الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 حذرت أجهزة الأمن بدبي من سوء استغلال الهاتف المتحرك الجديد الذي تم طرحه في الاسواق مؤخراً وهو عبارة عن هاتف نقال بكاميرا مدمجة يمكنه التقاط الصور وحفظها وارسالها عبر البريد الالكتروني. وقال اللواء شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي بشرطة دبي اننا نقوم بعمل رقابي عام ولا نستهدف الافراد على وجه الخصوص بحجة اقتنائهم لاجهزة يمكن إساءة استخدامها فلا يمكننا منع شخص من قيادة السيارة لكنه اذا خالف قوانين السير أو ارتكب جريمة فسوف نعاقبه وينسحب ذلك على كل الاجهزة التقنية بما فيها كاميرا الهاتف النقال وهناك قوانين رادعة بما فيه الكفاية لمن يسيء استخدام تلك الاجهزة. واضاف ان ما قد يحدث من اضرار لا يأتي من جهاز الهاتف أو الكاميرا المدمجة فيه فالضرر ينتج من المستخدمين لهذه الاجهزة وعلى اساس ذلك لا يمكننا ان نفترض سوء النية وان الناس بالضرورة سيستخدمونها بصورة خاطئة. واشار اللواء شرف الدين حسين في تصريحات لمجلة «الامن » ان اهم المشاكل الاجتماعية التي يمكن لكاميرا المحمول اثارتها تعود الى خوف بعض الفتيات من التقاط صور لهن في اماكن لا يسمح لهن اهاليهن في التواجد فيها. واكد ان هناك قوانين رادعة لمن يقوم بالتقاط صور تتنافى مع الاخلاق والاداب العامة او تصوير اشخاص بدون ارادتهم والقانون كفيل بردع المخطيء. من جهتها طالبت مصادر قانونية بتعديل بعض القوانين الحالية لمسايرة التطور العلمي والتكنولوجي العالمي. ويقول خالد الحمراني المحامي ان الفترة الماضية شهدت اصدار قوانين حديثة فيها قانون المعاملات والتجارة الالكترونية الذي يختص بتنظيم استخدام وسائل التقنية الحديثة في المعاملات والتبادل التجاري الى جانب بعض القوانين الخاصة بالحقوق الملكية والفكرية وغيرها وهناك العديد من القوانين قيد الدراسة نأمل ان ترى النور قريبا. واضاف ان سحب الجهاز من السوق لا يعد حلا عمليا فالكثير من الافراد قد يستفيدون من امكانياته بصورة صحيحة وسوف يؤدي سحبه الى ارتفاع سعره وسيتم جلبه بطرق اخرى كثيرة وافضل طريقة هي تثقيف المجتمع والشباب والتعامل بحزم مع الذين يسيئون استخدام التقنيات الحديثة. ويقول علي عبدالله مراد رئيس قسم الرقابة التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي ان جهاز الهاتف المدمج بالكاميرا مفيد لفئات كثيرة من الناس ويؤدي وظائف مفيدة لبعض الفئات مثل المهندسين واختراع الاجهزة يأتي في المقام الأول لمصلحة الانسان وليس للشواذ واصحاب سوء النوايا واستخدام الاجهزة فالقانون كفيل بهم مشيراً الى ان شرطة دبي باجهزتها الامنية قادرة على ردع المخالفين للانظمة والقوانين اما بالنسبة للدائرة الاقتصادية فلا يوجد توجه لفرض اي شروط واستخدامات لهذا النوع من الاجهزة ولم ترد الينا شكاوى بخصوص هذا الجهاز من افراد الجمهور.
