الاثنين 12 شوال 1423 هـ الموافق 16 ديسمبر 2002 يتسلم قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع التي فازت بها بلدية دبي في مجال مكافحة التلوث البيئي ومن المقرر توزيع الجوائز غدا في حفل كبير يقام بامانة العاصمة الاردنية وتنقسم جائزة الملك عبدالله الثاني الى ثلاثة حقول في الرواية وتكنولوجيا المعلومات ومكافحة التلوث في المدينة العربية ويمنح الفائز شهادة ومكافأة نقدية مقدارها خمسة وعشرون الف دولار ورصيعة ذهبية عليها شعار امانة عمان الكبرى واسم الجائزة واسم الفائز. وكانت بلدية دبي قد شاركت في مؤتمر الأطفال الذي عقد في عمان نهاية الاسبوع الماضي والذي حضرت فعالياته الملكة رانيا العبد الله قرينة العاهل الاردني عبد الله الثاني. ويضم وفد البلدية لتسلم الجائزة في عضويته كلا من المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة والمهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة، والمهندس منذر أكرم جمعة رئيس مكتب العلاقات الخارجية والمنظمات الدولية وخالد محمد بدري مساعد رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالدائرة. وأكد قاسم سلطان ان مدينة دبي استطاعت تحقيق نمو وتطور في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بصورة فريدة من نوعها تتكامل فيها متطلبات التنمية مع ضرورات حماية البيئة مضيفاً ان نجاح دبي في ذلك جعلها مدينة عالمية بكافة المقاييس. هدف استراتيجي وأشار إلى أن المحافظة على البيئة تعد هدفاً استراتيجياً رئيسيا وضماناً لتنمية مستدامة من شأنها تلبية احتياجات الحاضر وتوقعات المستقبل. مؤكداً ان لكل منا دوره في حماية البيئة سواء كنا مسئولين أو مواطنين، فالالتزام بالأنظمة والتشريعات أو انتهاج ممارسات صديقة للبيئة أو نشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، كل ذلك من شأنه حماية عناصر البيئة وصونها من التلوث والاستنزاف. وأوضح أنه في اطار السعي لبلدية دبي من أجل تحقيق الجودة في كافة مجالات العمل فإنها تحرص على المشاركة المجتمعية الكفيلة بتنفيذ أهداف حماية البيئة وتوفير ظروف معيشية صحية لسكان الإمارة. وأضاف: لقد حرصت حكومة دبي منذ أمد بعيد على توفير الامكانات والموارد والتشريعات الكفيلة بالارتقاء بالخدمات المقدمة للمجتمع إيماناً منها بمسئوليتها تجاه بيئة الإمارة وقاطنيها. وأوضح ان الدور الذي تقوم به إدارة البيئة في بلدية دبي من أجل توفير خدمات فعالة لمجتمع الإمارة يعد دوراً مميزاً ورائداً لضمان مدينة نظيفة وصحية، وفي ظل ما تشهده الإمارة من تطور في مجتمع يزدهر وينمو بوتيرة متسارعة فإن التحديات تحتم توفير استجابة عاجلة ومؤثرة لكافة قضايا البيئة، ولذلك فإن إدارة البيئة بالبلدية قد أخذت على عاقتها القيام بتطوير استراتيجيات وأهداف لتنفيذ برامج فعالة تهدف إلى حماية قطاعات البيئة من ماء وهواء وتربة، إضافة إلى حماية صحة وسلامة المجتمع، مؤكداً إن الضغوط الحالية والمستقبلية على البيئة تتطلب استعداداً مبكراً وعملاً دؤوباً وفق رؤية ثاقبة وخطط شاملة تنسجم مع استراتيجية بلدية دبي في تنفيذ مشاريع وبرامج تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمجتمع وإلى حماية البيئة وصونها. وأشار إلى أن ادارة البيئة في تقديم خدماتها تعمل وفق نظم وإجراءات تهدف إلى تطبيق حلول تقنية وهندسية متقدمة إضافة إلى تحقيق فعالية التكاليف والسعي نحو تحسين مستمر لكافة برامج وأنظمة العمل، كما تحرص الإدارة في مسعاها نحو تعزيز ممارسات التميز والجودة إلى تنفيذ خطة استراتيجية للإدارة تهدف إلى المحافظة على