الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 يعد قطاع البيئة والصحة العامة في بلدية دبي لاصدار دليل الشروط الصحية للمدارس الخاصة ورياض الاطفال ودور الحضانة في دبي، وهو دليل يعد الاول من نوعه، ويتضمن الشروط الصحية والفنية المطلوبة في موقع المدرسة، مثل حالة البناء، الاضاءة، التهوية والتكييف، الاثاث المدرسي، المرافق الصحية، مياه الشرب، النظافة العامة، الصيانة، السلامة العامة، الخدمات الصحية كالرعاية، وتواجد طبيب، وتوافر الاسعافات الاولية، إلى جانب تطبيق الاشتراطات الصحية في المقاصف. وصرح المهندس ابراهيم يعقوب علي رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة أنه في اطار الدور الريادي الذي تقوم به بلدية دبي في خدمة المجتمع، وانطلاقا من إلتزامها برعاية الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة صحيا وبيئيا، وتوفير كل ما يلزم السلامة العامة في المبنى المدرسي، يعكف قطاع البيئة والصحة العامة في بلدية دبي في الوقت الحاضر على اعداد دليل استرشادي لتطبيق الشروط الصحية والبيئية في المدارس ورياض الاطفال ودور الحضانة لحماية شريحة كبيرة من أفراد المجتمع من الاخطار الصحية التي قد تنجم عن تدني مستوى الخدمات الصحية الاساسية في تلك الاماكن. وأضاف ان أهمية وضع الدليل تكمن في ان المراحل الاولى من حياة الطفل الاجتماعية تتشكل في المدرسة، حين ينتقل من بيئة المنزل الاسرية الضيقة، والمحصورة بالابوين والاخوة، والمتماثلة صحيا واجتماعيا، إلى بيئة المدرسة الواسعة والمختلفة بكافة الجوانب، إذ ان الطفل في بيئة المنزل يحظى برعاية مميزة، ويكون أقل عرضة للاختلاط بغير أفراد الاسرة، وبذلك تقل احتمالات تعرضه للاصابات المرضية. وأشار رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة إلى أنه وكما هو ثابت علميا فان الطفل يكتسب مناعة طبيعية مؤقتة ضد الامراض من الام تبقى معه لمدة ستة شهور بعد الولادة، وقد تستمر مدة أطول في حالة الرضاعة الطبيعية، وعندما يبلغ الطفل السنة الاولى من العمر تقل لديه المناعة، ويصبح عرضة للاصابة بالامراض، لذلك يعطى الطفل ابتداء من الشهر التاسع من العمر التلقيح اللازم ضد بعض الامراض الهامة التي تصيب الاطفال عادة وتشكل خطرا على حياتهم، مثل الحصبة، وشلل الاطفال، والدفتيريا، والسعال الديكي، حيث يشترط عند دخول الطفل دار الروضة، او المدرسة أن يكون قد أنهى جميع مراحل التطعيم مع شهادة صحية تثبت ذلك. وقال ان فترة انتقال الطفل إلى بيئة المدرسة تشكل مرحلة بالغة الحساسية والحرج، ذلك ان الطفل قد يتعرض خلالها لاصابات مرضية مختلفة نتيجة اختلاطه بأقرانه، بالاضافة إلى مؤثرات بيئية أخرى ذات صلة بالخدمات العامة، والظروف الصحية المحيطة بها، موضحا بأنه ومن هذا المنطلق كان لابد من وضع دليل استرشادي لتطبيق الشروط الصحية والبيئية في المدارس ورياض الاطفال ودور الحضانة لحماية شريحة كبيرة من أفراد المجتمع من الاخطار الصحية التي قد تنجم عن تدني مستوى الخدمات الصحية الاساسية في تلك الاماكن. الصحة المدرسية وذكر المهندس ابراهيم يعقوب أن الصحة المدرسية تعتبر مهمة جدا، ذلك أن الطالب في مراحل دور الحضانة ورياض الاطفال وحتى الفصول العليا يكون أكثر قابلية للاصابة بعدوى الامراض، كما ان برامج الصحة المدرسية تختلف وفق حجم المدرسة وفئات الطلاب العمرية، ومستوى توافر الوسائل التقنية، والموارد المالية، كما انها تتباين وفقا لموقع المدرسة ان كانت في المدينة أم في منطقة ريفية. وأفاد ان الدليل الاسترشادي لتطبيق الشروط الصحية والبيئية في المدارس ورياض الاطفال ودور الحضانة يؤكد على ضرورة ان يأخذ برنامج الصحة المدرسية بعين الاعتبار عددا من النقاط منها: ان الاحتياطات الضرورية في البيئة المدرسية هي الاساس في برامج الصحة المدرسية، لذلك فقد تم التركيز عليها بالتفصيل في الدليل، إلى جانب الدعوة إلى مراقبة الامراض المعدية، والحد من الامراض غير المعدية، وتوفير التسهيلات الضرورية للنشاطات الفيزيائية المراقبة وغير المراقبة، والتركيز على برامج التوعية على اساسيات النظافة الشخصية، ودمج تكامل الصحة المدرسية مع صحة المجتمع. وسرد رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة بعض الامثلة على الشروط الصحية الاساسية في البيئة المدرسية على رأسها الموقع ، مشيرا إلى ان اختيار الموقع في المناطق الريفية يعد أكثر سهولة، حيث قال انه يجب اخذ العوامل البيئية والاجتماعية، والصناعية، والتجارية بعين الاعتبار، ولاهمية عامل حجم المدرسة فان الدليل يقترح أن تكون مساحة المدرسة 5 أفدنة، بالاضافة إلى فدان لكل 100 طالب في المرحلة الابتدائية، وان تكون مساحة المدرسة 10 أفدنة، بالاضافة إلى فدان لكل 100 طالب في المرحلة الاعدادية والثانوية. كما يجب ان يكون الموقع في بيئة صحية، بعيدة عن اماكن الاخطار الجسمانية، ويجب أن لا تزيد مدة ركوب الطلاب في حافلة النقل عن 30 دقيقة للمرحلة الابتدائية، وان لا تزيد عن ساعة واحدة لطلاب المرحلة الثانوية، ويمكن التحكم بهذه المدة وفق الظروف المحلية، كما دعا الدليل الصحي إلى ضرورة توافر مساحات اضافية في مبنى المدرسة للتوسعات المستقبلية. أما من ناحية البناء، فيجب ان يتم تصميم البناء وانشاؤه بطريقة تحقق أكبر قدر من التهوية والاضاءة الطبيعية، ومعابر آمنة للمرافق الصحية وكذلك من موقع إلى آخر داخل المبنى، والوصول إلى أماكن اللعب، وان يكون عازلا للصوت، وأن يكون الوصول إلى مستودعات المدرسة للحصول على المواد سهلا، كما يجب ان تكون الارضيات من البلاط ملساء سهلة التنظيف بلون فاتح. كتب خالد درويش: