الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 تفتتح بلدية دبي في مارس المقبل سوق الخضار المركزي الذي يدخل بحلول 2003 مرحلة التشطيبات النهائية، وقد جاء مشروع السوق المركزي الجديد لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها مدينة دبي، وحرصا من بلدية دبي على تقديم أعلى مستويات الخدمة لسكانها وزوارها من متسوقين وتجار، ويتميز الموقع بوقوعه على تقاطع طريق الإمارات الأول مع طريق العوير، وبالتالي ارتباطه بالطرق السريعة الواصلة ما بين الامارات الشمالية وأبوظبي، وتنتفي بتشغيله الازدحامات المرورية في منطقة سوق الحمرية الحالي وتردد الشاحنات المحملة بالخضار والفاكهة على الطرقات الداخلية بالإمارة. وأكد عبيد سالم الشامسي مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة أنه مع قرب حلول الموعد المحدد لإنجاز المشروع في فبراير المقبل تمهيدا لنقل محال سوق الخضار الحالي بمنطقة الحمرية إليه، بدأت الاستعدادات تأخذ وتيرة متسارعة لنقل سوق الحمرية المركزي للخضار والفاكهة إلى موقعه الجديد، مشيرا إلى ان العمل يجرى حاليا على قدم وساق لوضع اللمسات الاخيرة على توزيع المحال في السوق الجديد. الأولوية لتجار الحمرية وأفاد ان بلدية دبي لا تستهدف المتاجرة والربح في تحصيل القيم الايجارية من محال السوق، لذا فقد حرصت ان تكون الايجارات رمزية لا تتجاوز ايجارات محال سوق الحمرية القائم، سعيا منها لتشجيع التجار على مزاولة مهنتهم، مشيرا إلى ان أولوية النقل هي لتجار سوق الحمرية، ومن ثم اصحاب نشاط بيع الخضار والفاكهة في اسواق المدينة. وأوضح ان تعديلات كثيرة اجريت على تصميم المحال التجارية وطريقة توزيع منشآت السوق بما يلبي احتياجات اصحاب الشأن من التجار باعتبارهم الملاك الحقيقيين للمحلات، فعلى سبيل المثال لا الحصر تم بناء على الاجتماعات التي عقدتها البلدية مع التجار اضفاء بعض التوسعات للمساحات الكائنة امام الشبرات وتزويدها بالمزيد من المظلات، كما تم توسعة ساحات التبريد بزيادة عرضها، مشيرا إلى انه ما يميز السوق شموليته لكافة الخدمات التي قد تطرأ على بال أي من رواده سواء التجار، أم الزبائن المحليين أو القادمين من مختلف الدول، وكذلك اصحاب المحال انفسهم وعمال السوق. وقال مساعد مدير عام بلدية دبي للشئون الادارية والخدمات العامة ان بلدية دبي ادركت اهمية توفير سكن للعمال ليكونوا قريبين من موقع عملهم لذا فقد اقامت سكنا مخصصا لعمال السوق سيتم تأجيره على من لديه عمال في السوق. كما تعمل جمعية الاتحاد التعاونية من خلال فرعها الكبير في سوق الخضار المركزي على تغطية بعد آخر من الخدمات لزبائن السوق عملا بمبدأ الشمولية في تقديم الخدمات. وذكر ان بلدية دبي تعد للقيام بحملة اعلامية للتعريف بالسوق سواء للسكان من داخل الدولة أو المتسوقين في مختلف الدول المجاورة، كما سيتم تغطية كافة الطرق الرئيسية والفرعية المحيطة بالسوق باللوحات الارشادية، والقيام عبر وسائل الاعلام المختلفة بتعريف المتسوقين على اتباع أقصر الطرق الممكنة للوصول إلى السوق، باعتبار ان السوق لا يخدم سكان دبي وحسب بل ان خدماته تشمل كافة المقيمين في الدولة والدول المجاورة. خطة لتوزيع المحال من جانبه أكد حميد سعيد المري مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي أنه مع قرب توزيع محال سوق الخضار المركزي على التجار، وضعت بلدية دبي خطة لتوزيع المحال على التجار، وفق دراسة باتباع أفضل الاساليب الممكنة للتوزيع. وذكر أنه سيتم منح الفرصة الكافية أمام التجار لعمل الديكورات واجراءات النقل للمحال، معربا عن أمله في ان يتم تشغيل السوق السوق بكامل عدده دون نواقص في أي من اجزائه. وقال ان بلدية دبي عقدت منذ بدايات المشروع اجتماعات دورية مع تجار سوق الحمرية لاخذ كافة ملاحظاتهم والوقوف على احتياجاتهم من مشروع السوق الجديد، كما باتت اجتماعات ادارة الاسواق والمقاصب تأخذ بعدا اسبوعيا مع ادارة المباني والاسكان، والاستشاري المعني بالمشروع، خصوصا مع قرب موعد الانتقال وذلك لمناقشة كافة الترتيبات والامور الخاصة بالسوق لتلافي الاخطاء. وأشاد مدير ادارة الاسواق العامة والمقاصب في بلدية دبي بالمستوى الرائد الذي بني عليه السوق والموقع الاستراتيجي الذي يحتله، خصوصا وانه يقع بين شارع الامارات الدائري، وطريق العوير، وعليه فانه يجمع كافة عناصر النجاح. وأفاد ان بلدية دبي تعد لشن حملة اعلانية واسعة للترويج عن محتويات السوق والخدمات التي يوفرها لرواده، سوف تسهم بفاعلية في استقطاب الزوار والمتسوقين. مراحل الانجاز النهائي وفي مجال تنفيذ المشروع على أرض الواقع، دخلت مباني سوق الخضار والفاكهة المركزي في منطقة «ورسان» مراحلها النهائية بعد ان تجاوزت نسبة انجاز الاعمال الانشائية فيها 89%. وأكد المهندس محمد أحمد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ المشاريع في ادارة المشاريع العامة ببلدية دبي أنه تحقيق تصميم شامل للسوق الجديد يفي بالمتطلبات الحالية والمستقبلية لتجار الجملة للخضار والفواكه وحتى سنة 2012. وأفاد أن السوق الجديد يقع على مساحة مليون متر مربع أي أنه أكبر حوالي أربع مرات من السوق الحالي، ويحوي السوق الجديد محالا للبيع بالجملة والتجزئة، وخدمات عامة مثل مركز للشرطة وآخر للدفاع المدني، وفرع لاحد البنوك، ومخازن، وخدمات ترفيهية، وسكن للعمال، بالإضافة إلى الأعمال الخارجية مثل البستنة والتجميل الزراعي، والإضاءة الخارجية، وغيرها. وأضاف رئيس قسم تنفيذ المشاريع في بلدية دبي انه روعي في تصميم سوق دبي المركزي للخضار والفواكه عملية التطوير والتوسعة بما يلبي احتياجات نشاط تجارة الخضار والفاكهة حتى ما بعد عام 2012 حيث يتكون السوق من عدة أجزاء رئيسية هى سوق الجملة ويتكون من 400 محل، بيد ان العدد الحالي في سوق الحمرية 189 محلاً. وقد تم تزويد كل محل بموقفين للتحميل وموقفين للتنزيل على الواجهة الأخرى للمحل للبضائع التي تم استيرادها، ويتبع هذا القسم كل من البرادات المركزية للسوق ومستودعات فرز البصل. كما يتضمن السوق منطقة البيع عن طريق الشاحنات وبها قسمان الأول يشكل منطقة انتظار، حيث يتم فيها اصطفاف البرادات الى حين السماح لها بدخول منطقة البيع المباشر والثاني منطقة البيع المباشر للمشترين وتجار المفرق.كما يوجد كذلك سوق المفرق الذي يشمل حوالي 150 محلاً وساحات البيع بالجملة للبضائع المحلية والمستوردة. وذكر المهندس محمد الزرعوني إنه يجرى العمل في الوقت ذاته على إنشاء بعض المرافق والخدمات مثل المباني الإدارية والمسجد ومحطات خدمة السيارات والوقود ومحطات تجميع النفايات ومركز للشرطة وآخر للدفاع المدني، بالإضافة الى البريد والبنك والسوبر ماركت والصيدلية والكافيتريا والمطاعم وغيرها، وسكن للعمال ومواقف عامة بالإضافة إلى موتيل بعدد 100 غرفة للسائقين إلى جانب مساحة للحدائق والأعمال الخارجية والخدمات العامة. مدينة تسوق متكاملة ويعد مشروع سوق دبي المركزي للخضار والفاكهة الذي بدأ العمل على تنفيذه مطلع ابريل 2001 مدينة تسوق متكاملة الخدمات والبنية التحتية، تضفي على دبي بعدا تجاريا معاصرا وتعزز من مكانتها كمركز اقتصادي مهم على خارطة التجارة العالمية. وبمقارنة محتويات سوق الحمرية المركزي مع التجهيزات المقرر اقامتها في مشروع السوق الجديد نجد ان سوق الحمرية لا يحتوي على مخازن مبردة فيما يزود السوق الجديد بـ 18 مخزنا مبردا تقام على مساحة الفين و279 مترا مربعا وقد تم الاخذ في الاعتبار بناء 18 مخزنا اضافيا في المستقبل، كما ان مساحة مبنى مكتب البلدية في سوق الحمرية تبلغ 150 مترا مربعا، فيما تبلغ مساحة المبنى في السوق الجديد 400 متر مربع، كما لا يحوي سوق الحمرية المركزي للخضار والفاكهة على مكتب للبريد ولا مركز للشرطة او الدفاع المدني او مصرف او سكن للعمال وهي مرافق خدمية خصصت لها مواقع معينة في مشروع السوق الجديد، اذ يقام مكتب للبريد مساحته 125 مترا مربعا، ومركز للشرطة بمساحة 372 مترا مربعا، ومركز للدفاع المدني بمساحة 700 متر مربع، وبنك بمساحة 125 مترا مربعا، ومبنى لاقامة العمال بمساحة 3 الاف متر مربع لاسكان 504 عمال، تم الاخذ بالاعتبار بناء مباني اضافية بنفس الموقع وحسب الحاجة في المستقبل، كما سيحوي المشروع على محطة بترول ومركز صيانة بمساحة 16 الف و700 متر مربع. وفي اطار الاستعدادات التي تجريها البلدية لنقل السوق الى الموقع الجديد على شارع العوير لمواكبة التطور المتسارع الذي تشهده مدينة دبي، وحرصا من بلدية دبي على تقديم أعلى مستويات الخدمة لسكانها وزوارها من متسوقين وتجار، واهتمامها بتلبية كافة متطلبات ملاك المحال التجارية وتجار السوق، فقد حرصت ادارات بلدية دبي على عقد لقاءات دورية مع تجار السوق وملاكه، للوقوف على احتياجات التجار من السوق الجديدة والتعرف على ملاحظاتهم ومقترحاتهم لتطوير السوق واحتواء كافة الخدمات المتعلقة بها، انطلاقا من حرص البلدية على مصالح جمهور العملاء وتقديم افضل الخدمات لهم في جميع المجالات المرتبطة بالعمل البلدي وتنظيم الاجراءات الكفيلة بتحقيق تلك الاهداف وتهدف هذه اللقاءات الى اطلاع الملاك والجمهور بمراحل سير المشروع والوقوف على ملاحظات واستفسارات المعنيين بسوق الخضار والفواكهة خاصة، وبحث الخطوات التي اتخذتها البلدية لنقل السوق الحالي وانجاز السوق الجديد في العوير. وكانت بلدية دبي طرحت مشروع سوق مركزي للخضار والفاكهة في منطقة العوير في مسابقة هندسية تنافست عليها كبريات الشركات الاستشارية لتصميم سوق عصري متكامل المرافق والتجهيزات يكون بديلا للسوق الحالي في منطقة الحمرية، ويلبي الطلب على نشاط تجارة الخضار والفاكهة حتى عام 2012م. يمتاز الموقع بوقوعه على تقاطع الطريق الدائري الاول مع طريق العوير، وبالتالي ارتباطه بالطرق السريعة الواصلة ما بين الامارات الشمالية وأبوظبي، وتنتفي بتشغيله الازدحامات المرورية في منطقة سوق الحمرية الحالي وتردد الشاحنات المحملة بالخضار والفاكهة على الطرقات الداخلية بالامارة. طرق متكاملة من جانبه أكد المهندس خالد محمد المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي ان ادارة الطرق في بلدية دبي قد انجزت تنفيذ اعمال مداخل ومخارج لسوق الخضار والفواكه المركزي بالعوير وذلك بتعديل وتحسين الطرق المحصورة ضمن منطقة المشروع الواقعة ما بين شارع العوير من الشمال رقم 67 من الجنوب، وشارع ند الحمر من الغرب، وطريق دبي الدائري من الشرق، وذلك بتنفيذ الاتجاه الآخر لعدد 5 طرق رئيسية في المنطقة يبلغ اجمالي اطوالها 10 كيلومترات لتصبح ذات مسربين في كل اتجاه مع تزويدها بجزيرة وسطية، فضلا عن تنفيذ خطوط الصرف الصحي والري، وخطوط تصريف مياه الامطار الرئيسية لخدمة منطقة سوق الخضار والفواكه المركزي، مشيرا إلى انه تم تزويد كافة الطرق الواقعة ضمن منطقة المشروع بشبكة انارة حديثة وعبارات لمد الخدمات المستقبلية، وأضاف ان مشروع الطرق يتألف من 7 تقاطعات محكومة بالاشارات الضوئية وجسر بمسار حر مباشر ذي مسرب مفرد مع امكانية تعديله الى مسربين وذلك لخدمة المركبات القادمة من سوق الخضار والفواكه المركزي باتجاه المدينة الى جانب تحسين شارع العوير من دوار رأس الخور وحتى تقاطع سوق الخضار بطول 2 كيلومتر، وذلك بكشط الطبقة السطحية من الاسفلت واعادة رصفها مع اضافة كتف داخلي للطريق وتغيير الجزيرة الوسطية بتزويدها بحاجز خرساني. كما تضمن المشروع تجربة تنفذ لأول مرة، وهي تدعيم احد التقاطعات المحكومة بالاشارات الضوئية برصيف خرساني يؤهله لتحمل الاوزان المحورية الثقيلة من شاحنات النقل العام، وهي خاصية قيد البحث وتجرب لاول مرة في سوق الخضار المركزي بورسان. كتب خالد درويش: