السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أكد المهندس رشاد محمد بوخش مساعد مدير ادارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي انه نظرا لخصوصية المباني التاريخية ، وما تتمتع به من تفاصيل أثرية قيمة، ومخزون معماري غني بالعناصر الزخرفية والانشائية المرتبطة بالبيئة المحلية، فقد ادركت بلدية دبي مبكرا أهمية تخصيص ورشة مركزية مستقلة للمباني التاريخية، تتبع في هيكلها التنظيمي شعبة التنفيذ والاشراف على اعمال الترميم، حيث تشكلت النواة في عام 1994بامكانات محدودة، إلا أنه نظرا لحساسية عمل الورشة ودورها المؤثر في اعادة رسم الطراز المعماري المحلي بالصورة والاسلوب الذي كان عليه سابقا، فقد حظيت على اهتمام ودعم المسئولين في البلدية لتطوير وتحسين اداء العاملين فيها إلى ان تبلورت في صورتها الراهنة ورشة متكاملة. وأضاف ان مشاريع ترميم واعادة بناء المباني التاريخية في دبي تتميز بمراعاة كافة تفاصيل الزخارف المعمارية وعناصر المشربيات الخشبية واللوحات الجصية التي تبرز على ابواب وشبابيك المباني التاريخية وكذلك الواجهات من الداخل والخارج في مشاريع اعادة البناء أو الترميم بدبي، وهي الرسالة التي اخذتها ورشة المباني التاريخية على عاتقها فتحولت إلى معمل يعيد تشكيل كافة العناصر الانشائية بالمباني التاريخية بما فيها الزخارف والتفصيلات الفنية إلى هيئتها الاصلية دون تشويهها بأية إضافات، أو تحويرها بمواد انشائية غير الذي اقيمت عليه. فإلى جانب شعبة الدراسات والبحوث في قسم المباني التاريخية ببلدية دبي، والمختصة باعداد جميع الدراسات والابحاث المعمارية اللازمة، وأعمال المسوحات والتصاميم والتسجيل المعماري، شعبة أخرى أنيط بها مهمة تنفيذ أعمال الترميم في مختلف المواقع، ويتبع لها ورشة مركزية خاصة، وفريق ضخم من المهندسين والعمال المهرة من بنائين ونجارين وحدادين، ونقاشين، بالاضافة إلى فريق من الكهربائيين يضم عددا من ذوي الاختصاص والخبرة في مجال الترميم للاعداد للمشاريع المختلفة. وأضاف مساعد مدير ادارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي ان التطوير الذي شمل الورشة المركزية لم يقتصر على تحديث الآلات والمعدات والادوات بأفضل ما تحفل به الاسواق المحلية، بل تضمن تعيين عمالة حرفية متخصصة في النجارة والديكور، والزخارف الجصية، واعمال الحدادة والدهانات وسائر الاعمال الفنية الاخرى، لما تلعبه من دور اساسي في رفع كفاءة الانتاج، وتحسين جودة المنتج، مشيرا إلى أنه لتحسين مستوى الاداء ومواكبة التطورات التي شملت العمل الفني عالميا، فقد شاركت الورشة المركزية في عدة مناسبات ومؤتمرات منها ندوة الحفاظ على التراث العمراني، كما أقامت دورة في اساليب التوثيق العلمي للمشاريع التي تقوم بتنفيذها، نظمت خلالها ورشة عمل للزخارف الجصية، وأخرى للاخشاب. وأفاد المهندس رشاد بوخش أنه تم تطوير الهيكل التنظيمي للورشة اكثر من مرة، بما يتناسب وحجم العمل المعول عليها، وبما يتلاءم مع تطلعاتها في تمثيل دور عالمي يفوق انجازاتها الحالية. وذكر ان من المشاريع التي يفخر قسم المباني التاريخية بتنفيذها مشروع متحف البلدية القديم، ومبنى الحملة الوطنية لسلامة الاطفال كتأسيس على المستوى الخارجي، كما قامت الورشة بتنفيذ تصاميم كافة المعارض التي شاركت بها بلدية دبي ممثلة في قسم المباني التاريخية مثل معرض الخمس الكبار، ومعرض الاثاث العالمي، والمعارض التي اقيمت على هامش فعاليات مفاجآت صيف دبي، كما شاركت في اعداد معرض الزهور الذي اقيم بمدينة العين في 2001. كما يجرى حاليا تطوير منطقة الافلاج في حديقة الخور، وتتضمن ألعابا شعبية من التراث المحلي، وأسواقا تقليدية، بالاضافة إلى آبار، ومقهى شعبياً. في حين تضمنت المشاركات الخارجية تنفيذ جناح بلدية دبي المشارك في معرض طهران عام 1997، والمعرض الدولي للبلديات الذي استضافته نقوسيا بقبرص في 1998. وأكد المهندس رشاد بوخش ان دور الورشة المركزية لم يقف عند حد انتاج العناصر المعمارية المختلفة، بل تعدى إلى تعريف السياح بالقيم الجمالية في المباني التاريخية عبر تنفيذ بعض المقتنيات الفنية من تحف وهدايا، مثل الابواب التقليدية الصغيرة، واللوحات الجصية، وبعض لعب الاطفال، يتم عرضها للبيع في محال التحف والهدايا، كما تقدم كهدايا تذكارية لضيوف البلدية من كبار الشخصيات. وتعمل الورشة المركزية في بلدية دبي على اعداد برامج صيانة وترميم للعناصر التقليدية القديمة، مثل الابواب والزخارف الجصية، والشبابيك، وهي تحمل سمات ومواصفات وعراقة الماضي، لعرضها في المتاحف والمعارض العالمية، وتركيبها في المباني التاريخية. وتضم الورشة المركزية ورشا عدة منها ورشة النجارة، ورشة الحدادة، ورشة الجص، الورشة الفنية، ورشة الخدمات، ووحدة ترميم الآبار الاثرية. كتب خالد درويش:

