الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 شهدت انشطة وزارة العمل والشئون الاجتماعية ازديادا مطردا خلال السنوات الماضية كنتيجة مباشرة للنمو الاقتصادى فى الدولة. وقد تبع ذلك حتمية تطوير وتنمية الموارد البشرية لتواكب تطوير خدمات الوزارة وادخال التقنيات الحديثة فى انجاز العمل بها اضافة الى تغيير معايير الاداء والعمل فى القطاعات المختلفة. وتعتمد عملية التطوير المستمرة على تأهيل الموارد البشرية والاستفادة من الخبرات الكثيرة المتوافرة لدى قيادات العمل الى جانب فتح المجال للكفاءات الشابة لتحمل المسئولية فى دعم مسيرة التحديث. وتم وضع الاستراتيجية العامة لتطوير الاداء فى قطاع العمل والتى اشتملت على التغيير فى نظام سير العمل والقيادات فى الوزارة بناء على خطة تطوير متكاملة بدأت قبل سنتين وهذه الخطة مبنية على عدة محاور ابرزها ميكنة العمل فى الوزارة من خلال ميكنة الوظائف الادارية والتشغيلية والتى تعتمد على تحديث الانظمة الالكترونية واعتماد حلول الكترونية للارتقاء بالخدمات المقدمة من الوزارة لصالح قطاع الاعمال فى الدولة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية ومواكبتها والانتقال الى الحكومة الالكترونية وفى هذا المجال استحدثت الوزارة «الوحدة الالكترونية»التى تقوم بتسجيل الشركات التى تمثل اهمية فى القطاع الخاص وتؤثر فى الاقتصاد الوطنى. وتقدم لها الوحدة خدمات انجاز طلبات تصريح العمل الكترونيا وانجاز طلبات اصدار بطاقات العمل الكترونيا تعديل اوضاع العاملين فى المنشآت المسجلة بالوحدة متابعة المعاملات المرسلة لادارة التفتيش دون حضور المندوب والرد على استفسارات المنشأة الكترونيا. ومن المحاور تطبيق السياسات وتبسيط الاجراءات من خلال اعادة هيكلة وتنظيم سوق العمل مما تطلب اعادة رسم السياسات وتبسيط الاجراءات فى قطاع العمل ومنها التحول من سوق يعتمد على تكثفة عمالية الى سوق يعتمد على تقنيات عالية وعمالة ذات كفاءة عالية. وتنوع الثقافات فى بيئة متغيرة ومتحررة اقتصاديا برفع كفاءة العمالة الوافدة « التدريب والتطوير» وضع معايير تساهم فى تشجيع استجلاب الكفاءات والتقليل من العمالة الهامشية «تصنيف المنشآت وتصنيف العمالة». واستدعى ذلك دمج الرسوم وتنظيم عملية انتقال العمالة داخل الدولة من خلال اصدار القوانين والتشريعات وعلى سبيل المثال اللائحة التنفيذية لنقل الكفالة ولضمان حقوق العمال ولتلافى المشاكل المتعلقة بالرواتب عملت الوزارة باصدار قانون للضمان المصرفى من مجلس الوزراء لضمان حقوق العمالة. وعملت على تطوير قانون العمل بما يسمح تحقيق متطلبات المرحلة القادمة وذلك باضافة مواد وتعديل اخرى والغاء مواد من اجل ضمان ادارة سوق العمل بفاعلية ووضع السياسات بما يتناسب مع بيئة سوق العمل بالدولة. وارتكز المحور الثالث على تطوير وتأهيل الموارد البشرية حيث اعتمدت الخطة على تأهيل وتدريب العاملين بقطاع العمل والبحث عن الكفاءات القيادية مما تطلب ذلك اعادة تشكيل القيادات الادارية بالتنقلات فيما بينها بغرض اكتساب الخبرات بين القطاعات المختلفة فى قطاع العمل والعمال على مستوى الدولة. ومن هذا المنطلق تمت عملية التغيير فى الهيكل والقيادات مما استدعى اصدار القرار الوزارى رقم 722 لسنة 2002 فى شأن الغاء وحدات الانتاج فى ديوانى الوزارة واعادة تنظيم العمل بادارة تراخيص العمل واعادة تنظيم العمل بادارة الاستخدام والعقود وانشاء شعبة من كل ديوانى الوزارة تسمى شئون المنشآت وشعبة اخرى تسعى الوحدة الالكترونية. وبالنسبة للشئون الاجتماعية تتولى وزارة العمل والشئون الاجتماعية تنفيذ سياسة الدولة فى مجال التنمية الاجتماعية ورعاية فئات المجتمع المختلفة وتقديم العون اللازم لفئات المجتمع من ذوى الاحتياجات الخاصة والمسنين ورعاية الاسرة والطفولة ورعاية وتأهيل الاحداث. ويسعى قطاع الشئون الاجتماعية الى تقديم خدماته بالصورة التى توفر على المستفيدين الجهد والمال والوقت وقد شهد عام 2002 الانجازات التالية فى قطاع الشئون الاجتماعية ففى مجال الضمان الاجتماعى تمت الاستجابة للتوسع الحضرى والامتداد السكانى وذلك بتشغيل مكاتب الشئون الاجتماعية فى كل من الطوار والجميرا وبنى ياس كما سيتم تشغيل مكتب الشئون الاجتماعية بالشهامة فى نهاية العام الحالى. وسوف تسهم هذه المكاتب فى تخفيف العبء والجهد الذى يبذله المستفيد من مراجعة المكاتب الرئيسية او ديوانى الوزارة فى ابوظبى ودبى حيث اصبح بامكان المواطن انجاز معاملاته من خلال تلك المكاتب وكذلك الاستفادة من معطيات التكنولوجيا فى تبادل المعلومات وتبويبها والاستعلام عنها وصرف المساعدات وذلك من خلال الربط الشبكى بين ادارة الضمان الاجتماعى والاجهزة الحكومية المعنية حيث يتيح الربط تبادل البيانات ومعلومات الوثائق الخاصة بالمستفيدين لتحديث ملفاتهم كما يتيح النظام تزويد هذه الاجهزة بالاحصاءات والارقام الخاصة بالضمان الاجتماعى اولا بأول. وبدأت الوزارة خدمة الاستعلام باستخدام الهاتف فى النصف الثانى من العام الحالى وبامكان اى شخص يتلقى مساعدة اجتماعية ان يستفسر عن حالته كما تتيح هذه الخدمة لمقدمى طلبات الحصول على المساعدة الاجتماعية متابعة طلباتهم والوقوف على المراحل التى قطعتها وفيما اذا كان ثمة طلبات لابد من توفرها وقد خففت هذه الخدمة الجهد الذى كان يبذله المستفيدون من المساعدات الاجتماعية وبعضهم من الفئات التى قد يصعب عليها التنقل مثل المسنين والمعاقين والارامل وسواهم. وتم التنسيق مع وزارة المالية والصناعة على الية تماثل الدرهم الالكترونى وبموجب هذه البطاقة يستطيع العميل ان يسحب مستحقاته او يسدد الالتزامات المالية المترتبة عليه وقد عهدت وزارة المالية الى احدى الشركات المتخصصة لوضع النظام. كما تمت برمجة نظام الضمان الاجتماعى لاجراء اعادة البحث بواسطة الكمبيوتر ويعزز هذا الاجراء ضمان توفر كافة الوثائق والمستندات وتلاقى عيوب العمل. وحرصت الوزارة على نشر الحركة التعاونية ودعمها وعملت على مساعدة بعض الجمعيات فى تجاوز الصعوبات التى كانت تواجهها من خلال توفيرالدعم الفنى والادارى وقد استطاعت بعض الجمعيات المتعثرة النهوض واحراز تقدم ملموس فى توفير الخدمة المتميزة للمساهمين والمتعاملين معها. وتوجهت الوزارة نحو ميكنة نظم العمل فيها حيث شرعت فى تصميم نظام آلى ينظم عمل الادارة ويدعم الجمعيات التعاونية ويسهل استخراج كافة البيانات والاحصاءات المطلوبة ولتعزيز الحركة التعاونية وتشجيع توجه الجمهور نحو العمل التعاونى تم الاتفاق مع اذاعة دبى لبث برنامج للتوعية يتناول الحركة التعاونية واهدافها ومبادئها ومساهمات هذه الحركة فى دعم التنمية والمشاركة فيها. ومشاركة فى الجهود لتوطين الوظائف ودعم الشباب الباحث عن عمل تم الاتفاق مع هيئة تنمية الموارد البشرية الوطنية «تنمية» لتصميم برنامج تدريبى للمواطنين الباحثين عن عمل والراغبين فى العمل بالجمعيات التعاونية وتم تنسيب اربعة مواطنين للعمل فى جمعيتين تعاونيتين بعد اجتيازهما التدريب المناسب. ابوظبي ـ سلام محمد ـ من وام: