السبت 10 شوال 1423 هـ الموافق 14 ديسمبر 2002 أكد الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي ان تركيز وزارة الصحة سينصب خلال المرحلة المقبلة على الجودة والنوعية، خاصة بعد أن حققت الوزارة انجازاً كبيراً خلال العقود الثلاثة الماضية تمثل بايصال الخدمات الصحية للمواطنين في كافة أماكن تواجدهم بما في ذلك المناطق النائية. وقال بأن الوزارة قامت باتخاذ سلسلة من الاجراءات لتحقيق هذا الهدف ومن ضمنها التعاقد مع أطباء عالميين للعمل في المستشفيات الحكومية اضافة لخطة لاعادة تقييم الاطباء العاملين بالوزارة، مشيرا إلى ان اجتياز الاختبارات المخصصة لذلك سيكون شرطاً لاعادة تجديد عقد الطبيب مع الوزارة. وحول تقييمه لأداء قطاع الخدمات الطبية بالدولة بعد مرور 31 عاماً على قيام الاتحاد أكد الدكتور عبدالغفار ان جميع الخدمات الصحية التي تقدم من قبل المؤسسات الصحية الاتحادية والدوائر المحلية اضافة إلى الخدمات التي تقدم من قبل المؤسسات الطبية في القطاع الخاص هي من منظور وزارة الصحة خدمات طبية متقدمة ومتطورة ووفق المعايير الدولية المعتمدة من قبل المنظمات الصحية العالمية بما فيها منظمة الصحة العالمية. وأضاف بأن دولة الإمارات تفوقت في بعض المعايير مثل العمر المتوقع عند الولادة ووفيات الأطفال الرضع عن بعض الدول المتقدمة وذلك وفقاً للمعايير التي يتم عليها تقييم المؤسسات الطبية عالمياً. وأضاف الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي بأن الخدمات الصحية بالدولة وكما هو معروف تقدم من قبل وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة والخدمات الطبية بدبي والخدمات العسكرية وخدمات بعض الشركات مثل شركات النفط اضافة إلى القطاع الطبي الخاص والذي بالمناسبة تطور بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، حيث أصبحت هناك مستشفيات خاصة في بعض امارات الدولة على درجة عالية، اضافة للعيادات الخاصة والتي باتت تعرف بالعيادات الشاملة والتي أصبحت بدورها تقدم اضافة جديدة ومهمة لقطاع الخدمات الصحية بالدولة. دور الوزارة وأوضح الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور بأن دور وزارة الصحة في تقديم الخدمات الصحية انصب خلال العقود الماضية على توفير الخدمات العلاجية للمواطنين والمقيمين في كافة اماكن تواجدهم مشيرا إلى ان أبعد مركز صحي عن مدينة أو قرية أو تجمع سكني أصبح الآن لا يزيد عن عشرة كيلومترات. وبعد ان كان عدد المراكز الصحية التابعة للوزارة في السبعينيات لا يزيد عن عدد أصابع اليد أصبح لدينا الآن 136 مركزاً صحياً أي بما يعادل مركزاً صحياً واحداً لكل 30 ألف مواطن وهو ما ينسجم مع المقاييس والمعايير الصحية العالمية. ويضيف الدكتور عبدالغفار «المسألة لاتتوقف عند هذا الأمر فحسب، بل ان اعداد الأطباء والتجهيزات الطبية المتوفرة في هذه المراكز هي أيضاً متوافقة ومنسجمة مع المعايير والمقاييس العالمية، مشيرا إلى أن زياراتهم كمسئولين في وزارة الصحة للعديد من المستشفيات والمراكز الصحية في العديد من الدول المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية أكدت أن الأرقام المتوفرة بالدولة فيما يتعلق بعدد الأطباء ومستوى وحجم التجهيزات الطبية والأمراض وغيرها تضاهي تلك الموجودة في هذه الدولة وربما تتفوق على البعض منها. وأكد الدكتور عبدالغفار أن المرحلة المقبلة هي مرحلة النوعية والجودة في الخدمات مشيرا إلى أن جميع الخطوات التي قامت باتخاذها الوزارة على مدى السنوات القليلة من منظور أن دولة الامارات مازالت حديثة العهد بما فيها زيادة عدد المراكز الصحية والمستشفيات وكذلك الاطباء والممرضين ستقلل لا بل قللت من شكاوى الجمهور نحو نوعية الخدمات، حيث كما أشرت سابقاً بأن أبعد مركز صحي عن المدينة أو القرية أصبح لا يبعد الآن أكثر من عشرة كيلومترات بعد أن كان المريض في السابق يضطر لقطع مسافة طويلة جداً للوصول لأقرب مستشفى أو مركز، وهذا من ضمن الانجازات التي حققتها الوزارة والتي يشهد لها القاصي والداني. الجودة وقال الدكتور عبدالغفار بأن الوزارة تركز الآن على موضوع الجودة وقامت باتخاذ بعض الاجراءات لتحقيق ذلك وهناك أيضاً خطة، وقد بدء العمل بتنفيذها وهي التعاقد مع أطباء عالميين للعمل في المستشفيات الحكومية إضافة إلى خطة تقييم واعادة تقييم الأطباء العاملين في الوزارة من خلال التشديد على ضرورة حضور الاطباء للمؤتمرات كشرط من شروط الترفيه، اضافة إلى خطة أخرى لعمل اختبارات تقييم للأطباء العاملين بالوزارة ومن يجتاز الاختبار يتم تجديد عقده ومن يفشل سيتم انهاء عقد عمله. أما فيما يتعلق بالممرضات فهناك أيضاً خطة تنفذها الوزارة للحصول على الكوادر التمريضية المؤهلة تأهيلاً جيداً، وبعد أن كان لدينا مدرسة واحدة للتمريض أصبح عدد مدارس التمريض الآن خمس مدارس تقدم لها هذا العام ما يقارب من 750 طالبة تم قبول 250 منهن في مدارس التمريض، وجميع المدارس تخضع لاشراف مباشر من قبل الجامعة الأميركية في بيروت، ونحن على يقين بأن نوعية الممرضات اللائي سيتخرجن من هذه المدارس سيكُن على مستوى جيد وبمواصفات أفضل من الممرضات اللواتي يتم التعاقد معهن من الخارج. ونحن على يقين بأن جملة هذه الاجراءات والخطط ستسهم في رفع مستوى الخدمات الطبية بالدولة خلال السنوات القليلة المقبلة