الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 بدأت امس بمستشفى دبي تحت رعاية قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية الدورة التدريبية الاقليمية التي تنظمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع دائرة الصحة حول تطبيقات التخطيط والتصوير المقطعي الفوتوني للقلب والحاسب الآلي في مجال الطب النووي والتي تستمر حتى الثامن عشر من ديسمبر الجاري بمشاركة 23 متخصصاً يمثلون كلا من الامارات العربية المتحدة واميركا وسنغافورة وسلوفينيا والنمسا والاردن واليمن والكويت وقطر وايران واوزباكستان وكازاخستان. ورحبت الدكتورة جميلة سالم السويدي مساعد مدير مستشفى دبي للشئون الطبية المساندة في افتتاح الدورة بالمشاركين مشيرة الى اهمية المواضيع التي ستناقشها الدورة التي تهدف الى تسهيل استخدام الطب النووي في تشخيص امراض القلب وتطوير القوى البشرية في هذا المجال وادراج الطب النووي في برامج التدريب الجامعي والدراسات العليا والتأكيد على ضرورة توفير الاجهزة المتقدمة وتسويق استخدامات الطب النووي والاستفادة من الخدمات التي تقدمها اقسام الطب النووي بدول غرب اسيا. واشارت الدكتورة السويدي الى المشاركات الدولية الفعالة لدائرة الصحة والخدمات الطبية ممثلة بقسم الطب النووي في استضافة العديد من الدورات المهمة كالدورة الاقليمية للادوية الصيدلانية المشعة عام 1991، والدورة الاقليمية للتطبيقات المختبرية للمناعية عام 1996 والدورة الاقليمية لتطوير التصوير الوميضي باستخدام كاميرا جاما عام 2000 والدورة الاقليمية المتعلقة بتشريعات الحماية من الاشعاع عام 2002. وتحدثت الدكتورة السويدي في كلمتها الافتتاحية عن مشروع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يهدف الى تشجيع استخدام الطب النووي في تشخيص وعلاج الامراض الشائعة وتأهيل اطباء قسم الطب النووي وتطوير المراكز الموجودة في دول غرب اسيا. وتحدث الدكتور ستيفن جروث مدير شعبة الصحة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مشروع الوكالة المتعلق بدمج الطب النووي ضمن النظام الوطني للرعاية الصحية لدول غرب اسيا بهدف معالجة المشاكل الصحية الرئيسية في دول غرب اسيا وتقديم الدعم للبنية لتخصص الطب النووي في هذه الدول والاعضاء. وتحدث جروث عن بدايات استخدام الطب النووي مشيرا الى ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت من اوائل الدول الاعضاء التي شاركت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال الطب النووي حيث استضافت دائرة الصحة والخدمات الطبية دورة الادوية الصيدلانية المشعة عام 1991 بقسم الطب النووي في مستشفى دبي. واشار جروث الى التطلعات الحديثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تركز على معالجة المشاكل الصحية التي تتعرض لها دول غرب اسيا والتي تنحصر في مجالات طبية متعددة تتعلق بأمراض القلب الشريانية التاجية وامراض السكر والعدوى والامراض المعدية كالسل والملاريا والايدز وامراض سرطان الثدي والقناة الهضمية والبروستات والجهاز الليمفاوي والرئة وعنق الرحم والكبد وجهاز التبول والمثانة عازيا اسباب انتشار هذه الامراض الى التطورات الصناعية والحضارية الحديثة. واوضح جروث الدور الفعال الذي يلعبه تخصص الطب النووي في المجال العلاجي لبعض الامراض التي من اهمها امراض السرطان والغدة الدرقية وامراض ارتفاع نشاط الغدة الدرقية ومرض انتشار السرطان في المفاصل والعظام وامراض القلب التاجية. واشار جروث الى عدم فعالية خدمات الطب النووي والمواد الصيدلانية المشعة والقوي البشرية في دول غرب اسيا بسبب التقاليد السائدة في المنطقة والخوف من الاشعاع والقصور في التوعية والتعليم بالاضافة الى العجز في تطوير وتسويق خدمات مجال الطب النووي مشيرا الى الخدمات الكبيرة التي يمكن ان يقدمها تخصص الطب النووي في المجال الطبي خاصة وان تقنياته غير ضارة وتضيف معلومات جيدة تفيد في التعرف على وظيفة العضو اوالنسيج المراد فحصه كما تفيد في معرفة عمليات الايض وطبيعة التركيبات الجزئية للاعضاء والانسجة. واشار جروث الى الاعداد الجيد لاقسام الطب النووي في بعض دول غرب اسيا حيث يوجد عدد من هذه الدول لديها امكانيات حديثة في التصوير ومزودة بأجهزة جاما للتصوير الطبي وخدمات التصوير المقطعي ولديها امكانيات جيدة لانتاج المواد الصيدلانية المشعة الامر الذي يساعد كثيرا في تطوير الخدمات الطبية التي يقدمها تخصص الطب النووي مشيرا في الوقت ذاته الى وجود العديد من مشاكل البنية التحتية المتعلقة بجودة الاجهزة في المواد الصيدلانية المشعة وتوفير القوة البشرية المدربة واعداد برامج الضمان والجودة اضافة الى وجود بعض الدول التي مازالت تفتقد للخدمات الاساسية في الطب النووي. وفي مجال التعليم والتدريب والبحث في تخصص الطب النووي لفت مدير شعبة الصحة بوكالة الطاقة الذرية الى القصور في توفير مراكز وبرامج التدريب المعترف بها وغياب البروتوكولات المعيارية للتقنية مؤكدا على القصور في التوعية الشاملة لدى كثير من مستخدمي خدمات الطب النووي والعجز في وجود الخبراء المتخصصين في المعلومات الطبية للمرضى. وتحدث الدكتور فيلكس كينغ من مركز القلب الوطني بسنغافورة عن اسباب امراض تصلب الشرايين التاجية وكيفية معالجتها وطرق الوقاية منها مشيرا الى ان التدخين يعد من اهم الاسباب المؤدية لهذه الامراض وان الاقلاع عنه يخفف احتمالية الاصابة بهذه الامراض الى النصف في اقل من عام واحد. وتحدث الدكتور جين عن تطور الطب النووي في مجال الفحوصات القلبية مشيرا الى تاريخ استخدام المواد المشعة وكيفية الحصول على هذه المواد باستخدام المفاعلات النووية مبينا ان المواد المشعة المستخدمة في الطب النووي تعتمد على حياتها البيولوجية القصيرة وعدم اضرارها بالجسم وسرعة طرحها من الجسم في اقل من ست ساعات متتبعا استخدامات المواد المشعة منذ عام 1948 في قياس تدفق القلب وتروية عضلات القلب وقياس معدل ضخ القلب وحركته للكشف عن امراض ومشاكل نقص تروية عضلات القلب بسبب تضيق الاوعية الدموية او انسدادها. واستعرض الدكتور سعد زيكو رئيس قسم الطب النووي بمستشفى دبي تاريخ ونشأة وتطور قسم الطب النووي بمستشفى دبي والفحوصات التي اجراها والاجهزة والمعدات المستخدمة في القسم. وتحدث الدكتور فيتش من سلوفينيا عن استخدامات المواد المشعة للكشف عن امراض الاوعية التاجية والعيوب الخلقية بطرق سلمية. وستتناول الدورة ضمن فعالياتها هذا اليوم عددا من المحاور المتعلقة بطرق اساليب استخدام الطب النووي في الكشف عن امراض القلب والاوعية الدموية وتكاليف الفحوصات وورشة عمل وتدريب الاطباء على تحليل الفحوصات واستخدامات الحاسب في تطوير الطب النووي.