الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 اوقفت وزارة العمل والشئون الاجتماعية 47 منشأة بأبوظبي خلال شهر نوفمبر الماضي وذلك لمخالفتها قانون العمل كما تم الافراج عن 24 منشأة لازالتها للاسباب التي ادت الى الايقاف. وقالت مصادر ذات صلة ان الايقاف جاء بناء على نتيجة حالات التفتيش العمالي المكثفة التي قامت بها ادارة التفتيش بأبوظبي خلال الشهر الماضي، مشيرة الى أن الادارة قامت بتنفيذ نحو 564 حالة تفتيش ميداني والتي تضمنت التفتيش على 381 تأشيرة فردية، 18 تأشيرة جماعية و 35 حالة أمن صناعي وتم التفتيش على مكتب واحد لجلب العمالة في حين بلغت حالات المتابعة 120 حالة. وأضافت المصادر انه لم يتم القيام بحملات تفتيشية مفاجئة الشهر الماضي وأنه تم ايقاف 47 بطاقة منشأة خالفت قانون العمل والاجراءات التي تنظم العمالة بالدولة في حين تم الافراج عن 24 بطاقة منشأة والتي قامت بدورها بازالة الاسباب التي كان على اساسها اتخاذ قرار الايقاف سابقا. وأوضحت أن ادارة التفتيش العمالي قامت خلال الشهر الماضي بالتصديق على 31 عقدا من الباطن كما تم التصديق على عقد واحد بشأن صلاحية ضباط الامن الصناعي مشيرة الى أنه تم اجراء اختبارات له بمعرفة الادارة كأجراء ضروري للموافقة على عملهم في مجال الامن الصناعي بالمنشآت المختلفة بالدولة وفي هذا الاطار ايضا تم التصديق على صلاحية مهندس فحص الغلايات البخارية واواني الضغط ولم يتم خلال الشهر الماضي التصديق على صلاحية مهندس فحص الرافعات. وأكدت المصادر أن ادارة التفتيش العمالي قامت باحالة 22 عاملا الى الشرطة لتسفيرهم الى خارج البلاد في حين احيل الي الادارة 164 عاملا من جهات رسمية بالدولة كالجنسية والاقامة وادارة شئون الامن والمنشآت العقابية لاتخاذ الاجراءات اللازمة لتسفيرهم. وأشارت المصادر الى أن ما تقوم به الادارة بشكل يومي يعكس الدور الحيوي المنوط بها في التفتيش على المنشآت والمؤسسات الخاصة بأبوظبي وذلك في اطار الصلاحيات التي منحها قانون العمل للتفتيش العمالي من اجل مراقبة تنفيذ القانون على وجه سليم خاصة ما يتعلق منها بشروط العمل والاجور ووقاية العمال وحمايتهم اثناء قيامهم بالعمل وما يتعلق بصحة العمال وسلامتهم واستخدام الاحداث والنساء وتزويد اصحاب العمل والعمال بالمعلومات والارشادات الفنية التي تمكنهم من اتباع احسن الوسائل لتنفيذ احكام القانون. ومن ناحية اخرى أكدت المصادر أن الوزارة بصدد تصميم استخدام كاميرات التصوير على مفتشي العمل بالوزارة في المرحلة المقبلة لتصوير المنشآت التي يقومون باجراء التفتيش عليها وخاصة الورش والمنشآت الحرفية حيث يتم تصوير الشكل العام للمنشأة والمعدات المستخدمة وطريقة العمل، مؤكدا أن هذه الاجراءات من الأهمية بمكان في حال تنفيذها حيث انها ستكون احد المستندات والضوابط التي تعكس مدى جدية المنشأة في ممارسة نشاطها وحجم ذلك النشاط وهي بذلك تنقل صورة واقعية للمنشأة تقدم عند الطلب الى لجنة التأشيرات بالوزارة حيث يمكن الاستناد اليها في الموافقة على منح المنشأة تأشيرات من عدمه حيث أنها تظهر الحجم الحقيقي والامكانيات المتاحة للمنشأة. وأضافت المصادر ان هناك تنسيقا وتعاونا بين التفتيش العمالي ووزارة الداخلية فيما يتعلق بعمليات التفتيش والتي تتطلب جهودا كبيرة واعدادا متزايدة من المفتشين العماليين ولذلك فقد اوشكت الوزارة على تعيين 18 مفتشا عماليا جديدا في أبوظبي لاستكمال النقص الحالي في عدد المفتشين حيث يبلغ العدد الحالي 12 مفتشا في أبوظبي فقط الى جانب 5 مفتشين بالعين واثنين ببدع زايد ومفتش واحد فقط في جزيرة داس، مشيرة الى أنه يجري حاليا استكمال الاجراءات الخاصة بتعيين المفتشين في امارتي أبوظبي ودبي. وقالت المصادر أن حجم العمل الملقى على ادارة التفتيش العمالي كبير ويتزايد باستمرار حيث أن عدد المنشآت بالدولة والمسجلة بالوزارة يزيد على 360 الف منشأة خاصة يعمل منها بشكل فعلي ولها تعاملات مع الوزارة نحو 283 الف منشأة والباقي لم تقم بتجديد او التسجيل بالحاسب وفقا للنظام الالي الجديد المعمول به بالوزارة في حين يبلغ عدد المنشات بأبوظبي نحو 125 الف منشأة تقريبا. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: