الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اعتمدت اللجنة الاقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط مؤخرا الميزانية البرمجية الاقليمية للحقبة المالية 2004 ـ 2005، وطالبت المدير الاقليمي بنقل وجهات نظر اللجنة حول الميزانية الى المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، ولاسيما فيما يتعلق باتخاذ معايير اكثر شفافية لتقرير توزيع الموارد المتأتية من خارج الميزانية بين اقاليم المنطقة وبين مقرها الرئيسي. ودعت اللجنة الدول الاعضاء الى ضرورة انشاء أو تقوية البرامج الوطنية لتعزيز السلامة والوقاية من حوادث المرور وسائر الحوادث، والى اتخاذ التدابير والاجراءات الضرورية لمكافحة ادمان المخدرات ولاسيما تلك التي يتم تعاطيها بطريق الحقن وذلك من خلال برامج شاملة ومتعددة القطاعات للمكافحة، كما دعت الدول الاعضاء الى ضرورة تكثيف اجراءاتها لتحسين التغطية بتطعيمات البرنامج الموسع للتمنيع، مع التركيز على تحقيق التخلص من الحصبة في الموعد المستهدف والى تحسين انشطة التدبير العلاجي لحالات السل لضمان نجاح معالجته وحث مقدمي الرعاية الصحية بالقطاع الخاص على المشاركة الكاملة في تطبيق المعالجة القصيرة الامد. كما دعت الدول الاعضاء الى ايلاء اولوية عليا لصحة الطفولة في برامجها الوطنية ومواصلة ايلاء الاولوية اللازمة لمكافحة مرض الايدز والعدوى بفيروسه وتكثيف جهودها في هذا الصدد. وطالبت منظمة الصحة العالمية الى مواصلة السعي لاتمام الزيارة العالمية منها ان تقوم بها الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، واحياء لجنة تقصي الحقائق حول تدهور الاوضاع الصحية واتخاذ خطوات عاجلة بالتعاون مع الدول الاعضاء المساعدة وزارة الصحة الفلسطينية في جهودها المبذولة للتغلب على الصعوبات الراهنة وتوفير الدعم التقني لبرامج الصحة في فلسطين. وحث اعضاء اللجنة الاقليمية خلال اجتماعات الدورة التاسعة والاربعين الدول الاعضاء على ضرورة تبني استراتيجية المنظمة للطب الشعبي باعتبارها اطاراً لاعداد وتطوير البرامج الوطنية للطب الشعبي واعداد وتنفيذ سياسات ولوائح وطنية حول الطب الشعبي لضمان الاستخدام السليم للطب البديل والاستفادة منه في توسيع نطاق التغطية بالرعاية الصحية الاولية وايضا اتخاذ التدابير اللازمة لحماية وحفظ المعارف المتعلقة بالطب الشعبي وحفظ ثروتها الوطنية وسائر موادها الطبيعية، ومطالبة المدير الاقليمي باتخاذ الاجراءات الضرورية لوضع دلائل ارشادية لاعداد السياسات واللوائح الوطنية المتعلقة بالطب الشعبي. وفيما يتعلق بالاثار الصحية للظروف البيئية حثت الدول الاعضاء على ضرورة جمع المعلومات واجراء الدراسات حول العبء البيئي للمرض وتضمين الشواغر الصحية في تقييم الاثر البيئي للمشاريع والبرامج والسياسات الاغاثية واقامة شراكات قوية بين قطاعي الصحة والبيئة والقطاعات الاخرى ذات العلاقة وذلك للحد من الاخطار الصحية الناجمة عن سوء الاحوال البيئية، كما حثت الدول على اهمية توعية المجتمعات المحلية واشراكها في حفظ صحتها وبيئتها مع ايلاء اهتمام خاص للمبادرات المجتمعية، كما دعت الى الامتناع عن كل الممارسات التي تسبب تلوث البيئة والاضرار بالمنظومة البيئية لاي سبب من الاسباب، كما دعت الى تمكين جميع الدول من استخدام مواردها الطبيعية وفقا للشرعية الدولية. وطلبت من المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية مواصلة دعمه للدول الاعضاء وتعاونه معها على اعداد السياسات والاستراتيجيات الوطنية وتعزيز قدرتها للتصدي للمخاطر الصحية البيئية وعلى الترصد والوبائيات في مجال صحة البيئة وكذلك العمل على انشاء لجنة استشارية اقليمية للصحة والبيئة. وفيما يتعلق بموضوع الصحة في الظروف الصعبة كالحرب والكوارث حثت الدول الاعضاء على اهمية تعزيز القدرات الوطنية على الاستعداد للطواريء وعلى التخفيف من وطأة الكوارث وعلى مواجهتها سعيا الى تفادي ما يمكن تفاديه من وفيات وعجز. وان تقيم الدول سياستها وانشطتها التثقيفية على اساس التزامات المنظمة الاساسية في حالات الطواريء، وتنفيذ مدخلات وانشطة ترتكز على بحوث ميدانية موثوقة والاستفادة من الدروس المستفادة من تجارب الطواريء السابقة وطالبت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية ضرورة توفير موارد من خارج الميزانية العادية لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة لهذه الفئات المستضعفة. وحول موضوع مبادرة الرؤية 2020 والحق في الابصار حثت اللجنة الدول الاعضاء على الالتزام بتنفيذ المبادرة العالمية للتخلص من العمى الممكن تفاديه وانشاء لجنة وطنية لتنسيق جهود تنفيذ خطة العمل الخاصة بمبادرة الرؤية وطلبت من المنظمة الدولية مواصلة وتعزيز التعاون مع الدول الاعضاء والشركاء في برنامج «الرؤية 2020 الحق في الابصار» والقيام بحشد موارد اضافية لضمان بلوغ الهدف وفيما يتعلق بموضوع الصحة والامن الانساني اعتمدت اللجنة تقرير اللجنة الاستشارية الاقليمية الخاصة ودعت الدول الاعضاء إلى تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير وايلاء اهتمام خاص للقضايا الاخلافية في ايتاء الرعاية الصحية وتعزيز انماط الحياة الصحية في الاقليم. وحول قضية المقاومة لمضادات الميكروبات والاستخدام الرشيد للعوامل المضادة للميكروبات دعت الدول الاعضاء إلى انشاء فريق عمل تشترك فيه قطاعات متعددة تحت اشراف وزارة الصحة يعنى باحتواء المقاومة لمضادات الميكروبات وضرورة ادخال آليات تشريعية وتنظيمية أو تفعيل الموجود منها لضمان الاستعمال المناسب للادوية المضادة للميكروبات، وضمان عدم صرفها الا بناء على وصفة طبية وايضاً الدعوة إلى انشاء لجان علاجية وبرامج لمكافحة العدوى في جميع المستشفيات وتفعيل ما هو قائم منها. وانشاء نظام وطني للمختبرات المرجعية لترصد المقاومة لمضادات الميكروبات وكذلك ادخال مفهوم الادوية الاساسية في البرامج التعليمية لجميع العاملين في الرعاية الصحية في المرحلة الجامعية الاولى وفي الدراسات العليا. كما دعت اللجنة الاقليمية الدول الاعضاء فيما يتعلق بتعليم المهنيين الصحيين إلى تعزيز ممارسة طب الاسرة كجزء من عملية الاصلاح وتسمية معهد او اكثر من معاهد تعليم المهن الصحية الوطنية لاعتماد عملية الاصلاح الاقليمية الهادفة إلى اعادة توجيه برامج تعليم المهن الصحية، وكذلك انشاء نظام لاعتماد جميع كليات ومعاهد تعليم المهن الصحية. وحول موضوع اضطرابات عوز المغذيات الزهيدة المقدار حثت اللجنة الدول الاعضاء على مواصلة الجهود وسن التشريعات اللازمة لتعميم «يودنة» جميع اصناف الملح الصالحة للاستهلاك الآدمي بالمستويات المأمونة التي اوصت بها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وضرورة انشاء نظم مناسبة للرصد والتقييم بغية قياس مدى تحرر السكان من اضطرابات عوز اليود والالتزام باغناء جميع اصناف دقيق القمح للاستهلاك الآدمي اغناء شاملاً وسريعاً بالحديد وحمض النوليك كما دعت إلى ضرورة النظر بكل جدية في اغناء الزيوت والدهون المأكولة بالفيتامين «أ» و«د» للتغلب على الاشكال الواسعة الانتشار من اضطرابات عوز فيتامين «أ» غير ذات الاعراض السريرية الظاهرة. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: