الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية تبدأ اليوم ندوة الوقاية من الجريمة المنظمة التي ينظمها معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة وتستمر حتى غد الاثنين بقاعة المؤتمرات بوزارة الداخلية. ويفتتح اعمال الندوة اللواء احمد شامس محمد وكيل الوزارة المساعد لشئون الجنسية والاقامة ويشارك فيها خبراء من الامارات والدول العربية والاجنبية والامم المتحدة. وتتناول الندوة خمسة محاور رئيسية الاول يدور حول المتغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية واثارها على تفاقم الجريمة المنظمة، «تجارب دولية» والمحور الثاني طرق الوقاية من الجريمة المنظمة على المستوى العربي والثالث يتناول انعكاسات الجريمة المنظمة على الامن الوطني في حين يتناول المحور الرابع خطورة الجريمة المنظمة والخامس يدور حول القوانين والاتفاقيات الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة. وقال المقدم نجم عبد الله سيار مدير معهد تدريب الضباط في كلية الشرطة ان الجريمة المنظمة تعد من اخطر الانماط الاجرامية في الوقت الحاضر لأن مخاطرها لم تعد تقتصر على الحدود الاقليمية للدولة بل اصبحت تمتد الى مناطق اخرى وبالتالي لم تعد الحدود سببا دون انتشارها. وأضاف أن انشطتها لم تعد مقتصرة على الصور التقليدية للجريمة، بل اتخذت انماطا واشكالا حديثة ومتنوعة تواكب التطور التقني الهائل والتقدم العلمي والمعلوماتي الذي يشهده العالم اليوم. وأشار الى أن الجريمة المنظمة اصبحت مشكلة تؤرق الأجهزة الامنية في جميع دول العالم مما يتطلب ضرورة انشاء تحالفات استراتيجية للتعاون وتفعيل اليات المكافحة. وأكد مدير معهد تدريب الضباط أن انعقاد هذه الندوة يأتي في اطار تبادل الخبرات، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، والوقوف على أحدث المفاهيم والأساليب والأدوات اللازمة للوقاية من الجريمة المنظمة، مشيرا الى أن هذه الندوة تهدف الى تعريف الضباط المشاركين فيها بمفهوم ومخاطر الجريمة المنظمة وتوجهاتها، والوقوف على اثار المتغيرات المستجدة في ظل العولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات ودورها في تفاهم الجريمة المنظمة، والتعرف على انعكاساتها على الامن الوطني، وتعريفهم بالقوانين والاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة، ومن ثم الخروج بتوصيات تساعد على تطوير خطط وبرامج الوقاية من الجريمة المنظمة. وفي ختام كلمته اعرب المقدم نجم عن امله في أن تحقق الندوة النتائج المرجوة منها، وأن تساهم في الجهود المبذولة لدعم الامكانيات البشرية والفنية من خلال تزويد الضباط بالمعارف المستجدة التي تمكنهم من التصدي بكفاءة واقتدار الى الجريمة المنظمة. وتعقد الندوة على مدى يومين، يتم خلالهما عرض ومناقشة تسعة اوراق عمل، ففي اليوم الاول يترأس اللواء احمد شامس محمد وكيل الوزارة المساعد للشئون الجنسية والاقامة جلسة العمل الاولى، ويتم خلالها عرض ومناقشة ثلاث اوراق عمل، حيث يقدم اللواء متقاعد الدكتور محمد خليفة المعلا ورقة العمل الاولى بعنوان «انعكاسات الجريمة المنظمة على الامن الوطني» ثم يقدم العميد بيتر لاوتون ورقة العمل الثانية حول التجربة البريطانية في مواجهة الجريمة المنظمة. ثم يقدم الدكتور ذياب موسى البداينه ورقة العمل الثالثة حول التخطيط لمكافحة الجريمة المنظمة. وفي اليوم الثاني يترأس اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي جلسة العمل الاولى ويتم خلالها عرض ومناقشة ثلاث اوراق عمل، حيث يقدم البروفيسور سو تاكسو ورقة العمل الاولى حول الجريمة المنظمة في اليابان والدول الاسيوية، اما الورقة الثانية فهي تتناول الجريمة المنظمة ووسائل الوقاية منها، ويقدمها اللواء الدكتور محمد فاروق عبد الحميد، وتتناول الورقة الثالثة اتجاهات الجريمة المنظمة في اميركا الشمالية واوروبا وروسيا. ويرأس جلسة العمل الثانية اللواء خليفة حارب الخيلي وكيل الوزارة المساعد لشئون الادارة والتخطيط، ويتم خلالها عرض ومناقشة ثلاث اوراق عمل، الاولى يقدمها الدكتور احمد حويتي وهي بعنوان الارهاب مفهومه واسبابه وطرق الوقاية منه «التجربة الجزائرية كنموذج»، اما الورقة الثانية فهي بعنوان الجريمة المنظمة عابرة الحدود يقدمها الدكتور عباطة التوايهة ويقدم الدكتور محمد الامين البشري ورقة العمل الثالثة وهي بعنوان القوانين والاتفاقيات الدولية والاقليمية لمكافحة الجريمة المنظمة. ثم تختتم الندوة اعمالها بكلمة مدير معهد تدريب الضباط ثم اعلان التوصيات. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: