه الحلول التى يجب أن تناقش عربيا مؤكدا أن هذا الامر مرفوض من قبل مصر والدول العربية التى تؤمن بأن فلسطين للفلسطينيين. وأكد رئيس وزراء مصر الاسبق أن بلاده لم تتخل عن القضية الفلسطينية بدليل أنها كانت دائمة الاتصال والتشاور مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ومع الاطراف الاخرى المعنية بعملية السلام . ووصف الموقف العربى الراهن بانه ضعيف لافتا الى ان العالم العربى تتوافر لديه امكانات وقدرات ضخمة لمواجهة هذه المتغيرات ولا ينقصه سوى التنسيق والتعاون الفعال والارادة السياسية فى سبيل خلق تكتل عربى قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية الجديدة التى لا يمكن للدول العربية مواجهتها بصورة منفردة. وشدد فى هذا الصدد على ضرورة تفعيل السوق العربية المشتركة وتوفير المناخ الملائم لعودة الاستثمارات العربية الضخمة الى الوطن العربى والتى تقدر ب 900 مليار دولار أميركى. وقال رئيس وزراء مصر الاسبق ان العالم العربى لم يتحرك حتى الآن بالسرعة المطلوبة وفى الاتجاه الصحيح لمواجهة المتغيرات العالمية والعولمة لافتا الى ان الامة العربية تكاد تكون الوحيدة التى لا يجمعها أى تكتل محدد فعال يمكنها من بلوغ الحد الادنى من التكامل والتفاوض الجماعى مع التكتلات العالمية الاخرى. وأضاف أن الدول العربية لم تتنازل لبعضها البعض من اجل الوحدة كما فعلت أوروبا التى استطاعت بفضل تضحياتها وتنازلاتها أن تصل الى الوحدة الاقتصادية والنقدية المنشودة. ووصف الدكتور على لطفى العلاقات الثنائية بين مصر والسودان بأنها أزلية مؤكدا أن السودان هو العمق الاستراتيجى لمصر وان مصر هى العمق الاستراتيجى للسودان. وأشار الى أن بلاده تستقبل حوالى مليونى سودانى يمارسون حياتهم بشكل طبيعى. ومن جهة أخرى اعتبر د0لطفى أن صندوق النقد الدولى والبنك الدولى ومنظمة التجارة العالمية المثلث الذى يتحكم فى السياسات الاقتصادية فى العالم حاليا مبينا هيمنة الولايات المتحدة على هذه المؤسسات الدولية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ارجع المتغيرات العالمية التى لها انعكاسات وتأثير جوهرى فى بنية النظم السياسية والاقتصادية فى العالم الى ستة متغيرات هى الثورة التكنولوجية وتفكك الاتحاد السوفييتى وتحول الانظمة الاشتراكية الى اقتصادات السوق ونتائج جولة أورغواي وقيام منظمة التجارة العالمية وبروز التكتلات الاقتصادية العملاقة. أبوظبي ـ مكتب «البيان»