الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 كشفت مؤسسة صندوق الزواج عن برنامج الاحتفالات بمناسبة مرور عشر سنوات على انشاء المؤسسة والذي يتضمن العديد من الفعاليات خلال شهر مارس المقبل وتغطي مدن وامارات الدولة وذلك تحت شعار «زايد هبة العصر» والتي تقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. اعلن ذلك جمال بن عبيد البح مدير عام المؤسسة في مؤتمر صحفي بمقر الصندوق بأبوظبي بحضور مطر علي المنصوري رئيس مجلس ادارة شركة الثريا للمعارض المنظمة والراعية للاحتفالات والدكتور سيف العجلة مساعد مدير عام الصندوق لشئون التنمية الاسرية ويوسف الحوسني مساعد المدير العام لشئون منح الزواج وعبد الرحمن المحمود مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية. وقال ان مسيرة الصندوق خلال السنوات العشرالماضية لم تكن لتحقق كل هذا النجاح والتطور لولا الدعم والرعاية اللذين حظي بهما من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حيث تعد المؤسسة الاولى من نوعها في الوطن العربي التي تعنى بشئون الشباب من النواحي الاجتماعية والزواج ومشيدا بدعم وبفضل ابناء الوطن المخلصين ومؤسسات المجتمع واجهزة الاعلام وقد اضاءت مسيرة الصندوق العديد من الجوانب في مجتمع الامارات وكان لتواصل هذه المؤسسات مع الصندوق ابلغ الاثر في دعم مسيرته. وأضاف أن الاحتفال بهذه المناسبة يركز على جانب انساني وهو تكريم اغلب الذين ساهموا في دعم المؤسسة خلال السنوات العشر الماضية من مسئولين وافراد ومؤسسات والذين كانوا لهم دور بارز في صنع وبلورة الصندوق مشيرا الى أن الصندوق رغم ما حققه من نجاحات وانجازات فانه ومنذ العام 1998 يسعى جاهدا الى التطوير في جميع ادارته وقد اكملنا حاليا كل جوانب التطوير ولم يبق سوى اقرار الخطط التنفيذية لذلك حيث ستدخل الميكنة جميع قطاعات ومجالات عمل الصندوق التي تنعكس على توفير الوقت والجهد وتأثير ذلك ايجابي على الخدمات التي يقدمها كما سيكون هناك اهتمام اكبر باعداد الدراسات العلمية حول القضايا والظواهر في المجتمع ومنها على سبيل المثال الدراسة التي تجرى لها حاليا حول واقع الطلاق في مجتمع الامارات. كما أن التطوير سيشهد كذلك ربط تكاليف الزواج بالمنحة كما تم ربطها من قبل مع الفحص الطبي وهذا يحتاج الى جهد كبير في الجانب التوعوي. وأوضح أن الصندوق ساهم طوال الفترة الماضية بتحقيق الوعي بقضايا الاسرة ودعم البحوث والدراسات ذات الصلة واقامة الدورات التدريبية المكثفة التي تعنى بشئون الحياة الزوجية والأسرية كافة كما شارك الصندوق في العديد من المؤتمرات المحلية والاقليمية والدولية وحارب العديد من العادات والممارسات التي تضر او تعيق البرنامج الاجتماعي الذي نهدف اليه كما قدم الاستشارات العلمية حول قضايا الاسرة والعلاقات الزوجية لطالبيها اضافة الى تقديم المنح المالية لمستحقيها من ابناء الدولة. وأكد جمال البح أن انجازات الصندوق تركزت في تحقيق الهدف الاساسي الذي انشيء من اجله الا وهو الشباب المواطنون لتكوين الاسرة المتماسكة كما ساهم كذلك بدور فاعل بالتوعية بمخاطر الاسراف والمغالاة في حفلات الزواج والمهور والقيام بحملات التوعية لابناء الوطن المغتربين الدارسين في الخارج وأقمنا المنتديات العائلية والدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج مشيرا الى أن الصندوق وبالتنسيق مع الدوائر الرسمية ساهم في تثبيت دعائم المجتمع وأصبحت لنا مشاركات دولية كأعضاء فاعلين خاصة في كل من منظمة الاسرة العربية ومنظمة الاسرة العالمية. وأعرب البح عن امله في