الاثنين 5 شوال 1423 هـ الموافق 9 ديسمبر 2002 أكدت وزارة الزراعة والثروة السمكية أهمية الابحاث الخاصة بالثروة السمكية وتنميتها مضيفة أن هذا الأمر تجسد من خلال انشاء الوزارة لمركز ابحاث الاحياء البحرية بأم القيوين في عام 1994، ويعتبر المركز أحد أهم المراكز المتخصصة في مجال أبحاث الثروة السمكية واستزراع الاسماك في المنطقة اضافة لتغطيته لمجالات أخرى مثل بعض الابحاث والدراسات المتعلقة بالبيئة البحرية والساحلية. كما يدير المركز طاقم من الباحثين والفنيين من المواطنين الذين تلقوا التدريب المناسب لدى العديد من الجهات الدولية والاقليمية. ويضم المركز عدداً من المختبرات المجهزة بالأدوات المخبرية الحديثة، كما يضم اشكالا وأنواعاً من الأحواض ذات المساحات المختلفة، لتربية الأسماك، ويضم قسماً لإنتاج الغذاء الخاص بالأسماك، ومكتبة تحتوي على مجموعة كبيرة من الكتب والدوريات والتقارير المتخصصة في مجال الثروة السمكية وتربية الأسماك، كما يضم متحفاً بحرياً فريداً من نوعه في المنطقة يحتوي على العديد من أصناف الأحياء البحرية الحية، يؤمه آلاف الزوار سنوياً. ومن أبرز الاهداف التي انشئ مركز ابحاث الاحياء البحرية لتحقيقها: اجراء التجارب على انتاج يرقات بعض أصناف الأسماك صناعياً مثل أسماك: الصافي، الهامور، البياح، القابط، الشعم والربيان، وغيرها، اجراء التجارب على بعض أصناف الأسماك التجارية المرغوبة من قبل المواطنين والتي لا يلبي انتاجها في الوقت الحالي حاجة السوق المحلية، تدريب من يرغب من المواطنين والصيادين (المواطنين) على أصول وتقنيات التربية المائية، إجراء الأبحاث الهدروجرافية، والبيولوجية لأصناف الأسماك التجارية الموجودة في مياه الدولة، وفي منطقة الخليج، تقديم المساعدة والمشورة الفنية للجهات المحلية الراغبة في إنشاء مشاريع مماثلة في الدولة، سواء كانت في القطاع العام أو الخاص، التعاون والتنسيق مع الأنشطة المحلية والاقليمية والدولية ذات طبيعة العمل المماثلة، نشر الوعي والمعرفة بين زوار هذا المركز من خلال اطلاعهم على نشاطات المركز وعمل المعرض المائي الملحق بالمركز، العمل على تنمية الموارد السمكية من خلال الانتاج الصناعي ليرقات بعض أنواع الاسماك وطرحها في خيران الدولة على سواحلها، اجراء أبحاث ودراسات أخرى تشكل تنمية الخيران والسواحل ودراسات حول التلوث والبيئة وأشجار القرم وغير ذلك من الابحاث ذات الصلة والبيئة البحرية. ونجح المركز في تحقيق معظم الاهداف التي أسس من أجلها حيث سجل نجاحاً في كل من انتاج يرقات اسماك الصافي، الهامور، القابط، الشعم، السبيطي، الربيان، وانتاج يرقات أسماك البلطي (وهو من أسماك المياه العذبة)، وذلك بهدف نشر تربيتها في أحواض المزروعات في المزارع، والنجاح في تحقيق تقنيات تربية وإكثار الكائنات الحية الدقيقة مثل الكلوريلا والروتيفيرا، والتي تلزم لاطعام يرقات الاسماك وهي في أطوارها الأولى، نشر زراعة أشجار القرم على مناطق عديدة من سواحل الدولة، بل أصبح المركز مزوداً لبذور هذه الاشجار لعدد من دول المنطقة. عمل دراسات ميدانية حول تطوير معدات الصيف في الدولة، تزويد القطاع العام والخاص بالمعلومات التي تحتاجها حول تربية الاسماك والربيان بالطرق العلمية الحديثة، طرح يرقات الاسماك (الاصبعيات) باعداد هائلة مثل يرقات الصافي، والهامور والبياح والشعم والسبيطي والربيان في الخيران وحول بعض الجزر بالدولة وذلك بهدف زيادة المخزون السمكي وتنمية البيئة البحرية في الدولة، كما قام المركز بنشر شتلات وبذور أشجار القرم في كل إمارات الدولة في مناطق الجزر والمناطق الساحلية والمناطق المناسبة وذلك لأجل صيانة البيئة الساحلية وتنميتها، عمل المسوحات الميدانية البحري لبعض مناطق الدولة مثل (الجزر والخيران) وذلك بطلب من بعض الدوائر الحكومية المختصة، والاشتراك في الدراسات الاقليمية المشتركة مثل مشروع دراسة انزالات الكنعد، الذي نفذ بالتعاون مع الدول الخليجية الأخرى، وإعداد ونشر كتيبات إرشادية حول عدد من المواضيع المهمة مثل: تربية أسماك الهامور، والصافي، والروبيان، وكتيب ارشادي حول أعمال وأهداف المركز، وإعداد لوحة عن أسماك الامارات العربية المتحدة وكتيب ارشادي خاص لتوعية الصيادين ولوح ارشادية حول قرارات الوزارة لحماية الثروة السمكية بأربع لغات. كما ساهم المركز بعدد من الدراسات الخاصة مثل دراسة الشعب المرجانية في المنطقة الشرقية وساهم أيضاً في تنظيف الشعب المرجانية في المنطقة نفسها، وقام المركز بدراسة خاصة فيما يتعلق بالمشاد الصناعية، وقام أيضاً بنشر عدد من الدراسات والبحوث التي أجراها حول تغذية الاسماك، وأشجار القرم في المجلات العلمية العالمية، وقد برز المركز في مجالات التعاون مع المؤسسات العلمية الأخرى في الدولة مثل التعاون الوثيق مع جامعة الامارات العربية المتحدة، حيث شارك كل من المركز والجامعة في تنفيذ بعض الدراسات والابحاث المشتركة، كما أكمل بعض العاملين بالمركز دراساتهم العليا في الجامعة، وحصلوا على درجات علمية نتيجة أبحاثهم في المركز، والاشراف على بعض المشاريع والنشاطات القائمة في مجال تربية الاسماك في القطاعين العام والخاص بالدولة، وقد بلغ انتاج هذا العام من الاصبعيات نحو 272686 من يرقات أسماك السبيطي ونحو 98482 من يرقات أسماك الصافي، وقد تم طرح معظم الكميات المنتجة في البحر بهدف زيادة المخزون السمكي وتنمية البيئة البحرية. المعرض المائي ويقوم المعرض المائي بنشاطات عديدة تتمثل في استقبال الضيوف والزوار وتنويرهم على الاصناف المختلفة للأسماك والعديد من الكائنات البحرية الأخرى وطريقة حياتها في الطبيعة وعن البيئة البحرية وأهمية المحافظة عليها. وقد بلغ عدد زوار المعرض منذ بداية العام الجاري وحتى شهر يوليو الماضي نحو 1907، كما تنوعت الفئات التي زارت المعرض حيث شملت زيارات لبعض أصحاب السمو الشيوخ بإمارة أم القيوين وزيارات لبعض السفراء وشخصيات رسمية مهمة ووفود أجنبية ومحلية كما شملت زيارات مكثفة لقطاعات الطلاب المختلفة ومعسكرات الشباب وأندية الفتيات، وقد أبدى الجميع آعجابه وإشادته بالجهود المبذولة من جهة وزارة الزراعة والثروة السمكية لأجل الحفاظ على هذه الثروة التي تزخر بها الدولة. ومن مشاركات المعرض: المشاركة في مفاجآت صيف دبي من خلال أسبوع المفاجآت المائية، مشاركة العديد من المدارس من خلال معارضها التي تقام سنوياً. قسم الارشاد السمكي قام قسم الارشاد خلال هذه الفترة بعدة نشاطات يمكن اجمالها كما يلي: توزيع أكثر من 500 نشرة مختلفة، وكتابة ونشر نحو 70 مقالاً في الصحف والمجلات المحلية، والمشاركة في عدد من البرامج الاذاعية، بلغت نحو 10 برامج، عقد لقاءات وزيارات ميدانية للصيادين بلغت نحو 15 زيارة شملت حوالي 350 صياداً في مناطق الدولة المختلفة، المشاركة والمساهمة في عدة معارض في دبي وعجمان بلغت 5 معارض، المشاركة في عدة ندوات واجتماعات داخلية وخارجية حول الثروة السمكية والبيئة البحرية بلغت 20 اجتماعاً، المشاركة في المسح القاعي الذي يتم بالتعاون مع هيئة أبحاث الحياة الفطرية وتنميتها والعمل كمنسق للرحلات البحرية للمشاركين من الوزارة، إعادة طباعة كتيب القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999م بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بدولة الامارات العربية 500 نسخة، مرافقة خبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية وتنفيذ برامج تدريبية لموظفي الثروة السمكية بالوزارة وعقد لقاءات توعية مع الصيادين بهدف دراسة الاحتياجات واهتمامات