السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 وثيقة الشرف التربوية التي اطلقتها مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية بدعم فني من إدارة منطقة دبي التعليمية جاءت متفردة، صيغتها معاصرة تحدد مسئوليات وواجبات وحقوق المدرسة باعتبارهما لبنة فاعلة ومؤثرة في حياة الابناء فلذات الاكباد. ورغم الجهود التي بذلت ـ سابقاً ـ لتوثيق العلاقة بين الطرفين نظراً لتواصلهما المحدود الا ان شتى المحاولات باءت بالفشل وانتهت من اخفاق لآخر. ولأن تطلعات اسرنا وطموحات مدارسنا بمختلف مراحلها لن تتحقق الا اذا تكاملت الادوار وتآزرت كانت الوثيقة حلاً غير نمطي لمشكلة تقليدية عمرها الزمني سنوات، فهي تتيح للأسرة حق المشاركة في العملية التعليمية بشكل غير تقليدي عن طريق اصدار شهادتي تقييم لمستوى اداء المدرسة بواقع واحدة في كل فصل دراسي، ومن شأنها ايجاد الحد الأدنى من العلاقة المطلوبة بين طرفي العلاقة. الوثيقة تضمنتها بنوداً دعت الاسرة للقيام بواجبها تجاه الابناء من خلال المتابعة اليومية للابناء وغرس القيم والاداب الاسلامية ومراعاة الاعراف والتقاليد وضرورة تبني الحوار الواعي منهجاً في المناقشات الاسرية وتنمية الجوانب الثقافية لدى الابناء عن طريق زيارات المكتبات العامة واصطحاب الابناء في نزهة اسرية هادفة والتواصل المنتظم مع المدرسة لمناقشة تحصيل ابنائهم العلمي وسلوكياتهم التربوية وتشجيعهم على ممارسة هواياتهم بطرق مدروسة. وتوقعت الوثيقة من خلال واجبات المدرسة تجاه طلبتها مشاركة الوالدين بفعالية في مناشط المدرسة ومناسباتها المختلفة لاشعار الابناء بأهمية التعليم وضرورة المدرسة وقيام اولياء الامور بمراجعة اوراق الاختبارات والتأكد من وصولها اليهم والتوقيع عليها ومراجعة الواجبات المنزلية وغير ذلك مما شملته من طرح هادف يحقق تكامل الادوار ومعه استطلعنا الآراء حول اثر «الوثيقة» وجدواها بعيداً عن الحلول التقليدية التي اخفقت في الماضي في ايجاد حالة الشراكة الفاعلة بين المدرسة والاسرة. في رأي الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي ان مشروع وثيقة الشرف التربوية تم تطبيقه في الماضي ولكن بطريقة تقليدية بمعنى انه كانت هناك جهود لتوثيق العلاقة مع الاسرة ولكن محاولات المدارس باءت بالفشل وانتهت من اخفاق لآخر ولم تتحقق بالتالي علاقة الشراكة بين المدرسة والأسرة. واستطرد قائلاً: عندما نقول انها محاولات تقليدية نعني ان مبادرات المدارس كانت تقتصر على استخدام اسلوب الاتصال الهاتفي بالأسرة كوسيلة أو دعوتين كل عام دراسي لحضور اجتماعات مجلس الاباء، وفي معظم الاحيان كان ولي الأمر يستدعى فقط عند حدوث مشاكل داخل المدرسة يكون الطالب الابن طرفاً فيها. وأوضح الدكتور بدري انه لهذه الاسباب فان علاقة عدم الود بين الاسرة والمدرسة كانت أهم سمة للعلاقة بين هاتين المؤسستين لافتاً الى انها للأسف مستمرة في عدد غير قليل بالمدارس مضيفاً ان المجتمع الآن في فترة زمنية جديدة تحدياتها تختلف عن الماضي من حيث حجم وحدة المشكلات وبالتالي فمن المتوقع ان تختلف استجابتنا لهذه المشكلات مؤكداً ان الحلول التقليدية التي اخفقت في الماضي في ايجاد حالة الشراكة بين المدرسة والأسرة لن تكون منطقياً مجدية في الفترة الراهنة. وأضاف مدير تعليمية دبي: نفس المشكلة القديمة قائمة اليوم ولكن استجدت عليها امور من اهمها ان المخاطر زادت والتهديدات التي تمس تربية الابناء زادت مستشهداً بأن الوسائل التقنية المعاصرة ولاسيما في الانترنت والقنوات الفضائية لم تكن موجودة في السابق وبالتالي فهناك تهديدات من شأنها نسف جهود الاسرة والمدرسة في آن وعليها فمن المتوقع منطقياً ان تتعاون المدرسة والأسرة لحماية نفسيهما والابناء. وتابع قائلاً: ان هناك قضايا مجتمعية لاتقبل السكوت عليها أو طرحها بطريقة سلبية غامضة لافتاً إلى ان معدلات الرسوب والتسرب العالية ضحيتها الأولى الأسرة، متسائلاً: كم عدد الاسر في المجتمع التي تنادي بأعلى صوتها: في بيتنا طالب متسرب عاطل عن العمل، وفي بيتنا طالب فاشل مؤكداً ان الاسلوب التقليدي لن يكون مجدياً للتصدي لكم المشاكل التي تواجه كلا الطرفين المدرسة والأسرة. وثيقة تفاهم وأوضح الدكتور بدري ان المشكلة في الماضي تمثلت في ان كل طرف لم يكن يقدم العذر لاخفاقات الطرف الآخر والمشكلات التي كانت تعترضه وكانا يتبعان سياسة العداء المبطن واحياناً الجهري وذلك عن طريق القاء اللوم على طرف وتحميله كامل المسئولية عن اخفاق الابناء مؤكداً ان ـ وثيقة الشرف التربوي ـ جاءت كصيغة معاصرة تحدد الواجبات والحقوق لكليهما «المدرسة والأسرة» وتأتي حلاً غير تقليدي لمشكلة تقليدية عمرها سنوات لافتاً الى ان من شأنها ايجاد الحد الادنى من العلاقة المطلوبة مشيراً إلى انها باختصار «وثيقة تفاهم». وفي السياق نفسه يؤكد الدكتور سعيد حارب نائب مدير جامعة الإمارات لقطاع شئون خدمة المجتمع ان مشروع وثيقة الشرف التربوية يعبر تعبيراً صادقاً عما وصلت إليه جهود التربويين العاملين في مدارسنا اذ تأتي هذه الوثيقة لتؤكد على كثير من المعاني التربوية التي تحتاجها مسيرتنا التربوية، وتعبر كذلك عن الرؤية الثاقبة للمعلمين والمعلمات وللإدارة المدرسية نحو ابنائها من الطلاب والطالبات، ونحو العلاقة الوطيدة بين الاسرة والمدرسة هاتين المؤسستين اللتين تعنيان بتربية النشء وعليهما يتوقف مستقبل الجيل المقبل، كما يتوقف عليهما كذلك طبيعة وفكر ابنائنا، اذ ان عملية التربية تكاملية لا يمكن ان ينفرد بها طرف دون آخر لابد من تكامل جميع الاطراف للوصول برسالتنا التربوية إلى بر الامان. وأكد الدكتور حارب ان الوثيقة بما تضمنته من أهداف سامية وبرامج جيدة تعتبر بداية لهذه العلاقة بين البيت والمدرسة كما انها انطلاقة نحو بناء تربوي صحيح. ويؤكد الدكتور محمد ابراهيم شومة «ولي امر» ان الوثيقة خطوة في الاتجاه الصحيح للارتقاء بعملية التربية والتعليم لمستوى الطموح السامي للمنطقة والمدرسة والطلبة واولياء الامور لتنقل الى مشارف الالفية الثالثة رسالة متكاملة ولتنبيء العالم اننا نعد جيلاً مميزاً متمسكاً بحضارة الاسلام والعرب مرتقياً بها إلى ايقاع العصر الحديث بدون ان يفقد شيئاً من قيمه ومبادئه ومقدساته. واقترح الدكتور شومة في اطار الوثيقة الاهتمام بالناحية النفسية لان المساحة العمرية في عمر فلذات الاكباد مهمة جداً نفسياً لولوجها عملية تكوين شخصية الطالب والطالبة ومساعدتها في التكوين الصحيح بدون الانعطاف إلى مضاعفات هذه السن ومساعدة الطلبة لابراز الابداع الفكري والثقافي والفني وكذا السماح بتكوين نظام الاسر في المدرسة على ان يكون لهذه الاسر مجلة ونشاط فني واجتماعي وعلمي وورش عمل للهوايات بمعزل عن المركزية وعدم خضوع تلك الاسر ومبادئها إلى الرقابة الا من خلال لجنة منتخبة من هذه الاسر واعضائها. تعاون وثيق وتستعرض طاهرة طيب مديرة ثانوية آمنة بنت وهب اهداف مشروع الوثيقة لافتة إلى ان الغاية منه هي ان يكون هناك تعاون وثيق بين المدرسة والأسرة لاعداد الطلبة اعداداً سليماً من اجل مستقبل أفضل فيما يأتي تأكيداً لمبدأ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع «المساواة والمحاسبة في العمل» متوقعة حضور أولياء الأمور ليتعرفوا احوال ابنائهم والاطلاع على مستوياتهم العلمية والمشاركة بفعالية في أنشطة المدرسة لاشعار ابنائهم بأهمية التعلم والمدرسة. وعن مدى تجاوب اولياء الامور تجاه المشروع بعد اطلاقه وقناعتهم بفكرته وأهدافه اكدت طاهرة طيب ان كثيراً من اولياء الأمور لاسيما الطبقة المثقفة رحبوا بالمشروع وأدركوا انه قد آن الأوان ليكون لهم دور فاعل في سير العملية التعليمية خاصة بعد التطور السريع الذي صاحب شتى مناحي الحياة وكذا وسائل الاتصال الحديثة. وأوضحت مديرة المدرسة ان المشروع يمنح القائمين عليها مزيداً من الثقة لتطور أفضل ولأداء متميز للوصول إلى اعلى منابر الجودة في الاداء والعطاء لافتة الى دور الطالب الفاعل والمهم في المشروع فهو هدفه ومحوره وعليه المساهمة بايجابية في تواصل المدرسة مع بيئته وتشجيع ولي امره على زيارة المدرسة باستمرار ولعل ذلك يشعره بأهميته وانه محط انظار والديه وان يكون ذلك سبيلاً للحوار الهاديء مع والديه ومدرسته لحل مشكلاته. وأكدت طاهرة طيب ان التطلعات الى المستقبل من خلال المشروع تأتي انسجاماً واستجابة لدعوة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بضرورة تحول مؤسسات المجتمع إلى مرحلة الجودة الشاملة وحتمية ترجمة مختلف مباديء الجودة إلى واقع حي وان تكون مدرستنا بيئة تربوية صالحة لغرس طيب وأن يكون التوال مبشراً بالخير وان تكون الوثيقة رمزاً للعطاء والتجاوب السريع ورافداً لمشاريع اخرى. وتؤكد هيفاء عصفور معلمة لغة عربية بثانوية امنة بنت وهب ان الوثيقة فكرة عظيمة ستلد خيراً وعطاء مثمراً للأجيال، فالأسرة لها دور كبير في التنشئة ومسيرتها تكتمل بتواصلها مع المدر سة من اجل الابناء الذين هم الثروة الحقيقية في حياتنا وعلى اكتافهم سيكون تقدم المجتمع ورقية مشيرة إلى ترحيب أولياء الامور بالوثيقة وما تضمنته لانها اشعرتهم بمدى حرص المدرسة على تأدية دورها الفعال في بناء شخصيات الابناء. مشروع متميز وفي سياق ذي صلة عبرت حصة احمد «ولية امر» عن سرورها لانها وقعت على وثيقة تضع بنوداً تربوية والتزامات ذات قيمة عالية تشارك فيها المدرسة مع الأسرة بصفتهما من اقوى المؤثرات في ابنائنا مؤكدة ان مشروع وثيقة الشرف التربوية متميز بحق واشعرها ان ابنتها في اياد امينة، تشرف عليها مربيات واعيات ومدركات لحدود الدور الذي انيط بهن وانها في طريقها الصحيح نحو التميز آملة ان يؤتي المشروع ثماره ويحقق النجاح المرجو منه. وقالت صباح حامد «ولية امر»: انه لشيء جميل ان تفكر إدارة مدرسة حكومية في ميثاق للشرف التربوي يهدف إلى تقريب المسافة بين الطالب والمدرسة وبين المدرسة والاسرة ويحقق هدفه المنشود من النواحي التربوية والعلمية والثقافية والاجتماعية والنفسية والبيئية والسلوكية مستعرضة اثر ذلك كله وانعكاسه ايجاباً على فلذات الاكباد من الابناء وتعزيز الثقة بالنفس وتفجير الطاقات الكامنة لديهم وقدرتهم على الابداع وخلق افكار جديدة لافتة الى ان الميثاق الذي وضعته إدارة المدرسة يعد نموذجاً طيباً وثمرة ناضجة بمشيئة الله لرفع مستوى العلم والاخلاق والمعرفة موجهة الشكر لإدارة مدرسة آمنة بنت وهب الجهد الرائع والمتواصل والمستوى العلمي الرائع والتربوي المثالي. وتؤكد خلود عيسى وخديجة عثمان الاختصاصيتان الاجتماعيتان بثانوية آمنة ان مشروع الوثيقة ترجمة فعلية لرؤية منطقة دبي التعليمية ورسالة المدرسة وهي مخرجات تعليمية منتجة فاعلة ملتزمة تتقبل ذاتها وتخلق لنفسها عالمها الخاص المتميز وتابعاً موضحين ان الوثيقة انطلاقة لتكامل المثلث التربوي «البيت ـ الطالبة ـ المدرسة» لتحرص الطالبة على الوصول إلى القمة ولا تطمح إلى ما هو دون ذلك. وتؤكد مريم محمد ابراهيم «ولية امر» ان وثيقة الشرف التربوية كاملة شاملة ولا ينقصها الا ان يكون الجميع على قدر المسئولية في سبيل تنفيذ الهدف الذي وضعت من اجله فيما ترى سلامة حمد معلمة لغة عربية بثانوية آمنة ان بنود وثيقة الشرف متكاملة تسعى لتقوية اواصر الاسرة بالمدرسة وتسعى لاعداد الطالبات من اجل مستقبل مشرف ومن خلالها تتعرف الطالبات على واجباتهن حتى يتسنى لهم الالتزام بها، مشيرة إلى انها إلى جانب ذلك تمكن الآباء من متابعة بناتهم واطلاعهم ما تحويه المدرسة من أنشطة وأعمال قائمة لايجاد تنمية متكاملة لشخصية الطالبة ولايجاد افضل بيئة تعليمية في المدرسة، ووجهت فداء هشام «ولية أمر» الشكر لإدارة المدرسة لاهتمامها ببناتها الطالبات، وسعيها لما فيه مصلحتهن بصورة رأتها واضحة من خلال وثيقة الشرف التربوية التي اعدتها المدرسة لافتة الى انها لمست مدى حرص إدارة المدرسة على ضرورة التواصل بين البيت والمدرسة لاعداد الطالبات اعداداً سليما نحو المستقبل. واعربت لينا العمري «ولية امر» عن سرورها وارتياحها لما جاء في وثيقة الشرف التربوية التي اعدتها مدرسة آمنة بنت وهب، مشيرة إلى ان المدرسة تعمل جاهدة على توفير بيئة تعليمية مريحة لجميع الطالبات كما تربطها بالأسرة علاقات وثيقة تواصلية لخدمة الطالبات والسعي لايجاد الأفضل لهن.