زيادة ميزانية الصندوق حتى تساعدنا على تنفيذ كل الخطط والبرامج التي نهدف اليها خلال المرحلة المقبلة مؤكدا بأنه في حال اذا ما بقيت الموازنة على ما هي عليه فان الصندوق يسير في الخطط الحالية خاصة فيما يتعلق بالاعراس الجماعية التي اصبحت ممولة من قبل اصحاب السمو الشيوخ وكبار التجار ولا تشكل عبئا ماليا على الصندوق كما كان في السابق مشيرا الى أن الصندوق يعاني حاليا من تأخر لمدة عام في صرف المنح حيث لم يتم صرف المنح للشباب المتقدمين خلال العام الجاري وعددهم 4200 شاب يستحقون نحو 316 مليون درهم وهو اكثر من ميزانية الصندوق واذا ما اخذنا في الاعتبار الموازنة المطلوبة للذين يتقدمون خلال العام المقبل وعددهم يبلغ نحو 4700 شاب فان المطلوب لتغطية المنح لعام 2002 والعام المقبل 600 مليون درهم الامر الذي يتطلب ضرورة ايجاد وسائل لدعم موازنة الصندوق في المرحلة المقبلة. وتطرق البح الى المشاكل التي يعاني منها الصندوق مشيرا في هذا الصدد الى قلة الكادر الوظيفي وعدم تأهيل العاملين اضافة الى عدم مواكبة النمو الاقتصادي مع النمو الاجتماعي حيث توجد فجوة كبيرة وواضحة بين الجانبين اضافة الى عجز الموازنة الذي ادى الى توقف العديد من المشاريع بالصندوق ومنها مشروع توافق الذي يعاني من عدم وجود مخصصات مالية الذي ادى الى توقفه. ومن جانبه قال مطر علي المنصوري رئيس مجلس ادارة شركة الثريا للمعارض ان مشاركة الشركة في تنظيم الاحتفالات لفتة كريمة وثقة من الصندوق في شركتنا التي تعد احدى الشركات الوطنية التي لديها فريق عمل ذو خبرة تمتد الى سنوات طويلة شارك خلالها في المعارض والمهرجانات والمؤتمرات المحلية والدولية مؤكدا أنها تسعى دائما الى رفد المبادرات الوطنية ودعم المؤسسات العامة وتنظيم انشطتها المختلفة خدمة للاهداف والسياسات العامة للدولة. وأضاف ان اهتمام الشركة بتنظيم احتفالات الصندوق جاء ايمانا بالدور العميق والريادي الذي يقوم به في بث روح الامن والامان والاستقرار الاسري وتعزيز وشائج المحبة بين افرادها الامر الذي سيعكس بالطبع الوضع العام في مجتمع الامارات. وقال الدكتور سيف العجلة ان ادارة التنمية الاسرية رغم وجودها وعملها خلال السنوات الماضية ولكن سيتم تفعيل هذا الدور خلال المرحلة المقبلة وذلك من خلال القيام باعداد الدراسات الميدانية حول بعض الظواهر والقضايا الاجتماعية بشكل علمي دقيق مثل الدراسة حول الطلاق التي تم الاعداد لها بالتعاون مع جامعة الامارات ويستغرق اعدادها نحو 21 شهرا وتعتمد على المعلومات والبيانات حول حصر حالات الطلاق التي تمت خلال الثماني سنوات الماضية ومنذ عام 1995 وستكون الدراسة الاساس العلمي والمرجعي التي تستند اليه الجهات المعنية بتطوير مجتمع الامارات. وأضاف أن الادارة ستقوم خلال المرحلة المقبلة بتقديم الاستشارات الاسرية للمستفيدين من المنح المالية للصندوق من اجل بناء اسر متماسكة ومستقرة وسيبدأ الصندوق بتنفيذ ذلك اعتبارا من العام المقبل ونحن نعمل حاليا على تجميع الخبرات التي تساعدنا على تحقيق ذلك كما ستشهد الفترة المقبلة تطوير مشروع توافق بعد توقفه قبل عام كما سيتم تطبيق الفحص الطبي على جميع المتقدمين للزواج وليس المستفيدين من المنح المالية فقط كما يتم حاليا وسيتم تنظيم دورات تأهيلية لجميع المقبلين على الزواج على مستوى الدولة. وذكر ان الصندوق انتهى من اعداد دراسة ميدانية حول اتجاهات المستفيدين من خدمات صندوق الزواج والتي تهدف الى التعرف على الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية ومعرفة مدى تقبل فكرة الزواج الجماعي والاثار التي ترتبت على المشاركة في الاعراس الجماعية والوسائل التي يمكن اقناع الاخرين بالمشاركة في العرس الجماعي وتقييم واقع الاعراس الجماعية. وقال ان عينة الدراسة شملت 100 شخص من جميع امارات الدولة وتعد الدراسة الاولى من نوعها على مستوى الوطن العربي وتعالج الاعراس الجماعية من المنظور الاجتماعي والاسلامي وتؤكد أهمية الاعراس الجماعية ودورها في تحقيق التضامن الاجتماعي وتعزيز دور الاسر المواطنة. وقال عبد الرحمن المحمود مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية انه تم الانتهاء من الاجراءات الخاصة بربط مكاتب وافرع ولجان الصندوق على مستوى الدولة بواسطة الحاسب الالي وسيتم قريبا تدشين موقع الصندوق على شبكة الانترنت بعد تطويره ليكون اكثر شمولية اضافة الى ربط المؤسسة مع المؤسسات الخارجية كما انه يمكن للمستفيدين من المنح والمتقدمين للصندوق متابعة ملفاتهم عبر الانترنت بدلا من المجيء او الاتصال بالصندوق او اللجان لمعرفة ما تم بشأن طلباتهم. وبدوره تطرق يوسف الحوسني مساعد المدير العام لشئون منح الزواج الى الحالات التي يتم صرف المنحة لها وهي الزواج لأول مرة ولمن توفيت زوجته ومن تزوج ولم تنجب زوجته وحدد شروطا لصرف المنحة وهي أن يكون مواطنا وذا دخل محدود وألا يقل عمره عن 18 عاما مشيرا الى أن الصندوق استطاع خلال العشر سنوات الماضية اي منذ تأسيسه وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي من استقبال 34 الفا و 811 طلبا لشباب مواطنين بلغ عدد الذين استفادوا من المنح 32 الفا و 316 شابا والذين لم يستفادوا لم تنطبق عليهم الشروط وبلغ اجمالي المبالغ التي استلمها الصندوق خلال العشر سنوات نحو 2 مليار و 70 مليون درهم تم صرف نحو 2 مليار و 28 مليون درهم للمنح والباقي ويبلغ 42 مليون درهم تمثل المصاريف الادارية اي أن المنح تمثل نحو 97% من موازنة الصندوق خلال السنوات العشر الماضية. وأوضح الحوسني أن الصندوق سوف يبدأ اعتبارا من العام المقبل تنفيذ مشروع الحقيبة الاسرية حيث يتم تقديم حقيبة تتضمن كتب توعية واصدارات متنوعة باشراف ادارة التنمية الاسرية لكل متقدم للصندوق للحصول على المنحة والصندوق اوشك على الانتهاء من هذا المشروع كما أن الصندوق حريص على تفعيل عملية الاتصال الجماهيري من خلال الخط الساخن الذي ادخله مؤخرا مشيرا الى أن الصندوق وعملا على تحقيق اهدافه في الحد من الزواج من اجنبيات يشارك في اللجنة التي شكلت لهذا الغرض والتي تضم في عضويتها ممثلين عن وزارات الداخلية والخارجية والعدل والاتحاد النسائي وعقدت اجتماعا لبحث هذا الموضوع وهي بصدد وضع وتحديد الضوابط التي تنظم عملية الزواج بين المواطنين واجنبيات والموضوع لا يزال قيد الدراسة. وأخيرا أكد جمال البح أن الصندوق انتهى من اجراء تعديلات مهمة على قانون انشاء الصندوق لتواكب المرحلة المقبلة وبما يساهم في تفعيل دوره وتحقيق الاهداف التي يسعى اليها وعملية التطوير المستقبلية والقانون حاليا امام اللجنة الفنية للتشريعات ويتوقع اقراره معدلا قريبا ويمكن أن يتحقق ذلك مع بدء احتفالات الصندوق بمرور عشر سنوات على تأسيسه خلال شهر مارس المقبل. مشيرا الى أن اهم التعديلات هي رفع الحد الادنى للمستفيدين من المنح الى 20 عاما كما تتضمن امكانية تقديم جزء من المنحة بشكل عيني وذلك من خلال الاتفاق مع بعض المؤسسات في تقديم بعض السلع والمنتجات والخدمات بأسعار وتكاليف مخفضة مثل خيام الافراح مؤكدا أن الهدف من التعديلات هو تحويل الصندوق الى مؤسسة اجتماعية ومالية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: