السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 أسهم صندوق ابوظبى للتنمية الاقتصادية منذ انشائه فى العام 1971 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ومتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الصندوق فى تقديم القروض والمنح والمساعدات للدول الشقيقة والصديقة لدعم جهودها الرامية الى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء نائب رئيس مجلس ادارة صندوق ابوظبى للتنمية رئيس اللجنة التنفيذية للصندوق أن حكومة ابوظبى أدركت منذ البداية التحديات التى تواجه الدول النامية وأهمية التعاون الدولى فى توفير متطلبات التنمية لها فحرصت على المساهمة فى مساعى الدول الشقيقة فى العالم العربى وافريقيا واسيا لتنمية اقتصادياتها وتحسين المستوى المعيشى لسكانها. وقال سموه ان صندوق ابوظبى للتنمية أكمل ثلاثين عاما من الحركة الدائبة المتجددة فى مجال المساهمة فى تمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدول النامية بآسيا وأفريقيا والدول الاخرى.. موضحا ان الصندوق ساهم فى تقديم قروض ومنح لمختلف القطاعات الاقتصادية بالدول النامية بهدف دعم وتحسين الاحوال المعيشية بها للمساهمة فى خلق عالم يتسم بالعدل والانصاف ويتحرر فيه الفرد من الفقر والعوز والفاقة ومن اجل تهيئة بيئة اقتصادية مواتية تساعد فى حفز النمو الاقتصادى واستمراره وتلبى الحاجات الانمائية الملحة لهذه الدول وتستجيب لأولويات برامجها الانمائية. ونوه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بأنه وفى ضوء الاحتياجات المختلفة للدول النامية وسعيا لتلبية الاحتياجات الملحة حرص الصندوق على ان تغطى مساعداته مختلف المجالات الاقتصادية التى تأتى فى مقدمتها البنى التحتية كالطرق والموانيء والمطارات وقطاع الثروة المائية والمجارى وتصريف المياه والاتصالات.. مشيرا سموه الى أن المساعدات شملت أيضا القطاع الزراعى مستهدفة بشكل خاص زيادة معدلات انتاج الاغذية. وقال سموه ان من بين هذه المجالات ايضا قطاع الخدمات الاجتماعية كدعم البرامج الصحية والاحتياجات السكانية والتعليمية ودعم قطاع الصناعة والتعدين لخلق فرص العمل وتوفير العملات الصعبة التى تحتاجها الدول النامية. وذكر سموه انه بالاضافة الى المنح والقروض استمر الصندوق فى برنامج توسيع نشاطه فى انشاء الشركات الاستثمارية والذى نبع من رغبة الصندوق فى تخفيف اعباء الديون على الدول النامية بالدخول فى مشروعات انتاجية اى ان منظور العلاقة بين الصندوق والدول النامية اصبح منظور مشاركة بدلا من أن يمثل علاقة مقرض ومقترض كما كان عليه الحال على امل ان يساهم هذا الاتجاه فى خلق روح جديدة من التفاهم بين الاطراف المعنية واختيار المشروعات ذات العائد المالى المجزى.. مشيرا سموه الى ان مساهمة الصندوق فى الشركات والمشروعات المشتركة بلغت ما يعاد 477 مليون درهم اماراتى حتى الان. وأكد سموه أنه وتحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وبناء على اوامر وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة صندوق ابوظبى للتنمية حفظه الله سوف يستمر الصندوق فى مسيرة الخير والعطاء وفى تقديم المساعدات الاقتصادية للدول النامية دعما لاقتصادها ومحاربة للفقر وتوفيرا لفرص العمل ورفعا لمستوى معيشة الملايين من البشر فى عالم متغير وظروف اقتصادية بالغة الصعوبة بالنسبة للدول النامية فى تزامن مع تيارات العولمة التى سوف تجتاح الحدود والخطوط المرسومة فى اطار مؤسساتها ومنظماتها وهيئاتها العالمية المستحدثة. وأكد سعيد خلفان بن مطر الرميثى مدير عام صندوق ابوظبى للتنمية ان الصندوق قام بدور كبير فى تقديم