الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 وقعت دولة الامارات العربية المتحدة على أتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية. ووقع على الاتفاقية السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسى المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الامم المتحدة الليلة قبل الماضية بمقر المنظمة الدولية بالنيابة عن معالى راشد عبد الله النعيمى وزير الخارجية لتصبح دولة الامارات الدولة 145 من مجموع 190 دولة الموقعة عليها حتى يوم أمس الاول. وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد أهابت عبر قرارها رقم 25 الصادرعن دورتها الخامسة والخمسين لعام 2000 بجميع الدول الاعضاء فى الامم المتحدة والمنظمات الاقتصادية الاقليمية بالتوقيع والتصديق على هذه الاتفاقية المعروفة باتفاقية باليرمو والبروتوكولين الملحقين بها فى أقرب وقت ممكن وذلك ضمانا للتعجيل ببدء نفاذها. ويعنى البروتوكول الاول الملحق بهذه الاتفاقية بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص وبخاصة النساء والاطفال. أما البروتوكول الثانى الملحق بها فيعنى بمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو. يذكر بأن الامم المتحدة كانت قد فتحت باب التوقيع على هذا الاتفاقية فى مؤتمر سياسى رفيع المستوى عقد لهذا الغرض خلال الفترة من 12 الى 15 ديسمبر 2000 فى باليرمو بأيطاليا. وتجدر الاشارة الى أن قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 25 جاء فى أعقاب دراسة مستفيضة قامت بها الامم المتحدة لسنوات حول الاثار القانونية والاقتصادية والاجتماعية السلبية المتصلة والناجمة عن الجريمة المنظمة بأنواعها بالعالم. كما تجيز هذه الاتفاقية بملاحقة الضالعين فى أى من الجرائم المنظمة قضائيا ومعاقبتهم على الجرائم التى أشتركوا بها أينما ارتكبت فى مناطق العالم. وتعتبر الامم المتحدة اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة بأنها تشكل الاداة الانجح والاطار القانونى الافضل لضمان تحقيق التعاون الدولى على مكافحة الانشطة الاجرامية من قبيل غسل الاموال والفساد والاتجار غير المشروع بأنواع النباتات والحيوانات البرية المهددة بالانقراض والجرائم المرتكبة ضد التراث الثقافى والصلات المتنامية بين الجريمة المنظمة عبر الوطنية والجرائم الارهابية. وكانت الامم المتحدة قد شجعت الدول الاعضاء والمانحه فى الامم المتحدة بالعمل على تقديم التبرعات الى صندوق الامم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بغية تزويد البلدان النامية والبلدان ذات الاقتصادات التى تمر بمرحلة انتقالية بما تحتاجه من امكانيات تقنية ومالية تمكنها من تنفيذ هذه الاتفاقية والبروتوكولين الملحقين بها. ـ وام