الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 أكد الدكتور خالد محمد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل ان نحو 80% من نماذج تصاريح العمل التي تقدم للوزارة تكون لعمالة غير ماهرة وان 20% فقط تكون لعمالة ماهرة. وأرجع الخزرجي ذلك إلى استقدام العمالة الأجنبية إلى البلاد بطريقة عشوائية الأمر الذي يتطلب ضرورة ان يكون هناك نظام جيد ومتكامل لجلب العمالة في الدولة وذلك من خلال التعرف بشكل افضل ومدروس على خبراتها وبناء عليه فانه يجب ان لا نستقدم العمالة غير الماهرة الى البلاد مهما كانت الأسباب نظراً لان اثارها السلبية تفوق كثيراً ايجابياتها وتساهم في زيادة الخلل في التركيبة السكانية. وأشار الى انه يجب متابعة العمال لدى المؤسسات بعد جلبهم واذا ما ثبت لها انها غير ماهرة وغير جيدة فانه يجب اتخاذ الاجراءات ضدها وألا تبقى داخل البلاد من خلال وجود آلية ما لتنفيذ ذلك نظراً لاعبائها الكبيرة على التركيبة السكانية بالدولة. وأضاف الخزرجي ان سوق العمل اصبح يعاني من تزايد العمالة غير الماهرة وللأسف ليس هناك من آلية لاخراجها من السوق ولذلك حاولنا ألا نسمح بنقل كفالة هذه النوعية من العمالة لأنه لاتوجد ضرورة ملحة ولا فائدة لسوق العمل من جراء وجودها وبالتالي فإن الحل يكمن لدى الكفيل نفسه فاذا ما رأى ان العمالة لديه غير ماهرة ولا تؤدي عملها بالشكل والكفاءة المطلوبتين فإنه يجب الاسراع بتسفيرها حتى لاتشكل عبئاً عليه وعلى التركيبة السكانية. وذكر انه انطلاقاً من ذلك جاء قرار مجلس الوزراء والمذكرة التفسيرية له بشأن المهن المسموح بنقل كفالة العاملين بينها بين قطاعات الدولة والتي حددت 20 وظيفة تم السماح بنقل كفالة العاملين بها وهذه المهن تمثل 20% من العمالة الماهرة وحاولنا بقدر الامكان التقليل من الآثار السلبية لنقل الكفالة ولكن القرار مثل أي اجراء أو عمل اخر لم يتحقق له الكمال المطلوب ومازال يعاني بعض العيوب وغير مكتمل ولكن وجدنا انه افضل من الوضع السابق الى حد كبير ولكنه اشار في نفس الوقت الى انه لو تم تطبيق القرار بدون اية ثغرات فانه يحقق الأهداف المنشودة منه والاستفادة من العمالة الموجودة بالدولة أو الجديدة التي تجلب بشكل أفضل ويساهم بالتالي بشكل فعال في خروج العمالة غير الماهرة والابقاء على الماهرة والتي تحقق الفائدة المرجوة للاقتصاد الوطني. يذكر ان مجلس الوزراء كان قد وافق على تشكيل لجنة لدراسة ترشيد تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية بالدولة واعدت اللجنة تقريراً اكدت فيه ضرورة ترشيد تراخيص الأنشطة التي تعتبر هامشية والتي لا تحقق اضافة حقيقية إلى الناتج الاجمالي وتتسم بنسبة عمالة عالية مع تدني انتاجية العامل فيها مثل بعض الأنشطة الحرفية التي يرخص لها دون معايير او ضوابط تحدد الاستخدام الامثل كخدمات اصلاح المركبات وصيانتها ومنها الورش الصغيرة والتنظيف اليدوي والصباغة والمطاعم والمقاهي وتفصيل الملابس وحياكتها وصالونات التجميل وتجارة السيارات المستعملة والبقالات الصغيرة. وجاء تشكيل اللجنة واعداد تقريرها في ظل تفاقم مشكلة تزايد تراخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية بالدولة وخاصة الأنشطة الهامشية والتراخيص الصورية وعلاقتها التبادلية بسوق العمل وعلاقتها الطردية بتزايد اصدار هذه التراخيص وتزايد العمالة الوافدة بالدولة وهي عمالة غير ماهرة لمشروعات صغيرة واثر ذلك على تزايد عنصر البطالة وتضخم مشكلة الخلل في التركيبة السكانية واثرها السلبي في التركيبة السكانية وتأثير ذلك سلبياً أيضاً على البناء الاقتصادي والاجتماعي والامني داخل الدولة. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: