الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 اعلن اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي ورئيس جمعية توعية ورعاية الاحداث عن انطلاق حملة لتوثيق الروابط الاسرية تحت شعار «لا تهدم الدار» خلال الفترة من 14 وحتى 28 ديسمبر الحالي. وقال اللواء ضاحي خلفان في مؤتمر صحفي عقده امس بحضور اعضاء مجلس ادارة الجمعية: ان هذه الحملة تأتي انطلاقا من الاستراتيجية العامة لجمعية توعية ورعاية الاحداث وعملا على تحقيق اهدافها في تدعيم وتوعية الاسرة ومساندة الجهات المعنية على استقرار المجتمع على أسس سليمة مستمدة من الدين الاسلامي الحنيف وتقاليدنا الراسخة وهويتنا العربية الاصيلة وتراثنا الحضاري المجيد. وتتضمن الحملة ثلاثة محاور اولها تسليط الضوء على ظاهرة الطلاق واسبابها وطرق الوقاية منها وطرح بعض المقترحات للتخفيف من آثارها حيث ان ظاهرة الطلاق في مجتمع الامارات بحاجة الى تكاتف الجميع من جهات رسمية وشعبية ومؤسسات وافراد لمواجهة هذه الظاهرة التي اصبحت تؤرق المجتمع وتعود اسبابها الى سوء الاختيار وتدخل أسرتي الزوجين وكثرة المطالب المالية وارهاق الزوج ماديا والفهم الخاطيء لمفهوم الحرية من قبل المرأة اضافة لادمان الزوج على المسكرات والمخدرات مما يترتب عليه اهمال منزله وعدم التوافق وتنافر الطباع وعدم الانجاب. كما ان ظاهرة الزواج من اجنبيات قد أثرت في قضية الزواج من المواطنات وتؤكد الدراسات ان 60% من المواطنين الذين كانوا متزوجين من مواطنات وتزوجوا باجنبيات طلقوا زوجاتهم المواطنات كما ان هذا الزواج ينتج عنه اطفال لمواطنين يعاني 30% منهم من اضرار نفسية واجتماعية. اما المحور الثاني للحملة فيتمثل في تسليط الضوء على مشاكل الاحداث حيث تبين الاحصائيات ان من اهم اسباب الانحراف التفكك الاسري والطلاق وعدم وجود اولياء الامور وغيابهم المستمر وعدم تواصلهم مع ابنائهم بالاضافة الى رفقاء السوء وتدنى مستوى المعيشة. واشار ضاحي خلفان الى ان عدد الاحداث الذين قاموا بارتكاب جرائم في العام الماضي بلغ 417 حدثا بواقع 243 جريمة مقابل 365 حدثا منذ بداية عام 2002 وحتى نهاية يوليو الماضي وشغلت قضايا السرقة والمخدرات وهتك العرض 85% من مجمل الجرائم التي يرتكبها الاحداث اما المحور الثالث في الحملة فهو ضرورة التصدي للمشاكل الاسرية قبل استفحالها وقدمت الجمعية عدة مبادرات في هذا المجال من اهمها التوصية بتوفير فرص عمل للحدث بعد تخرجه من دار الرعاية واعادته الى الدراسة واطلاق خدمة الخط الساخن وتكوين جماعة اصدقاء الجمعية وتوعية الشباب باهم خصائص وحاجات نمو فترة المراهقة وتوعية المراهقين بخصائص النمو الجنسي في هذه الفترة. وناشد ضاحي خلفان بلديات الدولة بتحذير والزام الملاهي الليلية ومحال الالعاب الالكترونية بالحظر على القصر من الدخول اليها. وقد دعت جمعية رعاية الاحداث اكثر من 50 جهة للمشاركة معها في هذه الحملة وهي وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والجامعات وكليات التقنية والمدارس، ومؤسسة الامارات للاتصالات، وهيئة كهرباء ومياه دبي ودائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي وشرطة دبي والاندية والجمعيات النسائية وذات النفع العام. كتب عادل السنهوري:
