الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 حذر هانز كوشلير رئيس منظمة التقدم الدولية وممثل المنظمات غير الحكومية حول القضية الفلسطينية فى محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة من أن يؤدى استمرار التصعيد المأساوى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة والتهديد بنشوب حرب فى الشرق الاوسط ليس فقط الى زعزعة أمن المنطقة بل أمن وسلام العالم كله. وقال: اذا استمرت الدول المعنية فى المنطقة وبقية المجتمع الدولى بأكمله فى موقف المتفرج بدلا من الاصرار على تطبيق الاحكام الاساسية للقانون الدولى حول الانسان والعمل من منطلق المسئولية الجماعية لتحقيق السلام والامن الدوليين فأن سلسلة الاحداث التى أثارها التصعيد الاخير فى فلسطين قد تؤدى الى صراع أكبر لا يمكن احتواؤه فى المنطقة وربما يهدد السلام والامن على مستوى العالم. واعتبرفى محاضرة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلى فى حق الشعب الفلسطينى من خلال تطبيق أسلوب الاغتيال والقتل غير المشروع شكلا من أرهاب الدولة وبمثابة جرائم حرب وذلك طبقا لاتفاقية جنيف وقانون المحكمة الدولية الجنائية داعيا الى التحقيق فى مثل هذه الانتهاكات من قبل لجنة تحقيق دولية مستقلة تحت رعاية الامم المتحدة. ودعا فى الوقت نفسه الى ضرورة أزالة جميع المستوطنات اليهودية والانسحاب الكامل للقوات الاسرائيلية من كافة الاراضى الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة من أجل تحقيق تسوية دائمة للنزاع الفلسطينى الاسرائيلى. وقال ان الوضع فى الاراضى الفلسطينية يشكل تهديدا خطيرا للسلام والامن الدوليين وفقا للمادة 39 من ميثاق الامم المتحدة وأن أكثر ما نحتاج اليه فى الوقت الراهن هو أن توفر بشكل عاجل قوة حماية تابعة للامم المتحدة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة موضحا أن منظمة الامم المتحدة لم تكن فى وضع القادر على تنفيذ قراراتها المتعلقة بفلسطين معربا فى هذا الصدد عن أسفه لعدم قيامها بتحقيق مستقل عن الاعتداءات التى ارتكبت فى مخيم جنين للاجئين فى مستهل هذا العام وهو ما يمثل فشلا رهيبا للامم المتحدة. ابوظبى ـ مكتب «البيان»: