الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 ذكر التقرير السنوي الصادر عن ادارة التعاون بوزارة العمل والشئون الاجتماعية الخاص بتقييم اوضاع الجمعيات التعاونية ومدى التزامها بتنفيذ احكام القانون، انه يوجد 9جمعيات تعاونية على مستوى الدولة مازالت عاجزة عن عقد اجتماعاتها العمومية منذ عام 1999 بالاضافة الى تعرض الكثير من الجمعيات للخسائر المالية. مما يستوجب تطبيق المادة رقم 50 من قانون الجمعيات التعاونية التي تنص على انه يحق لوزير العمل والشئون الاجتماعية ان يصدر قرارا بحل الجمعية اذا نقص عدد اعضائها عن خمسة عشر عضوا او خسرت اكثر من نصف رأس مالها او كان استمرارها داعيا للخسارة او ثبت اخلالها بالتزاماتها المالية او اهدافها التعاونية او خروجها على القواعد التي قررها القانون على ان يصدر وزير العمل والشئون الاجتماعية قرار الحل متضمنا تعيين المصفين وتحديد اجورهم ولذوى الشأن حق الطعن في القرار امام المحكمة الاتحادية العليا خلال ثلاثين يوما من تاريخ ابلاغ الجمعية بالقرار المطعون فيه. واشار التقرير الى ان الكثير من اهداف ادارة التعاون لم تجد لها تطبيقا عمليا على ارض الواقع وخاصة الاهداف المتعلقة بنشر الوعي التعاوني وتطوير ادارة الجمعيات بالاضافة الى عدم تمكن ادارة التعاون من القيام بدورها الرقابي بشكل سليم الامر الذي اضعف العلاقة بينها وبين الجمعيات التعاونية. وحدد التقرير المشكلات التي تعاني منها الادارة في نوعين من المشاكل، الاول يتعلق بالمشاكل الذاتية التي تخص الادارة وتعوق قيامها باعمالها وهي ضعف اداء ادارة التعاون نظرا لعدم وجود رؤساء للاقسام، وعدم كفاية الجهاز الاداري للقيام بالمهام الكثيرة كالاشراف والمراقبة والمحاسبة، نقص الامكانيات وعدم توفر الاعتمادات اللازمة لتنفيذ المهام الموكولة لادارة التعاون الامر الذي يحول دون تنقل المواطنين وعدم قيامها بالزيارات التفتيشية الدورية على الجمعيات. النوع الثاني يختص بمشاكل الحركة التعاونية: ويمكن حصرها في ضعف العلاقة بين ادارة التعاون والجمعيات التعاونية بسبب عدم اكتراث بعض الجمعيات بتوجيهات ادارة التعاون وعدم الالتزام بتنفيذها وحدوث بعض التجاوزات المضرة بمباديء التعاون بسبب ضعف الدور الرقابي والاشرافي على الجمعيات التعاونية، وبروز مشكلات ادارية ومالية لدى بعض الجمعيات. وفيما يتعلق بعملية الرقابة والتوجيهية وتطبيقا لما ينص عليه قانون التعاون من قيام الوزارة بالاشراف والرقابة على كافة اعمال الجمعيات التعاونية ـ فقد قام مفتشو الادارة ومندوبوها في مكاتب الشئون الاجتماعية بالامارات المختلفة بزيارات رقابية وتوجيهية لكل الجمعيات التعاونية المنتشرة في الدولة واعداد تقارير شاملة عنها اول بأول لمتابعة جميع اعمالها وتوجيها بما يتفق والتشريعات المعمول بها في الدولة وبلغ تلك الزيارات ثلاثة وعشرين زيارة، في حين ان المادة (41) من قانون التعاون تلقي على عاتق الوزارة مهمة الرقابة والتفتيش على نشاط الجمعيات التعاونية بما في ذلك اسعارها واعمالها وحساباتها للتحقق من سيرها وفق احكام القانون ومطابقتها للنظام الاساسي وقرارات الجمعية العمومية بالرغم من قصور الجهاز الاداري في الادارة والاكتفاء بهذه الزيارات فقط. وبخصوص الزيارات الاستطلاعية وحرصا من الادارة على دوام التواصل مع الجمعيات التعاونية ومتابعتها فقد قامت ب (8) زيارات استطلاعية بهدف الاطلاع على سير العمل في الجمعيات والتواصل مع اعضاء مجالس الادارات والوقوف على المشاكل التي تعترضها. وفيما يخص الجمعيات العمومية فان الادارة تحرص على حضور اجتماعات الجمعية العمومية السنوية للجمعيات التعاونية والتي يتم فيها تقديم تقرير سنوي عن اعمالها خلال العام الى جانب تقديم ميزانية عمومية تبين وضع الجمعية المالي خلال العام وذلك بعد ان تكون الادارة قد قامت بمراجعة تلك التقارير والميزانيات وابدت عليها ملاحظاتها ما امكن في ظل عدم وجود جهاز متخصص في هذا الشأن او محاسب لدى الادارة، كما تشارك الادارة في عملية انتخاب مجلس الادارة