السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أكد راشد بن ديماس رئيس مجلس الاباء والمعلمين بمنطقة الشارقة التعليمية ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لايدخر وسعا في دعم الانشطة الطلابية والفعاليات التربوية التي ينفذها المجلس، مشيراً الى ان توجيهات سموه بخصوص المشاركات المجتمعة في الانشطة التربوية تقضي بأن تتبنى بعض المؤسسات والشركات دعم مشروعات المجلس ماديا ومعنوياً حتى يشعر الطلاب ان المجتمع بكل فئاته يقف وراءهم لزيادة التحصيل الدراسي وتفعيل دور الانشطة في العملية التعليمية. جاء ذلك في اللقاء التربوي الاول الذي عقد بمقر المجلس مساء امس الاول بين اعضاء مجلس الاباء ومجلس طلاب تعليمية الشارقة بحضور فيصل الانصاري امين سر مجلس الآباء والمعلمين، وعيسى المطروشي مدير جائزة الشارقة للتميز والتفوق التربوي، وعمر الجروان موجه الخدمة الاجتماعية بالمنطقة لمناقشة تخصيص ميزانية لمجلس الطلاب ومشكلة غياب الطلاب قبل وبعد الاجازات، البحث في طلب الطلاب بعمل رحلة عمره سنويه لعدد منهم. وقد بدأ اللقاء بعرض لأحد الطلاب لعوائق ممارسة الانشطة في المجتمع المدرسي واهمها التمويل المادي لها الذي يمثل العائق الابرز في عدم ممارسة هذه الانشطة، مطالبا مجلس الاباء برفع مذكرة بهذا الخصوص لوزارة التربية والتعليم والشباب للتوصية لدى الادارات المدرسية بتخصيص ميزانية للانشطة الطلابية، وعقب على ذلك مدير مدرسة علي بن ابي طالب موضحا افتقار المدارس للاموال التي تنفق على بعض الانشطة خاصة تلك التي تتعلق بالمسابقات، موضحاً أن مجلس الطلاب بالمنطقة بحاجة الى دعم مادي من خارج المدارس. وعندما بدأ اللقاء مناقشة مشكلة غياب الطلاب قبل وبعد الاجازات عرض احد الطلاب لجوانب المشكلة، مشيراً الى ان بعض المدرسين يدفعون الطلاب للغياب وان بعض الادارات المدرسية تكافيء المتغيبين بعدم الدراسة للحاضرين بسبب قلة العدد، كما طالب الطلاب بسن عقوبات رادعه للطلاب الذين يتغيبون والتنبيه على المدارس بعدم تعطيل الدراسة بسببهم، وعلق بن ديماس على ذلك بمطالبة مديري المدارس بضرورة استخدام طابور الصباح والاذاعة المدرسية لتوعيه الطلاب وتوجيهم رافضا سن عقوبات لانها ستؤدي الى نتيجة عكسية. وفي مداخلته حول الموضوع اوضح ابراهيم بركه مدير مدرسة الشعلة الخاصة ان غياب الطلاب اصبح ظاهرة مقلقه للمجتمع كله، مطالبا بتعاون كل خلايا المجتمع لعلاجها خاصة وانها مرتبطة بغيرها من الظواهر، وبأن تقوم الوزارة بضم الاجازات وعدم تعطيل الدراسية ليوم واحد، وان تتم محاسبة الفئة التي تلعب دوراً سلبياً في هذه الظاهرة من المدرسين. كما اوضح بركه ان التعليم الخاص لا يعاني مشكلة غياب قبل أو بعد الاجازات لانه حدد مواعيد الامتحانات التقويمية التي تحتسب درجاتها في نتيجة الطالب، مؤكداً ان مدير المدرسة الجاد يستطيع استخدام كافة الوسائل.. واللوائح المنظمة تعطيه الحق لمواجهة هذه الظاهرة. وتدخل أحد الطلاب مطالباً الوزارة بعمل استبانه لاسباب الغياب مثل ـ ما فعلت مدرسة العروبة، وعقب علي مصبح الطنيجي مدير مدرسة الذيد، مثمنا مبادرة مجلس طلاب الشارقة ان اقترح هذا اللقاء ومطالبا وزارة التربية ان تحذو حذو بعض الدول الشقيقة في مسألة الاجازات بتجميعها، وان يتم تفعيل اللوائح المنظمة لمثل هذه الظاهرة وان كانت مؤلمة حتى يتم ضبط دوام الطلاب وحل مشكلة الغياب. واتفق صلاح الحوسني الاختصاصي الاجتماعي بمدرسة معاذ بن جبل مع هذا التوجه خاصة في مواجهة الطلاب والمتسيبين وغير المنتمين للمجتمع المدرسي ولا لمجتمعهم ككل مطالبا اولياء الامور بالتعاون مع مجلس الاباء ومجالس الطلاب للوقوف في وجه هذه الظاهرة التي اصبحت هما للمدارس والوزارة. وفي تعقيب له على المناقشات اكد راشد بن ديماس ان معاناة الادارات المدرسية من هؤلاء الطلاب غير الملتزمين تعتبر مشكلة جديدة بالدراسة الى جانب مشكلة الغياب، موجها مجلس الطلاب باجراء لقاءات مع مجالس المدارس وبحث مثل هذه المشكلات واقتراح الحلول لها. كما اكد بن ديماس ان مجلس الاباء ينتظر من مجلس الطلاب اقتراح ميزانية محددة يتم دراستها في اللقاء المقبل، وان المجلس يفتح ابوابه وقاعاته لمجالس الطلاب انطلاقاً من كونه مقرا لهم ايضا يجب تفعيل انشطة من خلالهم، واعدا بعرض امر الميزانية بعد دراستها على المسئولين بالوزارة وتشكيل لجنة لمقابلتهم اذا تطلب الامر، موضحا ان صاحب السمو حاكم الشارقة يدعم الانشطة الطلابية بلا حدود ويوجه دائما بأهمية تفعيل مجلس الآباء ودوره التربوي من خلال الطلاب اولا ثم المدارس والمعلمين والهيئات والمؤسسات المجتمعية.