الموارد البيئية، تطوير الخدمات البيئية وخدمات النظافة العامة، زيادة فعالية الرقابة البيئية، التركيز على نشر التوعية البيئية والتأكيد على أهمية الحفاظ على سلامة البيئة وذلك ضمن أساليب عمل وممارسات إدارية كفوءة ومتطورة. وكان مجلس امناء الجائزة وجه دعوة لبلديات الدولة مطلع العام الجاري وأعلن فيها عن فتح باب التقدم لجائزة الملك عبدالله الثاني بن الحسين للابداع في موضوعات: الرواية «في حقل الآداب والفنون»، وتكنولوجيا المعلومات «في حقل العلوم»، ومكافحة التلوث البيئي في المدينة العربية «في حقل المدينة العربية، قضاياها، ومشروعاتها العمرانية وبحوثها». وقد تضمنت المشاركة نبذة تاريخية لتطور البرنامج البيئي، والتشريعات والأنظمة، وتطور الخدمات البيئية والتي تتضمن ادارة النفايات الصلبة، ومعالجة نفايات الصرف الصحي، ومعالجة النفايات الخطرة والنفايات الطبية، وادارة نوعية الهواء، والبضائع الخطرة، والمشعة، والرقابة الصناعية، والاجهزة والمعدات الميدانية المستخدمة في الرقابة البيئية، ومختبر البيئة، وحماية البيئة البحرية، وتختتم المشاركة بالتوعية البيئية. وتعتبر الادارة البيئية ومكافحة التلوث من المواضيع الهامة التي تلعب دورا حيويا وفعالا في تقييم التطور الحاصل في المدن ولما لها من تأثير مباشر على حياة المجتمع ومستوى الخدمات التي تقدم له. وكان لادارة البيئة في بلدية دبي اهتمام خاص في وضع اولويات العمل عند التخطيط لأي تطور أو تنفيذ أي نشاط أو منشأة، حيث كان من أولويات المهام التي تضطلع بها بلدية دبي وضع خطة عمل متكاملة للتعامل مع المشكلات البيئية والادارة والتخطيط البيئي، وايجاد الحلول المناسبة لها من خلال الحرص على تقديم أعلى وأرقى مستوى متقدم بين مدن العالم المتحضر. حرص حكومي وحرصت حكومة دبي ومن خلال الدعم غير المحدود للبلدية بشكل عام وللقطاع البيئي فيها بشكل خاص على توفير كل المستلزمات الضرورية التي تؤدي الى دعم مقومات الادارة البيئية الناجحة في امارة دبي، من خلال وضع التشريعات القانونية اللازمة للحفاظ على البيئة ومكافحة التلوث، واتخاذ الاجراءات العملية الفاعلة في مراقبة مصادر التلوث والحد من تأثيراتها السلبية على البيئة، فأوجدت محطات لرصد تلوث الهواء موزعة في عدة مناطق من امارة دبي داخل المدينة وخارجها تعمل هذه المحطات على مدار الساعة في عمليات الرصد وايصال المعلومات الى المركز الكترونيا. كما وفرت قوارب مزودة بكافة الاجهزة اللازمة لرصد التلوث البحري تجوب مياه خور دبي وشواطئها، وقوارب اخرى لتجميع والتقاط النفايات الطافية على سطح المياه البحرية، بالاضافة الى تنفيذ حملات دورية مع نادي الغوص في دبي لانتشال المواد والمخلفات الغارقة في المياه البحرية، كذلك قامت البلدية بالعمل على انشاء محطات لمعالجة النفايات الصناعية والخطرة، منها محطة لمعالجة النفايات الطبية الناتجة عن المستشفيات والعيادات والمختبرات الطبية العامة والخاصة العاملة في امارة دبي، بالاضافة الى محطة لمعالجة النفايات الصناعية والخطرة تم انشاؤها في منطقة جبل علي. برامج دورية ولم يقف دور البلدية في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث البيئي عند حدود العمل من جانب واحد، بل عمدت الى تنفيذ برامج دورية لرفع مستوى الوعي والحس البيئي لدى كافة شرائح المجتمع افرادا وجماعات بكافة فئاته العمرية، حيث ادخلت برامج التوعية الى المدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة مما حدا بكثير من المؤسسات والشركات الى تبني تنفيذ حملات نظافة وبرامج توعية وتمويلها، وشجعت البلدية البحث