وتنظيمها. وبلغ عدد اجتماعات الجمعية العمومية العادية وغير العادية خلال العام (25) اجتماعا، كما بلغ عدد الجمعيات التي لم تعقد اجتماعها (6) جمعيات تعاونية و(3) جمعيات صيادين والجمعيات التي لم تعقد اجتماعها السنوية هي: جمعية بني ياس التعاونية، مكتب ادارة جمعيات ابوظبي، وجمعية خورفكان التعاونية، جمعية الفجيرة التعاونية، جمعية القوات المسلحة (لم تمارس نشاطها منذ اشهارها)، جمعية ابو موسى التعاونية (اسباب سياسية)، جمعية الغرفة لصيادي الاسماك، جمعية عجمان لصيادي الاسماك، جمعية رأس الخيمة لصيادي الاسماك. وحدد التقرير معوقات العمل بالادارة في عدة نقاط رئيسية هي: حاجة الادارة لوجود محاسب او مدقق للحسابات لمراجعة الميزانيات العمومية للجمعيات التعاونية لضمان مطابقتها لنظامها الاساسي وقانون التعاون وصعوبة تنقل الموظفين والحد من زياراتهم التفتيشية الدورية على الجمعيات بسبب عدم توفر السبل اللازمة لذلك، كذلك فاننا نرى ان يتوفر الدعم الكامل للجمعيات التعاونية المتعثرة، وان يتم رفد ادارة التعاون بكوادر ذات كفاءة ملائمة لتوفير الاشراف الفعال على الجمعيات ومساعدتها على تطوير ادائها. بالاضافة الى عدم وجود رؤساء للاقسام وعدم كفاية الجهاز الاداري نسبة الى التطور الشديد في عدد الجمعيات التعاونية وزيادة فروعها وحجم اعمالها مما يصعب معه مسايرة هذا التطور وبالتالي ضعف الرقابة والاشراف. وقدم التقرير عدة برامج مقترحة للنهوض بالعمل التعاوني بالدولة وهي: اولا: برنامج التعليم التعاوني: ويتم (بالتعاون مع الجامعات الوطنية) حيث يعتبر التعليم التعاوني نقطة الارتكاز الاولى نحو حركة تعاونية متطورة، وقد وضعت الحركة التعاونية شعارها المعروف (اعدوا التعاونيين قبل انشاء الجمعيات التعاونية) فالاستثمار في التعليم والتثقيف والتدريب استثمار اقتصادي يدفع بالمستوى الحضاري للمجتمعات. والمعروف ان القطاع التعاوني في الامارات يعتمد اعتمادا كبيرا على الايدي العاملة الوافدة سواء كان ذلك في وظائف الجهاز الاداري او على مستوى العمال المستخدمين حيث لا تتجاوز نسبة المواطنين 1% من اجمالي عدد العاملين في القطاع التعاوني واتساقا مع سياسة التوطين وتشغيل الايدي العاملة المواطنة، واسهاما من القطاع التعاوني في توفير فرص العمل وتوظيف المواطنين فان كل ذلك يتطلب تأهيل الكادر الوطني التعاوني المدرب وفق خطة وسياسات محددة. كما ان تأهيل الكادر التعاوني المدرب لا يمكن ان يتم في ظل عدم وجود التعليم التعاوني في مدارسنا ومعاهدنا وكلياتنا، الامر الذي يتطلب توفير المناخ الملائم، فالحاجة ماسة لامداد سوق العمل التعاوني بكوادر وطنية متخصصة في علوم التعاون وذلك من خلال فتح الشعب المتخصصة في كليات الادارة والاقتصاد وطرح بعض المساقات المتعلقة بالحركة التعاونية في اقسام العلوم الانسانية والاجتماعية ويمكن للوزارة الايعاز الى مركز دراسات سوق العمل بالهيئة العامة لتنمية وتوظيف المواطنين لوضع دراسة عن سوق العمل التعاوني واحتياجات هذا السوق من الايدي العاملة المدربة والمتخصصة، لتغذية الجمعيات التعاونية باحتياجاتها من الكوادر الوطنية المؤهلة، كما يمكن للوزارة مخاطبة الجامعات الوطنية للتعرف على امكانية فتح شعب لتدريس برامج تتعلق بالتعاون اما البرنامج الثاني فيختص بعملية التدريب والتثقيف التعاوني، ويكتسب التدريب والتثقيف التعاوني اهمية في نشر الوعي التعاوني واعداد الكوادر التعاونية وزيادة فعاليتها في الحركة التعاونية ومن اجل تحقيق النهوض التعاوني وتفعيل مشاركة الحركة التعاونية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فان ذلك يتطلب وضع السياسات المناسبة واجراء الدراسات الهادفة للتغلب على مكامن الضعف في عمل الجمعيات التعاونية ووضع خطة واضحة تشمل السياسات والبرامج الكفيلة باحداث التغيير المطلوب. ويمكن وضع بعض المشاريع التي متى ما توفرت الامكانيات بتنفيذها تستطيع ادارة التعاون ان تخطو اول خطواتها بتفعيل اهدافها وتطوير آليات عملها وتحقيق اهداف الادارة. كتب رمضان العباسي: