الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة امس تام داليل عضو حزب العمال البريطانى الحاكم الذى يقوم بزيارة لدولة الامارات بدعوة من المركز لالقاء محاضرة عن «سياسة بريطانيا تجاه العراق». وتم خلال اللقاء استعراض عدد من القضايا الدولية والاقليمية وآخر المستجدات السياسية التى تشهدها منطقة الشرق الاوسط. وقال سموه اننا نشترك جميعا فى حتمية الحفاظ على حق الشعوب فى أن تكون حرة مستقلة ذلك أن ما يتعرض له الشعب العراقى من تهديدات مستمرة وما يعانيه من مجاعة وفقر وأمراض وأوبئة لهو أمر بالغ الاهمية والخطورة. وأضاف سموه أننا جميعا نؤمن بحوار مقنع وسلس وهو الحوار الذى يهدف فى عمقه الى خدمة الاهداف الانسانية السامية وتجنيب العالم مزيدا من الصراعات والحروب التى تحصد ملايين الارواح البريئة فى أية بورة صراع من العالم حفاظا على حياة الشعوب وأمنها وصونا لحقوق الانسان التى تتطلب تحكيما للعقل وتوظيفا للحكمة وارساء لاسس السلام الذى سيبقى أفضل سبل النجاة فى كل مكان وزمان. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن ما يعرفه الوضع الفلسطينى من تصعيد متواصل للعنف والتقتيل من طرف الآلة العسكرية الاسرائيلية وما تصطدم به كل مرة عمليات السلام من تعنت اسرائيلى غاشم يتطلب منا جميعا موقفا عربيا ودوليا حازما للاحتكام الى مواثيق السلام والشرعية الدولية ذلك أن هذه الانتفاضة المباركة التى يقودها الشعب الفلسطينى انتفاضة شعب اعزل يرنو الى الحرية وهو الامر الذى يستوجب علينا دعمه وضمان استمرار كفاحه دفاعا عن حقه فى دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف. وأوضح أن التحديات التى تواجهها الامة العربية والعالم كافة تفرض علينا جميعا تكثيف وتكاتف الجهود من اجل تأمين مواقعنا فى خريطة التحولات العالمية المتلاحقة وحل القضايا العالقة بطرق أكثر نجاعة وهو ما يفرض على النخب الفكرية والسياسية وعلى المنظمات الانسانية أن تعمل على تأمين السبل والاساليب التى توافق المعطيات العالمية الجديدة بصورة متوازنة وهو ما يتطلب أيضا ايجاد أطر وأدوات قادرة على ادارة الحوار والتواصل الحضارى وتعايش الاديان والتقارب الانسانى. من جانبه ثمن تام داليل عضو حزب العمال البريطانى الحاكم جهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى دعم القضايا الانسانية العادلة. معربا عن شكره لدعوة سموه لالقاء محاضرة فى مركز زايد بمشاركة العديد من المفكرين والباحثين فى مثل هذه الحوارات الفكرية والسياسية الفاعلة والجادة. وام