السبت 3 شوال 1423 هـ الموافق 7 ديسمبر 2002 اكد الشيخ يوسف سلامة وزير الاوقاف الفلسطينى خطيب مسجد الاقصى أن المكان المسمى «قبر راحيل» والذى تسعى اسرائيل الى السيطرة عليه هو مسجد بلال بن رباح رضى الله عنه الذى رفع الاذان فى الاقصى، عندما دخله مع عمر بن الخطاب .. وقال ان تسمية مسجد القبة جاءت من وجود قبة ومحراب فيه موضحا أن المسلمين كانوا يصلون فيه حتى بعد عدوان 1967، وشدد فى محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة على أن مسجد بلال بن رباح كما كان يسمى مكان اسلامى ليس لغير المسلمين الحق فيه مشيرا الى أنه الان مغلق ويستخدم ككنيس معتبرا ما يقوم به اليهود ازاء مسجد سيدنا ابراهيم فى الخليل يتنافى مع الحقائق التاريخية ومع مكانة النبى ابراهيم عليه السلام لدى المسلمين. وحول ما يقال عن وجود قبرين للنبى يوسف أحدهما فى مدينة نابلس والثانى بمدينة الخليل بمسجد النبى ابراهيم عليه السلام واللذين يرجعان الى فترات متأخرة من الزمن أكد أن القبر الموجود فى نابلس لا علاقة له بالنبى يوسف عليه السلام بل هو قبر لاحد أولياء الله الصالحين من مخيم بلاطة بنابلس اسمه يوسف دويكان.. مشيرا الى أن هذا القبر لم يمض على بنائه أكثر من 200 عام وأنه لا علاقة لليهود به. وحول قرار الكونغرس الاميركى تعريف القدس عاصمة لاسرائيل قال الشيخ سلامة ان هذا القرار ليس الاول من نوعه ولن يكون الاخير بل أن الولايات المتحدة الاميركية ستصدر قرارات مشابهة.. مشيرا الى أن قرار الادارة الاميركية قرار وضعى أمام القرار الالهى الذى يعرف المسجد الاقصى كوقف اسلامى ليس لغير المسلمين حق فيه. وأعرب عن أسفه من اجتماع الفكر الصهيونى فى جماعة متطرفة أصبحت تقود صناع القرار فى السياسة الاميركية موضحا أن المرحلة الراهنة المتسمة بضعف الامة العربية وهيمنة الولايات المتحدة الاميركية جعلت هذه الاخيرة تفرض رأيها وقراراتها كما تشاء.. واعتبر أن هذا الامر طاريء فى سياق التاريخ مؤكدا أن الباطل مهما قويت شوكته لابد أن يخر صريعا. وأضاف أننا لن نفرط فى مدينة القدس أو فى ذرة تراب منها لانها مدينة اسلامية بقرار ربانى وهو القرار الذى لن يلغيه أى قرار اخر صادر عن مجلس الامن أو الامم المتحدة. مؤكدا أن للقدس دلالة واضحة على مدى تمسك المسلمين بدينهم وعلى مدى حبهم لفلسطين عامة والقدس ولؤلؤتها المسجد الاقصى بوجه خاص.