الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 قالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة أن احدث الدراسات العلمية تؤكد أن الام التي ترضع من ثدييها تكون اقل عرضة للاصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، كما أن الرضاعة الطبيعية تقلل من خطورة اصابة الامهات بأنيميا نقص الحديد ووهن العظام وسهولة الكسر في عظام الحوض اضافة الى العلاقة النفسية القوية التي تنشأ بين الام ووليدها نتيجة الارضاع الطبيعي. وقالت في كلمة بمناسبة الاحتفال بالاسبوع الوطني للرضاعة الطبيعية والذي يوافق الاسبوع الثاني من ديسمبر من كل عام أن الرضاعة الطبيعية لا تكلف الأم شيئا وهي مأمونة ولكنها تحتاج الى صبر وجهد من قبل الأم فهي تساهم في النمو الجسدي والنفسي السليم للطفل، فقد اوضحت الدراسات أن هنالك علاقة قوية بين فترة الرضاعة الطبيعية والذكاء في مرحلة البلوغ وهي وقاية للطفل من الاصابات بالنزلات المعوية والتهابات الجهاز التنفسي والبولي والتهابات الأذن ومرض السكري وبعض الأورام السرطانية، كما اثبتت الدراسات ايضا أن الاطفال الذين يتم ارضاعهم طبيعيا يكونون اقل عرضة للموت الفجائي الذي يصيب الأطفال وهم نيام في المهد، وحسب تقدير منظمة الصحة العالمية فأن حوالي مليونا ونصف المليون من الأطفال يموتون كل عام بسبب الاسهال لأنهم حرموا من الرضاعة الطبيعية، اي انه في كل 30 ثانية يموت طفل بسبب الرضاعة الصناعية. مشيرة الى أن فوائد الرضاعة لا تقتصر على الأطفال فقط ولكن تشمل هذه الفوائد للأمهات ايضا. وأشار الى أن الاسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية يأتي في عامه العاشر ليحتفل به اكثر من 120 دولة في العالم بما فيها دولة الامارات سعيا منها للاستمرار في دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية، ولقد دأبت وزارة الصحة ممثلة في الادارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة على الاحتقال سنويا بهذه المناسبة ومن اجل الوصول الى الفئات المستهدفة من السيدات، وتجنبا للظروف المناخية صيفا، فقد تم اختيار الأسبوع الثاني من ديسمبر من كل عام ليتم الاحتفال به. وأضافت أن الاهتمام بالرضاعة الطبيعية في دولة الامارات هو امر راسخ في عاداتنا وتقاليدنا منذ قرون طويلة مضت، لذا فأن الادارة المركزية للأمومة والطفولة وعلى مدار عقد من الزمان تقوم بتنفيذ برنامج يهدف الى دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية وقد حققت بعون الله نجاحا ملحوظا في زيادة الوعي الصحي لدى الأمهات لأهمية الارضاع من الثدي وكذلك تحفيز المجتمع ككل لمساعدة الأمهات على ارضاع اطفالهن طبيعيا. وأشارت الدكتورة هاجر الحوسني الى أن من ثمار جهود الادارة في مجال الرضاعة الطبيعية هو انضمام العديد من مستشفيات الدولة الى مبادرة «المستشفيات الصديقة للطفل» والتي بلغ عددها حتى الان 17 مستشفى وقد تم الاعتراف دوليا بـ 6 مستشفيات من قبل المنظمات الدولية كمنظمتي الصحة العالمية واليونيسيف. وأوضحت أن الدراسات التي قامت بها الادارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة حول الممارسات والاتجاهات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية ومدى درجة الوعي والادراك التغذوي لدى الأمهات تجاه اطفالهن وجاءت النتائج الأولية للدراسة لتعطي صورة اكثر تفاؤلا مقارنة بنتائج الدراسات السابقة، حيث اوضحت أن 987% من الأطفال قد تم ارضاعهم طبيعيا منذ الولادة عام 1998 مقارنة بـ 88% في عام 1989، بينما 13% كانت رضاعتهم صناعية مقارنة بـ 62% عام 1989. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: