الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 أكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة أن اتحاد دولة الامارات قام بفضل الله عز وجل ثم بفضل الدور الريادى والحضارى الذى قام واضطلع به القائد الحكيم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. وعزا سموه فى حوار مع مجلة «العين» نجاح تجربة دولة الامارات فى تحقيق الوحدة بين اماراتها الى الارادة والتحدى حيث التقت أرادة وطموح شعب الامارات مع أرادة القائد زايد الخير وأخوانه أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات وشكل ذلك تلاحما وتآلفا لم يشهد له التاريخ المعاصر نظيرا.. مشيرا الى ان الاتحاد يثبت يوما بعد يوم وعاما بعد عام نجاحه ورسوخه كما اثبت تلاحم القيادة مع شعب الامارات الوفى الذى وقف خلف قائده يسانده. ودعا الاجيال من شباب الامارات الى تحمل المسئولية الكبيرة واكمال المسيرة.. موضحا ان الاباء صنعوا التاريخ بالعز والجهد والعمل المخلص الدؤوب وعلى الابناء الحفاظ على تلك المنجزات الحضارية التى حققها الاتحاد فى ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله. وقال «لقد استطعنا على الرغم من قسوة الظروف وقوة المتغيرات والمستجدات وصعوبة التحديات التى واجهتنا أن نقوم بهذا الانجاز الحضارى وهوالاتحاد المجيد ولهذا فعلى أبنائنا أن يثبتوا دائما انهم على قدر المسئولية وخاصة أبناء الجيل الجديد الذين ولدوا وترعرعوا فى ظل الرفاهية والرخاء الذى تنعم به دولتنا والمجال ما زال مفتوحا أمام هذا الجيل ليسهم فى مسيرة الخير والعطاء. وعن اسباب نجاح تجربة الاتحاد فى دولة الامارات العربية المتحدة وتعثره فى أماكن أخرى من الوطن العربى.. قال سموه ان من أسباب نجاح تجربتنا الاتحادية هو عمق نظرة صاحب السمو رئيس الدولة وقيادته الحكيمة التى أوصلت الركب الى هذه المرحلة من الامن والاستقرار والازدهار فقد جمع سموه فى منهجه الوحدوى بين أصالة الماضى وعراقته وبين استشراف المستقبل والتطلع اليه اضافة الى وجود تصورات واقعية للحاضر الذى نعيشه وهى تصورات من الشمول بحيث تغطى كافة مناحى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وهو ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حيث جسد ذلك المنهج قولا وفعلا. وأكد حاكم الفجيرة أن مستقبل دولة الامارات مشرق وزاهر بفضل القيادة الواعية والحكيمة المتمثلة فى رئيس الدولة واستمرار التجربة الوحدوية فى مسيرة العطاء والحضارة. وردا على سؤال حول ما أذا كانت الامة الاسلامية بحاجة للاتحاد اليوم أكثر من الامس.. أشار سموه الى أن عصر التكتلات والتحالفات الدولية السائد الان يفرض على العرب وأكثر من أى وقت مضى ضرورة لم الشمل وتوحيد الصف وجمع الكلمة لمواجهة التحديات العالمية التى باتت تواجههم وتهدد وجودهم ومصيرهم.. مشيرا الى الدور الرائد الذى قام به صاحب السمو رئيس الدولة فى توحيد الصف العربى من خلال نداءاته المستمرة ومن خلال مواقفه البارزة دعما ومساندة للوحدة العربية و تجلى ذلك فى وقوف دولتنا المستمر مع الاشقاء العرب فى كل الاخطار التى تحدق بهم وتجلى ذلك أيضا فى دور الامارات العربية المتحدة فى دفع مسيرة مجلس التعاون الخليجى وأن ذلك قد جاء انطلاقا من رغبة زايد الخير فى أيجاد سبل التكامل والتعاون الدايم بين دول منطقة الخليج العربى ولعل هذا ما أكد عليه سموه عندما قال فى افتتاح قمة أبو ظبى لدول مجلس التعاون الخليجى عام 1981 «أن قيام مجلس التعاون الخليجى خطوة هامة لدعم التازر والتعاون المشترك بين دول المنطقة من أجل تحقيق طموحات شعبها الذى يربطه مصير مشترك وهدف مشترك. وعن تقييمه لنتائج المؤتمر العالمى للتنمية بجوهانسبرج الذى عقد فى جنوب أفريقيا مؤخرا والذى ترأس سموه وفد الدولة اليه.. أكد سموه أن مشاركة دولة الامارات العربية المتحدة فى قمة المؤتمر العالمى للتنمية تأتى انطلاقا من أيمان الدولة بأهمية التعاون والتنسيق بين دول العالم فى أخطر القضايا الانسانية على الاطلاق وهى قضايا البيئة والتنمية وذلك بتوجيهات حكيمة وسديدة من صاحب السمو رئيس الدولة الذى يدرك أن هدف التنمية الحقيقى هو الانسان ولا بد لتحقيق هذا الهدف من وجود تلاحم وتعاون دولى لان هذه القضايا من الخطورة والاهمية بحيث تعجز الدول منفردة على مواجهتهما. وأشار الى أن سموه قام بتطبيق هذه الفلسفة التنموية فى دولة الامارات العربية المتحدة ونجحت واتت ثمارها وكان لا بد من نقل هذه التجربة الى البلدان الاخرى تعميما للفائدة.. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت ولا زالت تعمل على تفعيل دور الامم المتحدة والمنظمات العالمية وذلك بنهج واضح وتوجيهات مستمرة من صاحب السمو رئيس الدولة ولهذا فالدولة لا تتردد فى المشاركة بكافة فعاليات المنظمات الدولية الرامية لتعزيز الامن والاستقرار الدولى وانها تسعى من خلال وجودها فى الامم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية لمناصرة قضايا الحق والعدل وصنع السلام مما أكسب دولتنا سمعة طيبة وعالمية من خلال مطالبتها الدائمة بأعطاء الحقوق لاصحابها وليس أدل على ذلك من مواقف الدولة فى مناصرة القضية الفلسطينية ومشاركة قواتنا ضمن قوة حفظ السلام الدولي بكوسوفو ومطالبتنا الدائمة والمتكررة فى المحافل الدولية بمنح الشعوب الشعور بالامان والحصول على حقوقها. وعما تشهده أمارة الفجيرة بقيادة سموه فى ظل الاتحاد ورؤيته لواقع عملية النهضة فى الامارة قال ان أمارة الفجيرة تشهد الان نهضة شاملة تنطلق من عدة ثوابت راسخة أولها أن هذه النهضة تعتبر امتدادا للتقدم الحضارى الذى تعيشه دولة الامارات العربية المتحدة فى ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان «حفظه الله» اضافة الى أن امارة الفجيرة ذات خصوصية جغرافية أتاحت لها قدرا من التميز وجعلتها مؤهلة فى الوقت الراهن وعلى المدى البعيد لان تلعب دورا اقتصاديا رائدا. فمن خلال موقعها الاستراتيجى المميز ومن خلال توافر أساسيات البنية التحتية تكونت لدى الامارة قاعدة اقتصادية راسخة تنطلق منها الى نهضة أشمل وأعم. وعن الصورة المستقبلية للامارة قال ان الاهتمام الان ينصب على تدعيم الاقتصاد بكل تنوعاته الصناعية والتجارية والسياحية وتطوير وتوفير الآليات والوسائل التى تكفل النجاح والاستمرار.. وأن السياحة الان فى الفجيرة من المجالات التى تهتم بها الامارة التى تتميز بوجود مقومات طبيعية وتتمتع بوجود ركائز سياحية.. مشيرا الى ان الامارة احتضنت فى السنوات الماضية العديد من الفعاليات الرياضية والسياحية وشهدت أيضا عددا من المشروعات الاقتصادية الهامة كما شهدت توسعا نوعيا فى المراكز والمؤسسات والمعاهد التعليمية التى تعمل على تخريج جيل متعلم ومثقف يسهم فى مسيرة النهضة والتنمية بالامارة فتأسس عدد من الجامعات على أرض أمارة الفجيرة وهناك المزيد فى المستقبل للوصول الى أعداد وتأهيل أبناء أمارة الفجيرة بشكل يناسب متطلبات العصر. وعن الملامح والمشروعات المشتركة والتعاون المتبادل لخير الجميع والتى تجمع بين الفجيرة والعين.. أكد سموه أن كل أمارات الدولة تربطها روابط متينة وأسس راسخة ممتدة عبر تاريخ مشترك وأهداف واحدة تظللها مظلة الاتحاد المجيد تحت قيادة واعية وحكيمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. وأن هناك خصوصية فى العلاقة بين مدينتى الفجيرة والعين تربط بين الافراد محبة وتفاهم، هذا بالاضافة الى تميز المقومات الطبيعية فى المدينتين وتوافر العديد من السمات والخصائص المشتركة.. وأبدى ترحيبه بأبناء مدينة العين للمزيد من التعاون المثمر والمشروعات المشتركة التى تحقق الخير والازدهار للجميع. وام