الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 اكدت المحكمة الاتحادية العليا أن العفو السامي الذي يصدره صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بشأن الافراج عن المتهمين في مناسبات وطنية لا يشمل الموقوفين قيد المحاكمة وادرجت المحكمة هذا المبدأ القانوني المهم في منطوق حكمها بأهم قضية رأي عام التي تتضمن توجيه الاتهام الى 89 متهما برشوة مسئول هام للحصول على جنسية الدولة. وذكرت المحكمة انها استندت الى هذا المبدأ في نقضها لحكم البراءة الذي اصدرته احدى محاكم الاستئناف بالدولة لهؤلاء المتهمين وامرت باحالة القضية الى محكمة الاستئناف التي اصدرته للفصل فيها مجددا بهيئة قضائية مشكلة من قضاة اخرين. وتضمن منطوق الحكم تفاصيل مثيرة حول هذه القضية الذي شغلت الرأي العام طوال العامين الماضيين وقال الحكم أن مؤدى نص المادة 20/1 من قانون الاجراءات الجزائية أن الدعوى الجزائية تنقضي بالعفو الشامل وهو الذي يمنع او يوقف السير في اجراءات الدعوى الجزائية او يمحو حكم الادانة لمن صدر العفو لصالحه ويجب على المحكمة قبل أن تقضي بانقضاء الدعوى الجزائية أن تتحقق من تفسير ارادة مصدر العفو وما اذا كان مقصودا منه العفو عن ذات الجريمة محل العفو وأن المقصود منه هو العفو عن اي اجراء اخر يتعلق بالدعوى الجزائية كالافراج المؤقت من السجن للمحبوسين احتياطيا عن هذه الجريمة «يقصد جريمة الرشوة» من المواطنين دون سواهم من الجنسيات الاخرى او الذين لا يحملون جنسية الدولة ولا يجوز في سبيل التحقق من هذه الارادة الاعتماد على مجرد الوضوح اللغوي اذ قد لا يتفق ذلك مع ارادة مصدر القرار والهدف الذي يبتغيه منه بل ينبغي أن يكون الوضوح هو وضوح ارادة مصدر القرار وانه عند الشك في تحديد هذه الارادة او اللبس والغموض فيها فعلى القاضي أن يستخلص قصده من كافة الظروف والملابسات التي احاطت اصدار القرار المعني وتقصي الغرض الذي رمى اليه والقصد الذي املاه والتعديلات التي طرأت عليه والتوجيهات الصادرة منه بشأنه. كتب سمير الزعفراني: