الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 سلم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين مدير عام بلدية دبي قاسم سلطان جائزة الملك عبدالله الثاني للابداع وذلك في حقل المدينة العربية وقضاياها والتي فازت بها دبي عن الدراسة التفصيلية الموسومة «مكافحة التلوث البيئي في امارة دبي». وجاء تسليم الجائزة في حفل رعاه الملك عبد الله الثاني بحضور الملكة رانيا العبدالله مساء امس فيما تم تسليم الجوائز للفائزين بالحقول الأخرى في الجائزة. وخلال حفل التسليم الذي حضره عدد من الامراء الاردنيين وكبار المسئولين في الحكومة قال مدير عام بلدية دبي قاسم سلطان كلمة قدر فيها مبادرة الملك عبدالله الثاني باطلاق جائزة الملك عبدالله الثاني للابداع قائلا.. انها جاءت لتشكل حافزا للمبدعين العرب أفرادا ومؤسسات لبذل مزيد من الجهد والعطاء من اجل التقدم والارتقاء. وفيما اعرب عن سعادته بأن تنال بلدية دبي هذه الجائزة في دورتها الأولى، اضاف أن مثل هذه المبادرة ليست بجديدة على اسهامات الملك عبدالله الثاني المتعددة وسعيه الدائم لمد جسور التواصل بين الدول العربية للاستفادة والتعاون فيما بينها. وفي هذه المناسبة استعرض مدير عام بلدية دبي المستوى الذي وصلت اليه دولة الامارات العربية المتحدة من تطور وتنمية شاملة وتحقيقها نقلة نوعية في مستوى الخدمات التي تقدم لابنائها، معلنا في مؤتمر صحفي عقده عقب تسلمه الجائزة عن تبرعه بقيمة الجائزة لاحدى الجمعيات الخيرية الاردنية بالتنسيق مع الجهات المعنية. من جانبه قال رئيس الوزراء الاردني الاسبق رئيس مجلس امناء الجائزة العين عبد الرؤوف الروابدة ان جائزة الملك عبدالله الثاني التي أرادها الملك هدفت الى اطلاق طاقات ابداع العلماء والادباء والفنانين في الاردن ووطننا العربي الكبير. واشار إلى ان مجلس امناء الجائزة الذي ضم نخبة من ابناء الوطن وبناته يعتزون بثقة مليكهم ويعدونكم ان تكون كما اردتموها مجالا للتنافس الابداعي الشريف تمنح كل سنتين في ثلاثة حقول هي الاداب والفنون والعلوم والمدينة العربية وقضاياها .. ويحدد المجلس في كل دورة موضوعا واحدا في كل حقل. امين عمان الكبرى المهندس نضال الحديد اكد من جابنه على أن هناك دلالتين تؤشران على سمو ونبل هذه الجائزة هما ..ان الفائزين بالجائزة هم من اشقائنا العرب وهو ما يؤكد اصرارنا على التمسك بثوابت رسالة الثورة العربية الكبرى ومبادئها العظيمة مثلما ان احتفاء بلدنا بالثقافة والمثقفين والعناية بهم وبانتاجهم تقديرا وتثمينا واعتزازا لا ينطلق من حالة راهنة اقتضتها مناسبة الاحتفال بعاصمة الثقافة العربية. واضاف أننا اذ نبارك ونهنيء الفائزين جميعا بفوزهم مقدرين جهدهم الابداعي الخلاق الذي استحق هذه الجائزة النوعية .. فان عمان التي تتيه اعتزازا بطاقتنا الابداعية ستظل مخلصة أشد الاخلاص على المضي قدما بهذه السنة الحميدة لتبلغ أهدافها التي نتطلع اليها بكل ثقة وامل. وفي حقل الادب تسلم الروائيان الفلسطيني احمد رفيق عن روايته «القرمطي» والمغربي عن روايته «رحلة خارج الطريق السيار» بعد ان حصلا على افضل الاعمال التي قدمت في حقل الاداب والفنون والذي حدد هذا العام عن موضوع الرواية. بدوره عبر الروائي المغربي حميد حمداني عن خالص امتنانه بهذا التكريم العظيم الذي حظيت به الثقافة العربية في مختلف تجلياتها من خلال هذه الجوائز التقديرية البالغة الدلالة. وأكد أن قيمتها لايعدلها ثمن، وانها تؤكد أمرا بالغ الاهمية ، وهو ان الفكر العربي الجاد اينما وجد سيلقى من يرعاه ويحتفي به من اجل ضمان استمراريته وتفعيل دوره ولو في احلك الظروف. وسلم الملك عبدالله الثاني في نهاية الحفل درع امانة عمان لاعضاء اللجنة التحكيمية التي اشرفت على دراسة الموضوعات التي تنافست في مختلف الفروع لنيل الجائزة. عمان من لقمان اسكندر: