الاربعاء 7 شوال 1423 هـ الموافق 11 ديسمبر 2002 اشاد عبد الرحمن بن حمد العطية الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالجهود المتواصلة التى يبذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من اجل تدعيم مسيرة مجلس التعاون وتعزيز التكاتف والتآزر والتلاحم بين الدول الاعضاء بما يحقق تقدمها ومصلحة وخير شعوبها. وقال فى حديث خاص لوكالة انباء الامارات انه استمع من صاحب السمو رئيس الدولة الى ارائه السديدة والحكيمة حول تعزيز العمل الخليجى المشترك. واوضح ان جولته الحالية التى استهلها بزيارة دولة الامارات وستشمل بقية دول مجلس التعاون تأتى فى اطار الاعداد المستمر لعقد الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون فى الدوحة يومي 21 و 22 ديسمبر الجاري واطلاع قادة دول المجلس على القضايا المدرجة على مشروع جدول اعمال القمة والاستماع الى توجيهاتهم بشأنها. ونوه بأنه سيتم فى اطار الاعداد للقمة عقد الاجتماع التكميلى للمجلس الوزارى لمجلس التعاون فى الدوحة يوم 20 ديسمبر عشية انعقاد القمة، موضحا ان هذا الاجتماع التكميلى لن يصدر عنه بيان ختامى. واضاف ان لجنة التعاون المالى والاقتصادى بدول المجلس ستعقد اجتماعا استثنائيا فى الدوحة يوم السبت المقبل لاستكمال بحث الملفات الاقتصادية والمالية وفى مقدمتها متطلبات قيام الاتحاد الجمركى فى الاول من يناير المقبل وفقا لمقررات قمة مسقط العام الماضى فضلا عن الاطلاع على ما تم من اجراءات بشأن قيام الاتحاد النقدى وتوحيد العملة المقرر لها عام 2010، واكد الامين العام على الاهمية الاستثنائية لقمة الدوحة لتزامن انعقادها مع الاحداث والتطورات الراهنة فى المنطقة وخاصة ملف الازمة العراقية والوضع فى الاراضى الفلسطينية، وقال ان جدول الاعمال حافل بالقضايا المهمة وفى مقدمتها القضايا الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والامنية. واضاف ان القمة ستحقق انجازات اقتصادية خاصة وان دول المجلس على اعتاب انطلاق الاتحاد الجمركى فى اول يناير المقبل. وحول انتقادات المجلس الوطنى العراقى لتصريحات الامين العام لمجلس التعاون التى وصف فيها خطاب الرئيس العراقى صدام حسين الاخير بأنه مخيب للآمال قال عبد الرحمن بن حمد العطية ان دول مجلس التعاون اكدت فى السابق ولا تزال تؤكد على موقفها المبدئى والثابت بشأن ضرورة احترام استقلال وسيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية ويجب على المسئولين العراقيين ان يعودوا الى بيانات المجلس الصادرة فى هذه الشأن. واشار الى ان دول مجلس التعاون رحبت باستجابة الحكومة العراقية لقرار مجلس الامن الاخير رقم 1441 وذلك لوضع حد لمعاناة الشعب العراقي الشقيق واستكمال تنفيذ بقية قرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة ما يتعلق منها باطلاق سراح الاسرى والمرتهنين الكويتيين ورعايا الدول الاخرى واستكمال اعادة الممتلكات الكويتية. واضاف قائلا « ولكننا لا نستطيع ان نقف متفرجين امام بعض المقررات التى وردت فى خطاب الرئيس العراقى وهى مفردات غير مقبولة وغير معقولة لانها محاولة لدق أسفين بين الشعب الكويتى وقيادته فضلا عما تضمنه الخطاب من ترحيب بالاعمال الارهابية التى وقعت فى الكويت اخيرا وادانتها دولة الكويت ودول المجلس والمجتمع الدولى». واعرب الامين العام عن اسفه لمثل هذه الانتقادات العراقية وقال لقد كنا نأمل من القيادة العراقية ان تتجاوز هذه المقررات والاساليب التى لا تخدم المصالح العراقية او العربية فضلا عن مخالفتها لمقررات قمة بيروت العربية فى مارس الماضى. وبدلا من ذلك تسعى هذه القيادة الى تعقيد الامور اكثر مما هى عليه لانها جاءت فى وقت يبذل فيه الجميع طاقاتهم وجهودهم على المستويين الاقليمى والدولى لابعاد شبح الحرب وويلاتها عن المنطقة. وبالنسبة للوضع فى الاراضى الفلسطينية وقضية الشرق الاوسط اكد العطية انه لايمكن تحقيق الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط بدون اقرار سلام عادل وشامل من خلال اعادة الحقوق العربية كاملة الى اصحابها الشرعيين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التى تقضى بانسحاب اسرائيل من الاراضى العربية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. وحول مشاركة قادة دول مجلس التعاون فى قمة الدوحة قال عبد الرحمن بن حمد العطية ان هذه القمة ليست استثناء عن سابقاتها وعلى حد علمى كأمين عام للمجلس فان القادة سيشاركون فيها ولم تبلغ الامانة العامة للمجلس بغير ذلك. وام