السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أعرب الدكتور عمر المصري أستاذ محاضر فى الاقتصاد السياسى بجامعة الاقتصاد بفيينا فى محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة عن اعتقاده، بأن السياسة الخارجية للنمسا لم تسر فى تعاملها مع أحداث الحادى عشر من سبتمبر فى ركاب الولايات المتحدة كما حدث مع بعض الدول الاوروبية. وأكد ان النمسا ضد ما حدث وما يحدث من رد فعل لاعتقادها بأن الاحداث جاءت نتيجة للمشاكل التى تعانى منها الولايات المتحدة فى العالم بصورة عامة. وقال أن السياسة الخارجية النمساوية تتجاذبها قوة تدفع بها باتجاه التقارب مع السياسة العربية ويتبناها حزب الاحرار وقوة أخرى تبدى ضرورة حصر المواقف الرسمية للدولة فى اطار الاتحاد الاوروبى ويمثلها حزب الشعب المحافظ الذى يسيطر على وزارة الخارجية والمستشارية. واستعرض المحاضر ما تمارسه جماعات الضغط اليهودية التى تعمل دون انقطاع وبصورة منظمة من أجل ابتزاز التعويضات التى تطلبها من الحكومة النمساوية مشيرا الى ارتفاع أصوات من الجيل الحالى ترى أن اليهود أخذوا كفايتهم من التعويضات التى لا دخل لهذا الجيل بها. ولفت الى ما يقدمه اليهود فى الولايات المتحدة من مساندة للجالية اليهودية النمساوية لدعم شأنها الداخلى وهو ما ظهر فى تعاملهم مع قضية الاموال اليهودية التى افتعلت مع البنوك النمساوية بحجة مصادرتها خلال الحرب العالمية الثانية. مؤكدا حرص اليهود على عدم مناقشة مسألة التعويضات فى اطار مؤسسات الاتحاد الاوروبى حتى يبقى الموضوع محصورا فى كل دولة على حداها.