المساعدات للمشاريع الانمائية فى العديد من الدول العربية والصديقة حيث ساهمت هذه المشاريع فى دعم البنية التحتية لهذه الدول. وقال ان الصندوق مول منذ انشائه العديد من المشاريع فى الدول العربية حيث بلغ نصيب الدول العربية من القيمة الاجمالية للعون حوالى 73 فى المئة فيما بلغ نصيب الدول الافريقية والواقعة جنوب الصحراء 85 فى المئة ونصيب الدول الاسيوية 519 فى المئة ونصيب الدول الاخرى 71 فى المئة. وذكر أن عدد القروض التى قام الصندوق بتمويلها خلال الفترة 1999 الى 2001 قد بلغ حوالى 23 قرضا بلغت قيمتها الاجمالية 2696 مليون درهم استفادت منها 12 دولة منها 7 دول عربية بنسبة 752 فى المئة ودولتان افريقيتان بنسبة 41 بالمئة وثلاث دول اسيوية بنصيب 945 بالمئة وقد شملت قروض الصندوق قطاع الطاقة والثروة المائية بنسبة954. بالمئة وقطاع النقل والمواصلات بنسبة 7525 بالمئة والصناعة بنسبة 549 بالمئة والخدمات الاجتماعية بنسبة 907 بالمئة. وقال لقد قدمت هذه القروض كما هو معتاد بشروط ميسرة حيث تراوحت مدتها بين 8 و 22 سنة وتراوحت فترات الامهال مابين 3 و 8 سنوات بينما تراوحت اسعار الفائدة مابين 3 و 6 بالمئة سنويا. وأضاف أنه الى جانب القروض قدم الصندوق خلال الفترة المشار اليها منحا بقيمة 151 مليون درهم لدولتين عربيتين. وقال ان الصندوق يقوم بالاشراف على القروض والمنح المقدمة من حكومة ابوظبى للدول النامية وقد بلغت قيمة القروض والمنح المقدمة من حكومة ابوظبى خلال الفترة من 1999 الى 2001 مبلغ 221406 مليون درهم استفادت منها 5 دول تضم 4 دول عربية بنسبة 6998 بالمئة ودولة افريقية واحدة بنسبة 131 فى المئة و 12 مشروعا غطت قطاعات مختلفة منها الخدمات الاجتماعية بنسبة 9466 بالمئة والنقل والموصلات بنصيب 8812 بالمئة والطاقة والثروة المائية بنسبة 369 بالمئة اضافة الى قطاعات اخرى. وقد استمر الصندوق فى متابعة تنفيذ القروض والمنح المقدمة منه للدول النامية للمشاريع التى سبق تمويلها اضافة الى متابعته لاداء الشركات التى يساهم فى تمويلها فى عدد من الدول النامية والصديقة واضافة لذلك قام الصندوق بمتابعة مشاريع القروض والمنح المقدمة سابقا من قبل حكومة ابوظبى لبعض الدول النامية. وواصل الصندوق تعاونه مع العديد من المؤسسات الانمائية الوطنية والاقليمية والدولية خاصة فى تنسيق الجهود والاشتراك فى تمويل المشروعات المقدمة ومتابعة سير تنفيذ المشروعات المختلفة قيد التنفيذ ومساعدة الدول المستفيدة من نشاطه فى ايجاد الحلول المناسبة للمشاكل التى تعيق تنفيذ المشاريع الانمائية بها وذلك بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة بهذه الدول. وصادف نهاية العام الماضى مرور 20 عاما على انشاء صندوق ابوظبى للتنمية وبانتهاء هذه الفترة يكون الصندوق قد قدم منذ انشائه 138 قرضا بقيمة اجمالية مقدارها 78959 مليون درهم اماراتى بلغت المسحوبات منها للصرف على تنفيذ المشروعات 85802 مليون درهم. وقد بلغ عدد الدول المستفيدة من هذه القروض 47 دولة منها 15 دولة عربية و 20 دولة افريقية و 20 دول اسيوية و 2 دولة اخرى.. كما بلغ نصيب الدول العربية من القروض 9972 بالمئة والدول الافريقية 835 بالمئة والدول الاسيوية 5419 بالمئة والدول الاخرى 641 بالمئة. وتراوحت فترات استحقاق سداد القروض التى منحها الصندوق من 8 الى 22 سنة استنادا الى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية السائدة فى الدول المستفيدة وطبيعة المشاريع المعنية وتشمل هذه الشروط عامة فترة امهال تتراوح بين 3 و 8 سنوات ويتراوح معدل الفائدة زائدا رسوم الخدمة التى يتقاضاها الصندوق بين 3 بالمئة و 6 بالمئة سنويا