الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 أكد المشاركون في الملتقى التربوي الأول لمادة المهارات الحياتية الذي اقيم صباح أمس على مسرح قناة القصباء تحت شعار «معاً نربي ابناءنا» أهمية هذه المادة في تنمية الجوانب الشخصية لدى الطلبة مطالبين باعادة تطوير محتوى المادة واثرائها بالأنشطة المتنوعة واعطائها حقها اللازم في الخطة المدرسية الشاملة. وأوضحت فاطمة صالح الشيب موجهة المادة في منطقة الشارقة التعليمية في كلمتها الافتتاحية: ان تنظيم الملتقى يأتي في فترة تعتبر من احرج الاوقات حيث كثر الجدال حول المادة في ما لها وما عليها وبالرغم من الاحباطات التي تواجهها الا ان هذا الملتقى اراد ان ينقل إلى المسئولين رسالة مفادها ان مادة المهارات الحياتية مادة مهمة وتطبيقية تبحث في تربية الفرد اسرياً لتوصله إلى تحمل مسئولياته والقيام بدوره ليصبح عضواً نافعاً للمجتمع. وقدمت المعلمة اسماء مبارك من مدرسة الاندلس الاعدادية للبنات بالشارقة ورقة عمل بعنوان السلوك في محيط الأسرة أشارت من خلالها إلى ان هذا الملتقى يطرح قضية هادفة ومصيرية تهم كل فرد في الاسرة حيث ان صلاحية الافراد لا تتحدد بالمعارف والمهارات والقدرات التي يمتلكونها فحسب بل تتطلب تمتعهم بالقيم الايجابية والاخلاقيات الحميدة التي تشكل شرطاً اساسياً لنجاحهم وتفوقهم ومشاركتهم الفاعلة في جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد مضيفاً ان طرح القيم والاخلاقيات من ضمن المحاور الرئيسية لهذا الملتقى وأكدت أهمية تمسك كل فرد في هذا المجتمع بالقيم والاخلاقيات الحميدة التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف وشكلت سمة مميزة للأسرة الاماراتية على مدى الحقب التاريخية المتتالية. وطرحت المعلمة من خلال ورقتها تساؤلاً مهماً حول كيفية غرس السلوك الحميد كجزء من التنشئة الاجتماعية مؤكدة ضرورة التعاون بين الاسرة والمدرسة في غرس السلوكيات الحميدة. واستعرضت الطرق التي يستطيع من خلالها المربون غرس السلوك الحسن كالمحاضرات وندوات التوعية اضافة إلى دعوتها ابتكار الاساليب والوسائل المحققة لتعميق هذه السلوكيات الحميدة. وقدمت الطالبة نورة عيسى محمد علي من مدرسة الشارقة النموذجية ورقة عمل بعنوان مسئولية تحملتها ومهارات انجزتها اكدت خلالها أهمية مادة المهارات الحياتية واسهامها بتعليم الطالب كبقية التكيف مع الظروف المختلفة وتعلم مهارة التخطيط السليم والمنظم في حل المشكلات وتدريب النفس على ادراك العلاقة بين دخل الاسرة والمتطلبات الشخصية وكيفية الحرص على مصلحة الوطن والأسرة. وأوصت بضرورة ابقاء مادة المهارات الحياتية نظراً للأهمية البالغة والتأثير الكبير الذي تخلفه على شخصية الطالب. وتحت عنوان «غذاء صحي لأجل حياة افضل قدمت خلود عبدالله ميرزا من مدرسة الطلاع الاعدادية ورقة دعت فيها إلى ضرورة الارتفاع بالمستوى الصحي للافراد من خلال تغيير العادات الغذائية وتوضيح أهمية الغذاء الصحي السليم وذكرت ان مادة المهارات الحياتية تستطيع توضيح هذه الجوانب لدى الطالب وتنويره بصورة تخدمه مستقبلاً. وتناولت المعلمة خديجة احمد سليمان من مدرسة الغبيبة الثانوية من خلال ورقة قدمتها للملتقى تحت عنوان «سعادتي من سعادة ابنائي» دور مادة المهارات الحياتية التي تجمع بين كل الخدمات التي تؤديها الميادين الدراسية المختلفة لكن بصورة مبسطة حيث تركز المادة على دراسة احتياجات الطفل الجسمية والنفسية والاجتماعية ودراسة خصائص مراحل العمر المختلفة وتسعى أسرة المادة إلى تبصير الفرد بمسئولياته وتنمية روح وقيم الاسرة والشعور بالانتماء لها وتعزيز التفاعل الايجابي بين افراد الاسرة مشيرة إلى ان هذه المادة تمثل أهمية خاصة لدى الدول الاوروبية واميركا حيث يتم تعليمها تحت مسمى علوم الأسرة والمستهلك بهدف تطبيق مهارات التفكير النقدي ومهارات الاتصال وتطوير المهارات المهنية والاعداد لتحمل المسئوليات وتنمية العادات السليمة. وشاركت الطالبة الشيماء احمد يوسف من مدرسة المنار الاعدادية للبنات بورقة عمل بعنوان «الإدارة المالية الذكية.. الادخار»، اوضحت من خلالها دور مادة المهارات الحياتية في تعليم الطلبة كيفية استثمار واستخدام الموارد المتوفرة استخداماً امثل من خلال دراسة الجوانب المختلفة لمتطلبات الحياة الاسرية بأسلوب علمي منظم. وأوصت في ختام ورقتها بالعمل من اجل ترسيخ وايصال رسالة مادة المهارات الحياتية التي تساعد في معرفة التعاملات الحياتية اليومية والاساسيات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع المحيط كما دعت إلى اعطاء المادة حيزاً من التطبيق الامثل في الخطة الدراسية المقررة بما يعني اتاحة المجال لدراسة التطبيقات العملية والميدانية والمجتمعية المتصلة بالمادة بغية الاستفادة منها على الوجه الامثل واظهار المردود والفائدة الايجابية للمادة بشكل عام. حضر الملتقى الدكتورة كوثر حسين كوجاك خبيرة ومديرة مركز تطوير المناهج بالقاهرة التي عقبت على الأوراق التي قدمت واشارت إلى الدور المحوري والمهم للأسرة في تربية الاطفال ولدور مادة المهارات الحياتية المكمل لما تقوم به الأسرة. الشارقة ـ نورا الأمير: