السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 توقعت مصادر مطلعة صدور قانون اتحادي للاحوال الشخصية العام المقبل. واكدت المصادر ان اهم فوائد صدور القانون هو توحيده للأحكام الشرعية بكافة المحاكم على مستوى الدولة. وتواصل اللجنة الفنية المشكلة لمراجعة واعداد مشروع قانون الاحوال الشخصية اجتماعاتها خلال الايام المقبلة لانجاز المشروع ورفعه الى اللجنة الوزارية العليا للتشريعات لاستكمال دورته القانونية. وقالت المصادر ان مواد المشروع ستغطي احكام الخطبة والزواج والطلاق والرضاع واحكام اللعان والخلع الذي تثير احكامه جدلا واسعا في الاوساط الاجتماعية بالبلدان العربية التي شرعت في تطبيق احكامه بالآونة الاخيرة، كما تتناول مواد المشروع احكام الزوج الممتنع عن الانفاق والغائب والمفقود والمحبوس والايلاء والظهار والعدد والحضانة وشروط الحاضنة من النساء والذكور واحكام الاهلية وتحديد سن البلوغ لمن لم يبلغ شرعا بالاضافة الى تحديد من يعتبر في حكم القاصر ومن يتولى شئونه ومتى يعتبر القاصر راشدا وسلطة القاضي في ذلك بالاضافة الى بيان عوارض الأهلية وكذلك احكام الولاية على النفس والولاية على المال واحوال سلب الولاية وجوبا وجوازا وعودتها بالاضافة الى بعض الاحكام الاخرى المتصلة بذلك. الى ذلك قالت دراسة قانونية اعدها القاضي الدكتور حسن احمد الحمادي بمحكمة أبوظبي الاتحادية ان المشرع الاماراتي وهو بصدد وضع قانون شامل وكامل للأحوال الشخصية، استفاد من التقنيات القانونية والمدونات العربية الصادرة في مسائل الاحوال الشخصية ومن أهمها قانون الاحوال الشخصية الكويتي وقانون الاحوال الشخصية المصري وايضا المغربي. وكذلك مسودات سابقة وضعت لتصور عن مشروع قانون الاحوال الشخصية الاماراتي، كما استمد الكثير من المبادئ والاحكام الشرعية من هذه القوانين حيث تعتبر مصدرا خصبا للقوانين الا انه يتم اساسا الاستفادة من تجارب الامارات وقضائها الزاخر ومن اهم هذه الاحكام ما اقرته المحكمة الاتحادية العليا في ظل غياب قانون للاحوال الشخصية ان الحضانة حق للحاضن وقال ان حكمها في هذا الصدد من المقرر في مذهب المالكية على القول المشهور في المذهب ان الحضانة حق للحاضن، ولهذا قالوا لا يستحق الحاضن اجرا نظير الحضانة ولكن اذا طلبت الحاضنة اجرة نظير قيامها بخدمة المحضون فانها تستحق الاجر مقابل الخدمة وليس مقابل الحضانة التي هي حفظ الولد في البيت وكذلك ما اقره القضاء الاماراتي من المناط في الحضانة هي مصلحة المحضون ومن ثم قرر فقهاء المالكية ان من شروط الحضانة ان يكون أمينا على المضمون في دينه فلا حضانة لمن كان فاسقا او سكير يشرب الخمر او مشتهر باللهو الحرام وكذلك ما اقرته المحكمة الاتحادية العليا من ان النساء أحق من الرجال في الحضانة حيث ان الأم احق من غيرها بالحضانة ما دامت صالحة للحضانة، وكذلك ما توسعت المحكمة الاتحادية في اثبات ضرر الزوج لزوجته وذلك بسماع شهادة الشهود فقررت ان من وسائل اثبات ضرر الزوج لزوجته شهادة الشهود كشهادة العدول او شهادة السماع الفاشي المستفيض من الجيران او غيرهم يشهدون ان فلانا يضرب زوجته وكذلك ما قضت به محكمة تمييز دبي ان للزوجة طلب التفريق للضرر، وقالت في هذا الصدد من المقرر في مذهب المالكية الذي يعتبر المصدر التشريعي للطلاق للضرر والذي له الأولوية في التطبيق على ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة ان الزوجة اذا ادعت على زوجها بأنه يؤذيها بأي نوع من انواع الايذاء من قول او فعل مما لا يكون عادة بين أمثالهما ولا يستطاع معه دوام العشرة الزوجية بينهما وطلبت تطليقها منه واثبتت دعواها بالبينة او باقرار الزوج فان على القاضي ان يجيب طلبها ويطلقها منه طلقة بائنة ولا يشترط لاجابة طلبها تكرار الضرر اذا كان بينا او فاحشا بل يكفي لذلك ان تثبت انه صدر منه ولو مرة واحدة وفقا لما هو مشهور في المذهب المالكي.