الصيادين في اطار الدراسة التي تجريها الوزارة حول انشاء مركز لتدريب الصيادين بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، اعداد وتصميم وطباعة نشرة حول كيفية صيانة المحركات البحرية (1500) نسخة اضافة لاعداد وطباعة كتيب تلوين وكاريكاتيري حول المحافظة على ثروتنا المائية الحية (1500 نسخة). قسم دراسات الاحياء البحرية بدأت دراسات المخزون السمكي منذ عام 2000م بجمع المعلومات حول كمية المصيد وجهد الصيد ومعدات الصيد إلى جانب الدراسة البيولوجية لبعض أصناف الأسماك، يتم تسجيل بيانات جهد الصيد وكمية المصيد لموقع انزال الاسماك في استمارة خاصة أعدت لهذا الغرض من خلال اللقاءات مع النواخذة في أربعة مواقع انزال هي أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة ودبا. تتم زيارة هذه المواقع مرة واحدة شهرياً وتدخل البيانات بعدها في الحاسب الآلي تمهيداً لتحليلها. الدراسة البيولوجية تتم من خلال أخذ عينات من سوق السمك وتشريحها وتسجيل بيانات الأطوال والوزن والجنس ومرحلة النضج بالاضافة لاستخراج عظمة الأذن تمهيداً لتقدير عمر السمكة، وقد شملت الدراسة البيولوجية أربعة أصناف من الأسماك هي: الهامور والشعري والجش نعيمي والزريدي ، وقد تم خلال عام 2002م مواصلة هذه الدراسة باضافة سمك البدح واستبعاد سمك الزريدي. كما يقوم القسم بقياس أطوال الأسماك في موقع الانزال وذلك بقياس ما بين 250 إلى 500 سمكة من كل صنف. ومع بدأ المرحلة المستمرة لمشروع تسجيل إنزال سمك الكعد على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، قام القسم بقياس أطوال سمك الكنعد شهرياً في أربعة مواقع منذ شهر سبتمبر من عام 2000م. وقد تم انجاز القياسات لأطوال وأوزان الأسماك في معظم إمارات الدولة، حيث تم قياس عدد 8063 سمكة هذا العام تنوعت أصنافها بين أسماك الهامور والشعري والزريدي والجش نعيمي، وذلك خلال الفترة من يناير ـ يوليو 2002م. أيضاً تم تشريح نحو 253 عينة أسماك خلال الفترة نفسها وذلك بهدف الدراسة المختلفة لها. وضمن البرنامج الخليجي الموحد لقياس انزال الكنعد تم قياس أطوال نحو 3659 سمكة كنعد في كل من أبوظبي، الشارقة، رأس الخيمة، دبا. نشاطات أخرى في اطار التعاون مع الجهات ذات الصلة بالعمل قام المركز بارسال نحو 330 شتلة من أشجار القرم لمملكة البحرين الشقيقة وعدد 50 شتلة أيضاً لدولة الكويت الشقيقة وذلك بناء على طلبهم، وضمن برنامج صقل مهارات الكوادر الفنية الوطنية قام العديد من المهندسين والفنيين بالمشاركة في عدة دورات محلية وخارجية، والاستمرار بتجربة استخدام سبيكة الألمنيوم والمغنسيوم التي يمكن استخدامها في صنع القراقير للمساعدة في فتح بوابات القراقير عند فقدانها في البحر، والمشاركة في أعمال الورشة الخاصة بإنشاء مركز الكتروني للمعلومات الزراعية خاص بالوزارة في منظمة الفاو، القيام بأعمال المسوحات الميدانية التي تهدف لمعرفة المناطق المناسبة لاستزراع الاسماك والروبيان، القيام بعمليات زراعة بذور وشتلات أشجار القرم في عدة مناطق بالدولة، تقديم الخدمات الاستشارية لبعض الجهات الحكومية والخاصة حول الاستزراع السمكي والطرق العلمية الحديثة لتربية الأسماك، الاستمرار بتوزيع صغار أسماك البلطي على المزارعين المواطنين للاستفادة منها لتربيتها في المزارع الخاصة بهم، مشاركة العديد من الفنيين بالمركز في دورات تدريبية متخصصة محلية وخارجية مثل دورات الكمبيوتر، تقدير عمر الأسماك، الحفاظ على البيئة البحرية والمشاركة في عدد المعارض والندوات والاجتماعات حول الثروة السمكية داخل وخارج الدولة، ويتم الآن اجراء صيانة عامة للمركز وذلك من أجل تطوير جميع المرافق به والعمل على زيادة الانتاجية من اليرقات خلال الأعوام المقبلة. كتب السيد الطنطاوي: