الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اكد الدكتور توفيق بن احمد خوجه المدير التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجية أن بداية العام الجاري كانت انطلاقة جديدة لمسيرة التعاون الصحي الخليجي حيث اصدر المجلس العديد من القرارات الهامة والتي كانت نقطة تحول في مسيرة العمل الصحي حيث ركزت على التقديم والمراجعة الشاملة لعمل المجلس وانجازاته. وقال في مقدمة التقرير الذي اصدرة المكتب مؤخرا حول نشاطات المكتب التنفيذي وانجازاته خلال الدورة السابعة والعشرين التي استهلت مع بداية عام 2002 وانتهت بنهايته قال ان هذه النشاطات هي حصيلة 38 اجتماعا فنيا واربع حلقات عمل بالاضافة الى موتمرين خليجيين علاوة على الاجتماعات الدورية للمجلس والهيئة التنفيذية، الى جانب اللقاءات العلمية والعملية الاخرى التي عقدت تحت مظلة منظمات وهيئات وجمعيات اخرى خلال عام 2002، وكان للمكتب التنفيذي حضور فعال فيها. كما أن افتتاح المبنى الجديد للمكتب ساهم في تطوير اليات العمل في شتى المجالات. ويشير التقرير الى تفاصيل تطوير العمل بالمكتب التنفيذي ونشاطاته خلال الدورة المنقضية في العديد من البرامج المتعلقة بالشراء الموحد والتسجيل المركزي والتمريض والجودة النوعية ومكافحة الامراض المعدية القلبية وجودة الدواء والتعليم الطبي والتدريب التخصصي، وغيرها. ففي مجال مكافحة الامراض القلبية والوعائية والسكري اشار الى أن اللجنة الخليجية للامراض القلبية والوعائية بالدوحة عقدت اجتماعين خلال الدورة الماضية وضعت خلالهما ترتيبات المؤتمر الخليجي الاول للامراض القلبية والوعائية حيث تم خلاله استعراض اوراق العمل التي قدمت حول وبائيات هذه المجموعة من الامراض وطبيعتها في دول المجلس، كما نوقشت موضوعات تتعلق بتقرير نظم المراقبة الوبائية والرصد والتقويم لهذه الأمراض، كما اتاح الفرصة لاخصائيي امراض القلب في دول الخليج للتعارف وتبادل الخبرات والاطلاع على الجديد في مجال عملهم واختصاصهم. كما عقدت اللجنة اجتماعها الثالث في الدوحة وبحثت امكانية انشاء بنك معلومات يضم البيانات والاحصاءات والتقارير والمعلومات الخاصة بأمراض القلب والاوعية الدموية وركزت على أهمية تشجيع مثل هذه اللقاءات العلمية، كما اوصت بعقد المؤتمر الخليجي الثاني في مسقط عام 2004م. وأوضح التقرير في معرض ابراز جهود المكتب التنفيذي في مكافحة السكري بدول التعاون ان ما اكدته الاحصائيات والدراسات الوبائية في دول المجلس من أن انتشار مرض السكري بصورة تكاد تكون وبائية جعلت منه خطرا صحيا على المستوى الخليجي مما دعا معالي وزراء الصحة الى اتخاذ قرارات سريعة بشأن استعجال تشكيل اللجان الوطنية لمكافحة المرض في الدول التي لم تشكل بها هذه اللجان. كما دعا المكتب التنفيذي اللجنة الخليجية لمكافحة السكري ومطالبتها بأن تشكل من بين اعضائها اربع فرق عمل للاجتماع لتدارس موضوعات التدريب والتعليم والتطوير والدراسات ودور الجمعيات والاتحادات غير الحكومية. وأشار الى أن اللجنة اجمعت على عدم توفر خدمات الرعاية الثانوية لمرضى السكري مثل العيادة المشتركة للحوامل وعيادة القدم وعيادة سكر الاطفال، رغم بدء اهتمام الدول بالرعاية الثالثة المتخصصة حيث بادرت معظم الدول مؤخرا الى انشاء المراكز التخصصية للسكر. وأوصت بضرورة الايعاز للجنة التوعية والأعلام الصحي بالمكتب التنفيذي بالتنسيق مع اللجان المتخصصة بمكافحة الامراض المزمنة مثل لجنة الداء السكري وامراض القلب والسرطان والتدخين، لتنفيذ برنامج تغيير وتحسين انماط الحياة المقترح الذي يتبناه المكتب مع بعض الهيئات الاقليمية الاخرى. وحول مكافحة الامراض الوراثية بدول مجلس التعاون ذكر التقرير أن التقدم الهائل والسريع في مجال الوراثة البشرية عامة والوراثة الجزيئية خاصة، وكذلك الهندسة الوراثية ومشروع الجينوم البشري، جعل العالم يتجه نحو العمل على مواكبة هذا التقدم الكبير في مجال الوراثة البشرية كما أصبح التعرف على الاشخاص الاصحاء حاملي الامراض الوراثية من أهم المجالات التي يبحث فيها المختصون لتجنب انتقال المرض او الاعاقة منهم الى ذريتهم. وأوضح أن المكتب التنفيذي طرق هذه المشكلة بواسطة اللجنة الخليجية للامراض الوراثية والتي بدأت اعمالها في عام 1997م حيث كانت الشواهد الوبائية تشير الى أن اكثر الامراض الوراثية في المنطقة هي امراض الدم الوراثية وامراض التمثيل الغذائي وامراض نقص وافراز الغدة الدرقية بين حديثي الولادة، واقترحت اللجنة الخليجية في سبيل المكافحة وضع سياسة عامة لمكافحة الامراض الوراثية في الدولة والاشراف على تدريب الكوادر العاملة في هذا المجال ومتابعة سير العمل والتقييم الدوري له والتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة الجديد في هذا المجال وتطوير الخدمات الوراثية باستمرار. وأشار التقرير في مجال وانشطة جهود المكتب في مكافحة التدخين الى أن الامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اقترحت على اصحاب المعالي وزراء الصحة بدول المجلس مشروع قرار يتضمن حظرالاعلان عن التبغ ومشتقاته في جميع الصحف والمجلات المحلية بدول المجلس، ومنع المجلات والصحف والمطبوعات الخارجية التي تحمل اعلانات عن التبغ ومشتقاته من الدول المختلفة الى دول المجلس بعد سنة من هذا المنع وابلاغ هذه الصحف بذلك لتصحيح اوضاعها، وتسعى كل دولة لاعتماد القرار من خلال قنواتها الادارية والتنظيمية المناسبة، وجار العمل على دراسة هذه المقترحات لعرضها على وزراء الصحة في الوقت المناسب. وفيما يتعلق بقرار رفع التعرفة الجمركية على التبغ من 100% الى 150% في دول المجلس، أشار الى أن القرار لم تتم الموافقة عليه الا انه تم جزئيا في قطر. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: