الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 اكد الدكتور علي مبارك بن حنيفة مدير مدرسة أبو ايوب الانصاري الاعدادية بالمنطقة الشرقية ان طرق التدريس تعلب دوراً اساسياً في تحقيق المنهج للاغراض والاهداف المرجوة منه لان المقررات والكتب تبقى ساكنة الى ان يحاول المعلم اشاعة الفاعلية فيها عن طريق الاساليب والانشطة التي يستخدمها داخل غرفة الصف وخارجها. واضاف في دراسة بحثية قدمها حول تدريس مادة الجغرافيا ان تدريس المادة يرتبط الى حد كبير بمدى كفاءة المعلمين وخبرتهم ومعرفتهم بأفضل الاساليب لايصال المعلومات الى تلاميذهم اي انه يرتبط بمدى معرفتهم باساليب التدريس الناجحة وما يرتبط بها من وسائل وانشطة من جهة، ومن حسن تطبيقهم لها من جهة ثانية. وقسم الباحث موضوعاته الى طرق التدريس العامة وطرق التدريس المستخدمة في تدريس الدراسات الاجتماعية والجغرافيا. واوضح ان طرق التدريس عديدة ومتنوعة ويتوقف نجاح أي منها على مدى مناسبته للموقف الذي تستخدم فيه بمعنى انه من الخطأ ان نقول أن هناك طرقة افضل من اخرى في تدريس مادة دراسية معينة ومن طرق التدريس الشائعة طريقة المحاضرة أو الالقاء التي يخطط لها المدرس انشطته التعليمية وهي وان كانت من أقدم طرق التدريس المعروفة الا انها لاتزال اكثرها شيوعاً. وتهدف الى تقديم كم كبير من المعلومات والحقائق التي يصعب الحصول عليها بطرقة اخرى. واشار الى انه ليس من الضروري ان يكون المحاضر هو المدرس نفسه بل قد يكون ضيفاً متخصصا في موضوع معين يدعوه المدرس ليلقي محاضرة في هذا الموضوع ويضيف الباحث: تصلح طريقة المحاضرة لتدريس الموضوعات الكبيرة من التلاميذ حيث يصعب تنفيذ الانشطة التعليمية الاخرى وتناسب الكبار وقد اثبتت البحوث العلمية ان قدرة الفرد على الانصات بوعي واستيعاب لا تتعدى عشرة دقائق وتقل هذه المدة عند الصغار لذلك فمن المهم ان يعمل المحاضر على كسر رتابة الحديث وشد انتباه المستمعين بطريقه مختلفة لعل من أهمها اسلوبه في الإلقاء. ويعرض الدكتور علي مبارك احدى طرق التدريس وهي الاسئلة وهي طريقة قديمة لاتزال شائعة حتى الان وتشير البحوث والدراسات الى ان المدرسين يطرحون اثناء الحصص عددا هائلاً من الاسئلة وذلك بمعدل سؤالين فقط كل دقيقة وترتفع هذه النسبة في المرحلة الاعدادية أو الثانوية. وكشفت بعض البحوث ان حوالي ثلث كلام المدرس في الفصل عبارة عن اسئلة وبتحليل هذا الكم الهائل من الاسئلة وجد أن 60% منها يتطلب تذكرا واسترجاعاً لمعلومات سابقة وأن 20% منها يتطلب الفهم والتفكير اما الـ 20% الاخرى فهي اسئلة اجرائية لاتتطلب من التلاميذ اجابة لفظية ولكنها توجه سلوكهم بطرق معينة ومن المهم ان يتقن المدرس مهارة صياغة توجيه الاسئلة وأن يميز بين انواع الاسئلة المختلفة ومستوياتها واهداف كل منها وتعتبر الاسئلة والاجوبة كنشاط تعليمي يساعد التفاعل المتبادل بين المدرس والتلاميذ وبين التلاميذ بعضهم البعض. فاعلية وحيوية واوضح ان المناقشة تعد احدى طرق التدريس وتساعد على زيادة فعالية واشتراك التلاميذ في الموقف التعليمي فهي تتيح لكل منهم الفرصة للمشاركة في الحديث وابداء الرأي سواء بالموافقة أو بالرفض أو حتى بمجرد الاستماع وعلى ذلك تعتبر المناقشة من طرق التدريس الديناميكية التي تملأ الفصل بالحيوية وتبعد الموقف التعليمي عن الرتابة والملل. واوضح البحث طريقة تمثيل الادوار التي تعد من تقنيات التدريس الحديث التي بدأت تأخذ مكانتها بين الطرق التقليدية وتبين البحوث في علم التعليم ان هذه الطريقة ذات أثر فعال وقوي في مساعدة التلاميذ على فهم انفسهم وفهم الآخرين وهي طريقة فعالة في تعلم العلاقات بالاضافة الى ذلك فإنها يمكن ان تثري دراسات الشخصيات في أزمنة بعيدة او اماكن بعيدة مثل الشخصيات الادبية والتاريخية والفنية ومن أهم مخرجات هذه الطريقة في التدريس انها تخلق في الفصل تفاعلاً ايجابياً وحيويا يساهم فيها جميع التلاميذ وذكر ان كثيراً من المدرسين يتجنبون استخدام هذه الطريقة في فصولهم اما خوفا من عدم قدرتهم في التحكم في ضبط الفصل خلال الفترات التمثيلية او لعدم معرفتهم الكافية بكيفية الاستفادة من هذه الطريقة في المواقف التعليمية المختلفة وعن الطرق الاخرى التي ادرجها البحث طريقة الندوة وطريقة المناظرة وطريقة العاصفة الذهنية واللعب والبيان العملي. وحول طرق تدريس الدراسات الاجتماعية ادرج الباحث مجموعة من الملاحظات اهمها ان لتدريس الدراسات الاجتماعية طرقاً متعددة ومتنوعة منها الإلقاء والمناقشة والملاحظة المباشرة والمشكلات والمشروعات وان طريقة تدريس المواد الاجتماعية تصلح لكل زمان ومكان وتمكن المعلم من تحقيق جميع الاهداف المرجوة من تدريس هذه الدراسات وانما هناك طرق وأساليب مختلفة يختار منها المعلم ما يناسب قدرات تلاميذه ومستوى نضجهم وطبيعة الموضوع الذي يعالجه وظروف الصف الذي يوجد فيه الادوات والوسائل التعليمية المتوفرة لديه وغير ذلك من الظروف التي ترتبط بعمله. واشار الى ان اساليب التدريس يعمل بعضها بعضا والمعلم الناضج لا يقيد نفسه باسلوب واحد خاصة اذا كان موضوع الدرس يسمح له بالاستعانة باساليب اخرى تساعده على تحقيق الاهداف التي يطمح الى تحقيقها. واختتم الباحث دراسته بمجموعة من الوسائل الشائع استخدامها في تدريس الدراسات الاجتماعية ومنها طريقة الالقاء وطريقة القصة، الاستنتاج والاستقراء والمناقشة وطريقة الكتاب المدرسي والملاحظة المباشرة والمشروعات وبالاضافة الى ما سبق هناك كثير من الطرق والاساليب التي يمكن استخدامها في تدريس المادة مثل طريقة المصادر الاصلية وطريقة التعلم المبرمج وما إلى ذلك وكل هذه الوسائل تصب في بوتقة واحدة ألا وهي خدمة العملية التعليمية. الشارقة ـ نورا الأمير: