الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 اصدر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مرسوما اتحاديا بالتصديق على اتفاقية التعاون القضائي والقانوني في المواد المدنية والتجارية والجزائية والاحوال الشخصية وتسليم المجرمين وتصفية التركات بين حكومة دولة الامارات والجمهورية السورية. وتنص الاتفاقية على تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات بين وزارتي العدل في البلدين والتعاون القضائي حيث يكون لرعايا كل من الدولتين داخل حدود الدولة الاخرى حق اللجوء الى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وحمايتها بنفس الشروط والحماية القانونية المقررة لرعاياها، كما يكون لرعايا كل من الدولتين الحق في التمتع بالاعفاء القضائي «المعونة القضائية» بنفس الشروط المقررة لرعايا الدولة الاخرى. كما تتضمن الاتفاقية اعلان الوثائق والاوراق القضائية وترسل طلبات اعلان او تبليغ الوثائق والاوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية والاحوال الشخصية من الجهة المركزية المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الدولة الطالبة الى الجهة المركزية في الدولة المطلوب منها تنفيذ الاعلان او التبليغ وذلك بالأضافة الى الانابات القضائية وحضور الشهود والخبراء حيث يحق للجهة القضائية في كل من الدولتين أن تطلب من الجهة القضائية في الدولة الاخرى أن تباشر الاجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة اساسها في قضية مدنية او تجارية او جزائية او احوال شخصية وعلى أن ترسل الانابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة التاسعة من الاتفاقية والتي تقضي بأن تحدد وزارة العدل في كل دولة الجهة المركزية فيها التي تتولى تلقي الانابات القضائية وطلبات الاعلان والمساعدة القضائية. كما نصت الاتفاقية على الاعتراف بالاحكام القضائية والعقود الرسمية والصلح القضائي وتنفيذ ذلك حيث تعترف كل من الدولتين المتعاقدتين بالاحكام الصادرة عن محاكم الدولة الأخرى في المواد المدنية والتجارية والاحوال الشخصية الحائزة لقوة الامر المقضي وتنفيذها لديها وفقا للقواعد الواردة في هذا القسم من الاتفاقية. كما نصت الاتفاقية على الاعتراف في كلتا الدولتين وفقا لتشريعيهما بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الاطراف المتعاقدة من رعاياهما وتلتزم بموجبها بأن تقضي بواسطة التحكيم كل او بعض النزاعات القائمة او التي تقوم بها بشأن علاقة قانونية معنية تعاقدية اوغير تعاقدية اضافة الى الاعتراف باحكام المحكمين وتنفيذها وأن تعترف كل من الدولتين باحكام المحكمين التي تصدر في الدولة الاخرى وتكون صالحة للتنفيذ فيها وتنفذها فوق ارضها وفق احكام هذه الاتفاقية وبحيث يتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ. كما نصت الاتفاقية على تبادل صحف الحالة الجزائية وتسليم المجرمين وفقا لما تحدده نصوص مواد الاتفاقية. كما تناولت الاتفاقية بابا مفصلا حول تصفية التركات في حال توفي احد مواطني الدولتين المتعاقدتين في اقليم الدولة الاخرى تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية اوالقنصلية لدولة المتوفي وتنقل اليها جميع المعلومات المتوفرة لديهاوالمتعلقة بالورثة المفترضين. وسوف يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم في معرض تطبيق هذه الاتفاقية بالاتفاق بين وزارتي العدل في الدولتين وتتم المصادقة على هذه الاتفاقية وفقا للقواعد الدستورية لكل من الدولتين المتعاقدتين وتحل محل الاتفاقية القضائية الموقعة بين البلدين في 21 يناير عام 1979 بعد دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ حيث سيعمل بها بعد مرور ثلاثين يوما من تاريخ تبادل وثائق التصديق عليها وتكون سارية المفعول لمدة غير محددة غير انه يمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في انهاء مفعولها بمقتضى اخطار مكتوب يوجه الى الدولة الاخرى والذي بموجبه يوضع حد للاتفاقية بعد مرور سنة من تاريخ استلام الاخطار. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: