الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 اكد عبدالله محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ان الدائرة تنطلق في توجهاتها من حاكم مثقف وهو صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الذي يسهر على الثقافة والعلم والتربية مؤكدا سموه دائما ان مهمة القائمين على التربية والتعليم والاعلام والثقافة والتنشئة الاجتماعية هي ان يرشحوا من قيم العلم التي تسود العصر غير متناسين أو غافلين عن القيم الاساسية التي تقوم عليها الشخصية العربية المسلمة ونعني بها قيم العقيدة والايمان. جاء ذلك في الكلمة التي القاها العويس في الجلسة الافتتاحية لندوة الخبراء حول «دور الثقافة والتعليم في التنمية العربية» التي تنظمها الدائرة بالتعاون مع مكتبي اليونسكو الاقليميين في بيروت والدوحة والمركز العربي للتعليم والتنمية بالقاهرة وافتتحت امس بقاعة المؤتمرات على قناة القصباء بالشارقة وتستمر لمدة ثلاثة ايام بحضور محمد دياب الموسى المستشار التربوي لصاحب السمو حاكم الشارقة، الدكتور عبدالله بوبطانة مدير مكتب اليونسكو بالدوحة، الدكتور ضياء الدين زاهر مدير المركز العربي للتعليم بالقاهرة والدكتور محمد حجازي ادريس ممثل مكتب اليونسكو في بيروت. واضاف العويس ان الندوة بخبرائها ومحاورها ومتخصصيها تعتبر اشارة إلى سوية عربية في العصر المتحول لابد ان تتبعها حركة وتفاعل وتجديد وتطوير، مشيرا إلى ان دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة مع نتائج وتوصيات الندوة كقيمة ومدلولات للتعليم والتعلم وللتربية والسلوك لأن الثقافة هي سلوك ومعاملة وقيمة حضارية. وكانت ندوة الخبراء حول دور الثقافة والتعليم في التنمية العربية التي تعقد من 15 وحتى 17 من الشهر الجاري قد بدأت بالقرآن الكريم في جلستها الافتتاحية برئاسة الدكتور يوسف عيدابي مدير ادارة التخطيط بدائرة الثقافة ثم بكلمة عبدالله العويس اعقبتها كلمة الدكتور عبدالله بوبطانة التي اكد في بدايتها ان الشارقة اصبحت بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي منبرا متميزا لدعم الثقافة والتربية وملتقى المفكرين ورجال الثقافة. قصور وعدم اهتمام كما اكد بوبطانة ان التحدي الاكبر امام العالم العربي هو ان يكون اولا يكون خاصة وهو يمر بمنعطف خطير تمليه علينا الظروف السائدة على المستوى العالمي بعد التحولات الجذرية التي طالت وتطول كل جوانب الحياة عقب الحادي عشر من سبتمبر والتي جاءت ونحن نحاول التعامل مع ظاهرة العولمة التي اصبحت تيارا جارفا لا يمكن التصدي له او تجاهله، مشيرا إلى ان واقع الثقافة ونظم التعليم والتربية تعصف به أوجه القصور وتدني الاهتمام فضلا عن اندراجهما في اسفل اولويات الدول العربية مما جعل الثقافة العربية مهددة بغزو خارجي ونظم التعليم تواجه العديد من المشاكل والاختناقات وتتسم بتدني النوعية وتساهم في اعادة انتاج التخلف وعدم المقدرة على احداث ما هو مطلوب من تجديد وتحديث يؤهلها للبقاء في عالم العولمة الذي لا يوجد فيه مكان للضعفاء والمهزومين والمستسلمين. وطالب مدير مكتب اليونسكو بالدوحة الندوة بأن تدق ناقوس الخطر، وتحدد الاجراءات والخطوات اللازمة لتفعيل دور المؤسسات التربوية والثقافية في مواجهة المخاطر من ناحية ومن ناحية ثانية في اسهامها في عملية التنمية والتطوير، وتؤكد بما تتمخض عنه جلساتها وحواراتها ان التربية والتعليم والثقافة هي المتغيرات الاساس في عملية التنمية ولذلك يجب وضعها في اعلى سلم اولوياتنا ورصد الموارد اللازمة لتطويرهما وتجديدهما وتحصينهما ضد التحديات الكبرى التي ستعصف بنا. التعليم والأمن القومي ثم القى الدكتور ضياء الدين زاهر رئيس المركز العربي للتعليم والتنمية كلمة اشاد في بدايتها بالتعاون القائم بين اليونسكو بمراكزها المختلفة والمركز بالقاهرة ايمانا باهمية التواصل لخدمة القضايا العربية خاصة موضوع هذه الندوة التي الذي يعد مهما وخطيرا في ظل الاولوية المتعاظمة للمجتمعات المعاصرة وهي تواجه تسارع التطورات والمستجدات وهي تعاني عجز نظم التعليم التقليدية عن تحقيق اهدافها المرجوة وعجزها والثقافة عن القدرة عن تقديم الكثير والكثير في حل الازمات الثقافية والتعليمية والانمائية. واضاف زاهر انه لتكوين انسان عربي جاد يجمع بين مقومات تراثه الحي والخصب وبين متغيرات العصر يجب معالجة موضوع الثقافة والتعليم كغاية ووسيلة للتنمية والتنسيق والتكامل والاتساق بينهما لتحقيق التأثير الايجابي في تكوين التنمية البشرية التي تمثل القلب في جهود التنمية الشاملة والمستدامة، مؤكداً ان تعليم وثقافة المستقبل يمثلان جبهة مهمة من جبهات الامن القومي العربي وقوي دافعة ومحركه للتقدم والنماء والتنافسية في عصر لا يوفر اي مجال للحياة الكريمة دون عافية التعليم والثقافة. من فعاليات الندوة وبدأ عقب الجلسة الافتتاحية للندوة جلساتها وحلقاتها النقاشية حيث رأس الجلسة العامة الاولى محمد دياب الموسى وتحدث في اطار عملها التنمية العربية والتحديات الثقافية كل من الدكتور عبدالله بوبطانة عن العولمة ودور التعليم العالي في التنمية الثقافية، والدكتور حامد عمار عن البعد الثقافي في التنمية العربية اضافة إلى الدكتور سيد ياسين عن العولمة وتداعياتها الثقافية. ثم جاءت الجلسة العامة الثانية في اطار التعليم من منظور ثقافي وتنموي برئاسة ماجد يوشليبي وتحدث فيها الاستاذ الدكتور ضياء الدين زاهر عن الوضعية التنموية للتعليم العربي من منظور الاستدامة. وتتضمن فعاليات الندوة اليوم الاثنين ثلاث جلسات عمل الاولى حول دور الثقافة في بناء العملية التربوية المستقبلية والثانية حول دور الآداب والفنون في العملية التربوية اضافة إلى جلسة تجارب عربية ودولية ثقافية رائدة. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم:
في افتتاح ندوة دور الثقافة والتعليم في التنمية، نظم التعليم تواجه مشكلات وتساهم في إعادة إنتاج التخلف