في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث برصد الجوائز للباحثين الفائزين في المسابقات التي تنظمها البلدية سنويا في هذا المجال. وقد شهد البرنامج البيئي في امارة دبي تطورا ملحوظا ومتسارعا منذ بداية تأسيس بلدية دبي عام 1954 وحتى وقتنا الحاضر، حيث كان دور البلدية في حينه يقتصر على النظافة العامة للمدينة بعد ذلك تطورت مهامها لمواكبة النمو السكاني حيث اضيف اليها عام 1959 تراخيص البناء ومن ثم تطور قسم النظافة ليصبح قسما للصحة العامة، وتوسعت مهام هذا القسم بعد ان تم تكوين مجموعة صغيرة من المفتشين للقيام بمهام تتعلق بالصحة العامة والمحافظة على النظافة، واخذت البلدية على عاتقها تنظيم واستحداث شعب مختلفة تابعة لقسم الصحة العامة تقوم بمهام تخصصية معينة لكل شعبة، وكانت كالتالي: شعبة النظافة، شعبة رقابة الاسواق، شعبة رقابة الاغذية، شعبة مكافحة الحشرات، المختبر، البيطرة، وشعبة التخلص من النفايات. تطور أقسام البلدية وقد تم رفع مستوى قسم الصحة في عام 1986 الى ادارة وارتفع بذلك مستوى الشعب الى اقسام وفي عام 1987 انشئت في ادارة الصحة شعبة اخرى تعنى بالسلامة العامة وحماية البيئة تحت مسمى شعبة حماية البيئة وسلامة المجتمع تتولى مسئولية الرقابة على مستويات التلوث البيئي في امارة دبي والحد من اخطارها على عناصر البيئة الاساسية من ماء وهواء وتربة، وكذلك وضع الضوابط والمعايير للنفايات الصناعية والحد من اخطارها على الصحة العامة والبيئة ووضع معايير السلامة في المصانع بهدف حماية العاملين فيها من اخطار التلوث واصابات العمل. وايمانا من حكومة دبي بأن اي تنمية يجب ارساؤها على اسس تراعى فيها الاعتبارات البيئية على كافة المستويات عملت البلدية من جانبها على بناء جسور تربط البيئة بالتنمية المستدامة على اسس علمية سليمة ومدروسة فقامت في عام 1988 باجراء دراسة استشارية لمسح المشاكل الصناعية ومراجعة الاحتياجات الادارية والتشريعية وتقييم قضايا التلوث البيئي في الامارة، واعقب ذلك اجراء التدريب اللازم للموظفين العاملين في مجال رقابة وادارة البيئة بهدف تأهيلهم بصورة كافية لتطبيق انظمة حماية البيئة، ولدعم هذا التوجه تم في عام 1991 رفع مستوى شعبة حماية البيئة وسلامة المجتمع الى قسم حماية البيئة والسلامة تحت ادارة الصحة العامة، وقد اتسعت اختصاصاته واصبح يضم شعبة رقابة التلوث وشعبة التفتيش البيئي، وتم توسيع مجال عمله ليشمل اجراء الدراسات والابحاث في مجال تلوث الهواء والبيئة الصناعية والسلامة العامة والبيئة البحرية والنفايات الخطرة. وادراكا من حكومة دبي بأن سياسات التنمية المختلفة والهادفة الى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لابد ان تفرز مشاكل بيئية مثل ازدياد النفايات المنزلية والصناعية، تلوث الهواء، ونمو السكان المترافق مع تدني الوعي البيئي، فقد وجدت البلدية بانه من الضروري اخذ هذا الجانب بمزيد من الرعاية والاهتمام وذلك بتطوير اساليب وبرامج الرقابة البيئية وتطبيق اللوائح والانظمة للحد من التجاوزات الضارة بالبيئة، ولتحقيق هذه المتطلبات قامت البلدية في عام 1998 بانشاء ادارة للبيئة ضمن هيكلها التنظيمي وتم فصل قسم حماية البيئة والسلامة وقسم خدمات النفايات من تابعية ادارة الصحة العامة واصبحا يتبعان ادارة البيئة وقد تشكلت هذه الادارة من ثلاثة اقسام متخصصة هي قسم حماية البيئة والسلامة، وقسم خدمات النفايات، وقسم معالجة النفايات، وقد تشكل من هذه الاقسام وحدات تنظيمية متخصصة تم تحديد مهام كل منها للقيام بتنفيذ اجراءات العمل بطرق علمية وعملية مدروسة.