الخميس 8 شوال 1423 هـ الموافق 12 ديسمبر 2002 اكد سهيل سالم بن ركاض العامري مدير ادارة منطقة العين التعليمية اهمية توظيف التقنيات التربوية الحديثة للارتقاء بالاسلوب التربوي السائد بمدارس العين وتوسيع مجالات الخبرة الطلابية وتفعيل ما يتعلمه الطالب في الموقف الصفي مشيرا الى ان التقنيات الحديثة تسهم وبشكل مباشر في زيادة دافعية التعلم وتشجع الطلبة على ممارسة النشاط الذاتي التلقائي كما تسهم في تنمية المهارات المعرفية وتتيح فرصة التنويع والتجديد والابتكار في العملية التعليمية. جاء ذلك في كلمته التي القاها بمناسبة افتتاح فعاليات الملتقى التربوي الاول لمعلمي العلوم والذي ينظمه توجيه العلوم بمنطقة العين التعليمية حيث اكد اهمية الملتقى لمد جسور التواصل الفكري والتربوي وتبادل الخبرات بين المختصين للاطلاع على نتائج الدراسات والبحوث العلمية وطرائق التدريس المختلفة بهدف استثمار نتاجات تطوير الواقع التربوي في مدارسنا. واوضح مدير منطقة العين التعليمية ان تبني المؤسسة التربوية هدف تطوير قدرات الطلبة على التفكير في ظل رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م يتطلب تطورات متنوعة على رأسها تقويم تحصيل الطلبة وتنويع ادائه ونشاطاته مشيرا الى ان تغيير مفاهيمنا التربوية حول اساليب التقويم امر لا مفر منه لانجاح اي برنامج تربوي محوره تنمية التفكير لدى ابنائنا الطلبة. ولتأكيد هذه النظرة ناقش الملتقى على مدار يوم كامل عدة موضوعات من اهمها استخدام التقنيات التربوية ومشروع الاختبارات الوطنية لتقييم تحصيل الطلبة ونماذج لنشاطات التقييم والتي تدور حول ما يمكن للتلميذ فعله وليس الكشف عن نقاط ضعفه. كما ناقش الملتقى اربعة اوراق عمل رئيسية هي التقنيات الحديثة للاستاذ عبدالله العرواني، ورقة العمل وكيفية اعدادها للاستاذ ابراهيم المعايطة والاختبارات الوطنية لتقييم التحصيل للاستاذ حسن مراشدة والتقييم التشخيصي لاجاويد سعيد كما ناقش الملتقى الاهداف التربوية لانعقاده المتمثلة في تشخيص مواطن الضعف والقوى في الآداء المعرفي والمهاري لدى الطلبة وطرق تعديل المناهج الدراسية وتطوير اساليب التدريس اضافة الى توفير بيانات عن مدى تطور النظام التعليمي وتعريف الطالب وولي امره بجوانب القصور في ادائه وتوفير التقارير السنوية تبين مستوى آداء الطلبة والمدارس والمنطقة التعليمية. واكد الملتقى في عرض مناقشاته افتقار اوراق العمل المدرسية للعناصر الاساسية المطلوب توافرها في ورقة العمل التربوي مشيرا الى ان ما ينفذ من اوراق عمل في الصف ليست اوراق عمل بالمعنى العلمي يغلب عليها الطابع التقويمي لذا لابد من مراعاة اسس التشخيص والعلاج والكشف عند اعداد اوراق العمل التربوية وامعان النظر في البيانات وتحليلها وطرح اسئلة تقيس مدى مقدرة الطالب على الفهم والاستيعاب والتحليل وفي السياق ذاته اكد الملتقى افتقار الكتاب العملي للطالب لاربعة عناصر تربوية هامة هي: التعزيز، الاثراء، العلاج والتشخيص. وحدد الملتقى الاسباب والمعوقات التي تحول دون استخدام التقنيات الحديثة في المدارس عدم توفر الاجهزة التقنية والفنية في المدارس فضلا عن عدم امتلاك المدرس مهارات الاستخدام والتوظيف والاعداد الامثل اضافة الى ان اعداد هذه التقنيات يحتاج وقتا كبيرا وجهدا اضافيا وعدم تحمس الهيئات الادارية والتدريسية بالمؤسسات التربوية لبذل ذلك الجهد التعليمي. كما ناقش الملتقى طرق اكساب الطلبة استراتيجيات تعليم التفكير ومهاراته والارتقاء باستراتيجية المعلم في مجالات التخطيط والتدريس والتقويم من خلال المقررات التعليمية وذلك للتأكيد على الدور المطور للمعلم على انه معلم للتفكير. كما تم من خلال الملتقى طرح استراتيجيات التعلم والتعليم الحديث والتقويم لاداء الطلبة وتحويله وبناء اوراق عمل للمستويات المختلفة وطرق تطوير الاختبارات بالاضافة الى رعاية الطلبة المتفوقين والمبدعين بمدارس العين. وركز الملتقى على ورقة العمل المقدمة من قبل حسن مراشدة موجه الكيمياء بالمنطقة حول مشروع الاختبارات الوطنية لتقييم التحصيل الدراسي للطلبة باعتباره اول مشروع يختص بتطوير الاختبارات الوطنية وآليات تنفيذها وفق المعايير المتفق عليها. وفي ختام اعماله اوصى الملتقى بضرورة التركيز على انتاج اوراق العمل الاثرائية للطلبة المتميزين وصياغة المعلم لنتاجات المتعلم من خلال هذه الورقة والعمل على تبادل الخبرات في مجال اعداد اوراق العمل. كما اوصى بتطبيق التوجهات المعاصرة للتقويم وتنويع ادواته باعتبار التقييم جزءا متكاملا للعملية التعليمية واشراك المعلم والتلميذ في العملية التقيمية والطرق الملائمة لتقييم الآداء والمشاريع الجماعية والتجريب والعروض وملف الانجاز على ان يكون التقييم تقييما للآداء وليس تقييما تقليديا. العين ـ عبدالله خازر: