الثلاثاء 6 شوال 1423 هـ الموافق 10 ديسمبر 2002 تشارك دولة الامارات العربية المتحدة دول العالم المحبة للسلام والحرية والعدل الاحتفال بذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان، في وقت تزداد فيه الانتهاكات التي ترتكبها جهات عالمية مختلفة لهذه الحقوق، لتضم الدولة صوتها الى تلك الدول التي تنادي بصيانة هذه الحقوق والدفاع عنها والمساواة بين البشر جميعاً. ويشهد اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وعدد من كبار المسئولين في المؤسسات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية واعيان البلاد وكبار ضباط شرطة دبي الحفل الكبير الذي تنظمه ادارة رعاية حقوق الانسان في الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي لهذه المناسبة في نادي الضباط بمنطقة القرهود، حيث يستعرض المشاركون الاسس والمباديء العالمية للاعلان العالمي وما سبقها من قيم ومباديء في حضارتنا العربية الاسلامية التي دعت خلال الحروب الى حماية اسرى العدو واطفاله ونسائه وممتلكاته من الظلم واقرت انه «لافرق بين عربي وعجمي ولا بين اسود وابيض إلا بالتقوى» وان «الناس سواسية كأسنان المشط» وانه «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً». واكد الرائد الدكتور محمد المر مدير ادارة رعاية حقوق الانسان ان الامة الاسلامية بما تحمله من مباديء وقيم ومثل عليا هي القائد الحقيقي للانسانية في مجال الحفاظ على حقوق الانسان والدفاع عنها حتى لو كان هذا الانسان خصما، معلنا ان ادارة رعاية حقوق الانسان في شرطة دبي نجحت خلال العام الحالي في تفعيل شعارها «الدفاع عن حقوق المساجين» وهي فئة من الناس قلماً تجد ناصراً إلا الله نظراَ لتورطها في اعمال مخالفة للقانون. وقال بمناسبة ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف اليوم الثلاثاء تعقيباً على نجاح الادارة في تحول شعارها العام الحالي الى واقع ملموس خفف عن الكثير من السجناء معاناتهم، كان النظام العقابي السائد في العصور الوسطى يعتمد على العقوبات البدنية، فلم تظهر عقوبة السجن، وكانت الفكرة السائدة لدى اغلب دول العالم في تنفيذ هذه العقوبة ان يظل الشخص موضوعاً داخل السجن، ومع تطور الفكر العقابي اصبح من واجب المجتمعات اصلاح افراد المجتمع غير الاسوياء واعادة تأهيلهم لكي يعودوا عناصر فعالة في المجتمع، ومع ظهور حركات الدفاع الاجتماعي اصبح السجين يستطيع الالتقاء بغيره من السجناء على فترات زمنية معينة اثناء النهار، وبعد ذلك ظهرت المؤسسات العقابية شبه المفتوحة وهي سجون بلا اسوار. واضاف: اهتم المجتمع الدولي بهذه الفئة من البشر وظهر اول مشروع في هذا السبيل المتمثل في مجموعة قواعد الحد الادنى لمعاملة المسجونين، الذي تمت الموافقة عليه في المؤتمر الاول الذي عقدته الامم المتحدة لمكافحة الجريمة ومعاملة المدنيين عام 1955 في جنيف، وايضا اهتم المشرع في دولة الامارات بهذه الفئة وجاء القانون الاتحادي لدولة الامارات العربية المتحدة رقم 43 لسنة 1992م في شأن تنظيم المنشآت العقابية، ولائحته التنفيذية الصادرة بالقرار رقم 471 لسنة 1995 ونص على مجموعة قواعد الحد الادنى لمعاملة المسجونين.