الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 تعمل ادارة الطرق في بلدية دبي على تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية بالامارة والتي انعكس دورها ومستوى جودتها العالي ومواصفاتها القياسية الرفيعة على تحقيق المزيد من الانسيابية وتصريف الاحجام المرورية الكبيرة التي تشهدها امارة دبي انطلاقا من موقعها الاستراتيجي ومكانتها المرموقة بين مدن العالم. وبالاضافة إلى مشاريع الطرق والارصفة وتبليط السكيك في الاحياء السكنية والتي لا تقل أهمية بمكان عن المشاريع الكبرى لدورها التكاملي في الارتقاء بالمستوى الحضاري، يعكف قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي في الوقت الراهن على تنفيذ 5 مشاريع رئيسية هي المرحلة الثانية من طريق دبي العابر، وإحلال التقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد، وتوسعة دوار المركز التجاري، وتنفيذ طرق مداخل ومخارج مبنى مطار دبي الدولي رقم (3) مع تطوير طرق قرية الشحن، بالاضافة إلى إقامة جسر جديد على طريق دبي ـ العين ضمن مشروع الطرق المؤدية إلى المدينة الاكاديمية بمنطقة الروية. وصرح المهندس خالد محمد المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أنه نظرا لأهمية ودور مشاريع الطرق في تنمية وتطوير البنية الفوقية للمدينة ورسم معالمها المستقبلية، وبناء على ما أكدته الدراسات التي تجريها ادارة الطرق على الدوام، فقد برزت الحاجة لتنفيذ عدد من المشاريع المهمة لمواكبة المكانة الاستراتيجية التي حققتها الامارة باعتبارها مركز استقطاب لكثير من النشاطات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية. الطريق العابر وأضاف أن من بين أعمال الطرق الرئيسية الجاري تنفيذها حاليا المرحلة الثانية من الطريق العابر الذي يربط في المقطع الذي تم انجازه في مشروع المرحلة الأولى شارع العوير بدبي بطريق الذيد بالشارقة، فيما يتضمن المشروع في مرحلته الثانية استكمال الطريق من الدوار الجديد الذي أقيم على شارع العوير، بإتجاه جنوب ـ غرب لربطه مع شارع دبي ـ العين عند جسر الروية. وأضاف ان المرحلة الثانية من الطريق العابر تتضمن انشاء طريق مزدوج من مسربين في كل إتجاه بطول 5،13 كيلومتراً، مع طرق فرعية وطرق خدمة بطول 7 كيلومترات، جزيرة وسطية مجهزة بحواجز معدنية واقية على الطرفين، فضلا عن نظام إنارة في الجزيرة الوسطية للطريق المزدوج وللطرق الأخرى . كما يشتمل المشروع معبراً للجمال، ومعابر لخطوط المياه، وتصريف مياه الأمطار، وقنوات خدمة مستقبلية لخطوط الخدمات، إلى جانب أعمال دهانات الطرق، وتزويده بالعلامات المرورية والإرشادية اللازمة. تبلغ قيمة الأعمال وفق عقد المشروع 51 مليوناً و616 ألف درهم، وقد بدأ العمل في المشروع في يناير الماضي، ومن المتوقع انجازه في يناير المقبل. وذكر انه مع اقتراب مشروع المرحلة الثانية من الطريق العابر إلى موعد الانجاز المحدد فقد لزم الامر اقامة بعض التحويلات المرورية على بداية ونهاية مقطع الطريق، منها تحويلة عند ربط الطريق العابر بشارع العوير أمام نادي دبي الرياضي، واخرى عند جسر الروية لربط الطريق بطريق دبي ـ العين . تقاطع شارع الشيخ زايد ومن المشاريع الرئيسية التي تخضع إلى التنفيذ ضمن خطة بلدية دبي لتحسين حركة المرور على شارع الشيخ زايد لاستيعاب الزيادة المتنامية في الحركة المرورية عند التقاطعات المختلفة، يمثل مشروع احلال التقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد أحد المحاور الحيوية لمواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المدينة. وأشار المهندس خالد المري إلى أن العمل في احلال الجسر الرابع على شارع الشيخ زايد قد بدأ في يوليو الماضي، بتكلفة اجمالية تبلغ 110 ملايين درهم، ويتضمن إزالة الجسر القائم بعد إنشاء الجسور البديلة وفق تصميم يحقق انسيابية متناهية، وحرية تامة للحركة المرورية في جميع الاتجاهات بين شارع الشيخ زايد ومنطقة الصفوح والجميرا من جهة البحر، ومنطقة البرشاء ومنطقة القوز الصناعية على الجانب الآخر باتجاه طريق الامارات. موضحا انه تم الاخذ بالاعتبار النمو المتزايد في الحركة العمرانية الجديدة في مناطق القوز والبرشاء شرقا والصفوح والجميرا من جهة الغرب، وكذلك ما تشهده المنطقة من نمو مضطرد في الحركة العمرانية بإنشاء المجمعات السكنية الجديدة لمشاريع اعمار وكذلك مدينة دبي للانترنت ومدينة الاعلام مما سيساهم في زيادة سريعة للحركة المرورية في منطقة التقاطع الرابع، موضحا ان التصميم الجديد للتقاطع الرابع على شارع الشيخ زايد يتضمن إنشاء جسرين أساسيين بدلا من الجسر الحالي وجسرين آخرين لتأمين حركة حرة من منطقة التقاطع إلى منطقة البرشاء وسوق النخيل المؤمل إنشاؤه في منطقة البرشاء إضافة إلى ترحيل وتطوير كافة خدمات البنية التحتية على جانبي شارع الشيخ زايد وشارع ام سقيم، وتبلغ مدة تنفيذ المشروع 16 شهرا. وأضاف ان المرحلة الماضية من المشروع شهدت إنجاز أعمال التحويلة المرورية المؤقتة على شارع الشيخ زايد والتي تمتد من منتصف المسافة بين الجسر أو التقاطع الرابع وكل من التقاطع الثالث والخامس، حيث تم تقليص المسارات المتجهة من دبي إلى منطقة جبل علي وأبوظبي وبالعكس من أربع مسارب إلى ثلاث مسارب في منطقة المشروع، وبتحويل طفيف على استقامة مسار الطريق، وذلك لتنفيذ اعمال الركائز والدعامات لجسور التقاطعات الجديدة على الجهة المقابلة. وقال ان حركة المرور على الجسر القائم ستستمر على الوضع الاعتيادي دون أن تتأثر بمشروع الاحلال، حتى يتم إنشاء الجسور الجديدة ، وفي مرحلة لاحقة سيتم تحويل حركة المرور إلى الجسور الجديدة تمهيدا لازالة الجسر القائم منتصف العام المقبل. وذكر أنه وفق البرنامج الزمني المعد لتنفيذ المشروع، يتواصل العمل حاليا على انشاء الجسور التي يتضمنها المشروع وعددها 4 جسور، وقد بلغ العمل فيها مراحل متقدمة، بعد ان تم الانتهاء من أعمال الركائز الخرسانية ودعامات الجسرين البديلين للتقاطع القائم، وتمت المباشرة بانشاء جسم الجسر الشمالي فوق شارع الشيخ زايد مع الحفاظ على انسيابية حركة المرور ومراعاة كافة عوامل الامان والسلامة تحت الجسور خلال اعمال الانشاء . وقد اشتمل المشروع على تحويل خدمات البنية التحتية من انابيب المياه وخطوط الكهرباء والإتصالات وشبكات الري والصرف الصحي ومياه الأمطار واعمال الزراعة التجميلية. توسعة دوار المركز التجاري وضمن مشروع التحسينات على التقاطعات السطحية دخل مشروع توسعة دوار المركز التجاري حيز التنفيذ، ويتضمن المشروع اضافة مسرب اضافي لدوار المركز التجاري ليتكون من 4 مسارب، وذلك لزيادة السعة المرورية وتخفيف الازدحام المروري في اوقات الذروة. وأفاد رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أنه مع توسعة دوار مركز دبي التجاري العالمي لمواكبة الاحجام المرورية المتزايدة، فان المشروع يقتضي اضافة مسرب اضافي لكل مداخل الدوار، واضافة مسرب جديد للطريق المؤدي إلى شارع الشيخ زايد لمسافة 800 متر، وذلك لتحسين المداخل والمخارج على الطريق. كما سيتم تحويل الدوار القائم عند إلتقاء شارع زعبيل الثاني مع طريق 312 الى طريق محكوم بالاشارات الضوئية مع توسعة شارع زعبيل الثاني باضافة مسرب على كل اتجاه لزيادة كفاءة التقاطع والطريق. وذكر أن المشروع يتضمن كذلك اضافة تقاطعين محكومين بالاشارات الضوئية عند تقاطع طريق 308 مع طريق رقم 11 وعند تقاطع رقم 22 مع طريق الضيافة وبذلك يتم استحداث مدخل من منطقة السطوة الى الجسر المار فوق دوار المركز التجاري وذلك لتفادي المرور بالدوار للسيارات المتجهة الى ديرة وبذلك يتم تحسين الحركة على الدوار. وسيتم تحويل الخدمات المتأثرة بالتوسعات وكذلك تعديل مستوى الانارة للطرق التي سيتم توسيعها وكذلك تزويد الطريق باللوحات الارشادية والخطوط الارضية. مداخل المطار وفي استعراضه لأعمال مشروع مداخل ومخارج مبنى مطار دبي الدولي رقم (3) وقرية الشحن الذي بدأت مطلع اكتوبر الماضي، قال المري ان بلدية دبي بدأت بنهاية شهر سبتمبر الماضي بتنفيذ المرحلة الثانية من توسعات مطار دبي الدولي والمتضمن انشاء انفاق اسفل شارع المطار لربط مداخل ومخارج المبنى الجديد «رقم 3» والمخصص لخطوط طيران الامارات بمبنى المواقف المتعددة الطوابق والتي صممتها دائرة الطيران المدني بدبي. وأضاف انه على صعيد الشحن فان مشروع توسيع المطار يشمل تطوير خدمات الشحن وزيادة طاقته الاستيعابية لذا اشتمل مشروع الطرق على توسعة شبكة الطرق المؤدية إلى قرية الشحن مع توفير مداخل ومخارج لقرية الشحن من جهة شارع الاتحاد لتكون على شكل جسر علوي يمر فوق شارع القرهود، مشيرا إلى أنه من المقرر الانتهاء من اعمال المشروع في منتصف يونيو 2004 وبكلفة اجمالية تقدر بنحو 160 مليون درهم. وذكر أنه لتوفير مساحة كافية من جهة المطار لانشاء المبنى (رقم 3) سيتم تحويل الخدمات المتأثرة بالتوسعات، وفق برنامج زمني مجدول، حيث سيشهد مارس المقبل تحويل خطوط الخدمات لضمان عدم تأثرها بمشروع التطوير. وأشار إلى أن نهاية ديسمبر الحالي سوف يشهد اجراء بعض التحويلات المرورية المؤقتة على شارع المطار الحالي لمد خطوط الخدمات المارة خلال شارع المطار. طرق المدينة الجامعية وكانت بلدية دبي بدأت تنفيذ مشروع الطرق في منطقة المدينة الجامعية الواقعة بين شارع العوير وامتداد طريق دبي العابر، وطريق دبي ـ العين، وذلك تمهيدا لنقل المعاهد الأكاديمية والكليات والجامعات القائمة في المدينة إليها. وأكد رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أنه في اطار التخطيط الحضري للمدينة وانطلاقا من سعي بلدية دبي على دعم قطاع التعليم العالي لما له من اهمية في رفد المسيرة التعليمية وحرصها على توفير سبل الراحة للطلاب، فقد خصصت قطعة ارض بمساحة ألف و100 هكتار لاقامة المدينة الجامعية عليها شاملة بعض المباني والطرق والمرافق الحيوية التي ستقام عليها كمركز للتسوق ومسجد وناد. وأضاف أنه روعي في اختيار الموقع أن يكون بعيدا عن وسط المدينة وعن التجمعات السكنية تفاديا للازدحام إذ تبعد المدينة الجامعية عن مركز المدينة بنحو 30 كيلو مترا، حيث بدأ العمل على تنفيذ الطرق المقرر تزويد المنطقة الجامعية بها وتم تقسيمها على مراحل ثلاث. وأوضح المهندس خالد المري أن برنامج تنفيذ المرحلة الأولى يتألف من انشاء شبكة من الطرق في المدينة الجامعية منها 25 كيلو مترا من الطرق المزدوجة باتجاهين، فضلا عن وصلات إلى شارع الإمارات الدائري تنفذ على 3 محاور، بالإضافة إلى إنشاء جسر بين التقاطع الثاني والثالث على طريق دبي العين، ووصله إلى طريق حتا، وذلك لربط المدينة الجامعية مع الإمارة والمناطق السكنية المختلفة. وأكد أن شارع دبي ـ العين شهد بنهاية نوفمبر الماضي تحويل حركة السير في منطقة المشروع بين الجسر الرابع (تقاطع شارع الامارات) والجسر الخامس من 3 مسارب إلى مسربين في كل اتجاه، وذلك لاقامة السقالات والدعائم اللازمة لانشاء الجسر، وهو وضع سيستمر حتى فبراير المقبل، فيما تستمر الاعمال التكميلية الاخرى بالجسر حتى منتصف سبتمبر المقبل. واضاف المهندس خالد المري ان الكلفة التقديرية للمرحلة الأولى تبلغ 107 ملايين درهم، وستليها مع التقدم الحضري والعمراني في المدينة المرحلة الثانية بحلول عام 2005 يتطلب عندئذ انشاء اربعة جسور على طريق العوير لتوفير حركة مرورية حرة على هذا التقاطع. واوضح انه ستلي هذه المرحلتين المرحلة الثالثة، وهي مرحلة ما بعد عام 2012 حيث ستكون معظم منشآت المجمع قد استكملت وستكون هناك حاجة الى تحويل احد الدوارات الى تقاطع محكوم باشارات ضوئية. وقال انه من المتوقع أن تولد المدينة الجامعية حركة مرورية عالية على ضوء المعطيات الحالية والتي تقدر أن يصل معها عدد الطلاب المترددين على الجامعات الى 38 ألف طالب وطالبة، عدا عن طاقم التدريس الذي يتوقع أن يبلغ عددهم 3 آلاف و600 مدرس، مشيرا إلى أن جميع الخدمات المزمع تنفيذها في المدينة الجامعية ستكون جاهزة بحلول عام 2012م. كتب خالد درويش: