الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 نظم مركز زايد للتراث والتاريخ بالتعاون مع جامعة الامارات محاضرة علمية حول دور التراث في مواجهة العولمة للدكتور محمد توهيل عبد اسعيد من قسم الاجتماع بالجامعة تناول من خلالها اشكالية العولمة والانعكاسات السلبية المترتبة على تعميم الثقافة والنموذج الغربي على شعوب العالم وخاصة الشعوب العربية، كما تناول الدكتور توهيل دور التراث في مواجهة العولمة ودوره في تغيير الموازين باعتباره آخر ما تبقى لمواجهة الاخطار المحدقة والآثار المترتبة على العولمة كونها تعتبر مسلخ الحضارة الحديثة، مؤكداً في السياق ذاته ان العولمة تمارس في الوقت الحاضر عدواناً ممنهجاً على تراث الشعوب وثقافاتها وقيمها واساليبها الحياتية، موضحا ان الهدف النهائي من وراء ذلك هو السيطرة على الادراك واخضاع النفوس وتعطيل فاعلية العقل وتكييف المنطق والتشويش على نظم القيم. واشار دكتور توهيل الى ان اهم التحديات التي تفرضها العولمة وتتعرض لها هي سيادة الدولة الثقافية والسؤال الذي يدور في الذهن هو ما مدى قدرة الدولة في جعل تراثها وثقافتها قادرة على التأثير في الآخرين والمحافظة على خصوصيتها؟! اي كيف تستطيع الدولة المحافظة على ثقافتها دون الانغلاق على التراث او الانفتاح الكلي على الثقافات العالمية. وخلص المحاضر الى ان الاهداف الخفية للعولمة تتمثل باخراج العقل العربي من دائرة القدرة على الفعل وتهميش ثقافتنا او تخفيضها الى مستوى الثقافات غير الفاعلة في الحضارة، مشددا على اهمية التمسك بالتراث العربي الاسلامي الاصيل والهوية والثقافة العربية لمواجهة العولمة والاخطار المترتبة عليها ولابطال المخططات الغربية الرامية الى اضعاف الثقافة العربية وطمس ادوارها التاريخية في بناء الحضارات والمناهج الحياتية. العين ـ مكتب «البيان»: