الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة امس رئيس الوزراء الهندى السابق أي.كي. غوجرال الذى يزور الدولة بدعوة من مركز زايد لالقاء محاضرة بعنوان «الهند المعاصرة.. التحديات والفرص». وتناول اللقاء بحث التطورات السياسية والامنية فى المنطقة كما بحث الطرفان تعزيز العلاقات بين الهند ودولة الامارات والعالم العربى عموما. وقال سموه ان العلاقات بين الامارات والهند متجذرة ولها عمق تاريخى كبير مشيرا سموه الى أن هذه العلاقات أخذت فى التطور والازدهار وتقدمت منذ نشأتها تقدما مطردا فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية بسبب الاتصالات الواسعة التى تعمقت بين منطقة الخليج عموما ودولة الامارات بوجه خاص وأن تلك الصلات قد استمرت الى يومنا هذا لما فيه خير البلدين والشعبين . وأضاف سموه أنه ومنذ منتصف القرن الماضى كانت هناك مؤشرات جيدة ومهمة فى تلك العلاقات وذلك للاهمية البالغة التى مثلتها وتمثلها القضايا السياسية والاجتماعية والحضارية المشتركة بين الجانبين والتى تفرض على الطرفين نوعا خاصا من التعامل مع التطورات الراهنة على أساس الحفاظ على الحرية السياسية والسلام العالمى فضلا عن تفعيل العلاقات الثنائية فى مجالات التنمية الاقتصادية خاصة فى ظل التحديات التى تواجه منطقة الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. وأوضح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن الهند أوجدت مع عدد من الدول العربية خلال العقدين الماضيين موقفا سياسيا مشتركا ونظرة متشابهة فى حقل السياسة العالمية لما يتمتع به الطرفان من رؤية واثقة وبعد نظر سياسى مما أسهم فى أيجاد منبر مشترك بالنسبة للقضايا الاقليمية والدولية وهو الهدف المشترك الذى سعت جميع الاطراف الى تحقيقه من خلال دعم القضايا العادلة فى العالم. وأشار سموه الى ضرورة تفعيل مثل تلك المنابر خاصة وأن العالم اليوم يتجه نحو صراع مفتوح تصعب معرفة نتائجه أذ نجح دعاة الصراع بين الحضارات فى ايقاد نار الكراهية بين الشرق والغرب بدعوى أن الحضارات لا يمكنها أن تتعايش فى عصر العولمة بل أنه لابد لحضارة ما أن تطغى وتقهر الحضارات الاخرى مما يجعلنا فى هذا العصر أسرى لتلك النظريات التى تريد تدمير الحضارات البشرية. وقال سموه نحن نسمع اليوم دعوات متعالية لشن حروب لا نهاية لها بدعوى مكافحة الارهاب فى حين خفتت وللاسف الشديد أصوات دعاة حقوق الانسان والديمقراطية، ولذلك أننا نهيب بكل الشرفاء وذوى الضمائر الحرة والارواح النبيلة أن يحملوا شعلة الخير فى شعاب الارض وفى كل محطات التاريخ من أجل أن تستمر حياة الجنس البشرى فى هذه الارض وأن تعلو كرامة الانسان دائما. من جانبه أعرب رئيس وزراء الهند السابق عن سعادته بزيارة دولة الامارات وعن اعتزازه العميق بدعوة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة لالقاء محاضرة بمركز زايد مشيدا فى الوقت نفسه بدور المركز فى طرح ومناقشة الموضوعات الفكرية والسياسية المهمة التى تتصل براهن المنطقة والعالم.
