الجمعة 2 شوال 1423 هـ الموافق 6 ديسمبر 2002 اولت دولة الامارات قطاع الطيران المدنى اهمية بالغة ايمانا منها بدوره الحيوى فى مسيرة نمو وازدهار ورخاء شعبها حيث تم فى عام 1996 انشاء الهيئة العامة للطيران المدنى فى خطوة تستهدف كما يقول معالى احمد حميد الطاير وزيرالمواصلات رئيس مجلس ادارة الهيئة تحقيق استجابة اكثر سرعة وكفاءة للتطورات الديناميكية التى يشهدها قطاع الطيران. وتشكل هذه الهيئة المستقلة السلطة الوحيدة المسئولة عن مختلف الجوانب الرقابية والتشريعية لقطاع الطيران المدنى فى دولة الامارات حيث تتضمن مسئولياتها توفير خدمات الطيران للطائرات فى الاجواء والاشراف على مختلف جوانب السلامة الجوية. ويضيف معالى احمد الطاير بأن الهيئة حققت من خلال عملها الوثيق مع مختلف دوائر الطيران المدنى الكثير فى مجال تعزيز جودة الخدمات المقدمة لشركات الطيران وبالتالى الخدمات المقدمة لعملاء هذه الشركات وتستخدم الهيئة احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا من انظمة مراقبة الطيران كما طورت اساليب توفير المعلومات الخاصة بالملاحة الجوية والتشريعات المنظمة واجراءات الرقابة والتحقيق فى حوادث الطيران واصدار الاجازات والتراخيص لكافة قطاعات وانشطة الطيران بالدولة. وقد حققت الهيئة منذ انشائها تقدما ملحوظا وقدمت العديد من المبادرات الجديدة لتوفير خدمات افضل الى عملائها وحققت العديد من الانجازات والمشاريع والاعمال شملت بناء المقر الرئيسى لمركز المراقبة الجوية فى ابوظبى والمرافق التابعة له وتنفيذ المرحلة الاولى من مركز المراقبة الجوية ونقل عمليات مركز المراقبة الى المقر الجديد كما تم تعديل العقد لاتمام المرحلة النهائية من مشروع التحديث الكامل لانظمة واجهزة المركز وانجاز وشغل مبنى دبى الاقليمى لخدمة العملاء فى دبى والامارات الشمالية الذى يرتبط بالكامل بالمقر الرئيسى عن طريق شبكة تشغيل تعمل بالحاسب الالى وتوحيد وتطوير خدمات شبكة اتصالات الطيران الثابتة وخدمات معلومات الطيران فى المبنى الرئيسى. وعملت الهيئة على تطوير ووضع انظمة وقوانين جديدة متعلقة بكافة انشطة الطيران المدنى وزادت من عدد العاملين بها بكافة احتياجاتها المتنامية مع التركيز الخاص على مجالى المراقبة والسلامة الجوية. كما بدات فى انشاء مرافق جديدة لخدمة قطاع الطيران المدنى المتنامى فى الامارات وشكلت فريق عمل لاعداد الابحاث اللازمة لدعم التخطيط الاستراتيجى للهيئة لتحقيق الاهداف المرجوة وايجاد البنية التحتية اللازمة لتأسيس خدمات الطيران المدنى المتوافقة مع احتياجات القرن الحادى والعشرين بما فيها احدث انظمة المراقبة وآخر مستجدات انظمة الطيران المدنى وانظمة تشغيل المطارات واجراءات خدمات سلامة الطيران وهياكل وسياسات الموارد البشرية الداخلية ومجموعة اخرى من الانشطة لتأمين خدمات امنة وكفؤة. ونجحت هيئة الطيران المدنى فى استحداث وتنفيذ برامج وتوطين الوظائف الادارية والفنية حيث وصلت نسبة التوطين فى الهيئة الى 49 بالمئة من مجموع الوظائف وكذلك التعامل بفاعلية مع حركة الطيران المدنى المتنامية فى دولة الامارات حيث واستمرت حركة الطيران المدنى فى المجال الجوى لدولة الامارات العربية المتحدة فى تسجيل مستويات قياسية بلغت كما يقول محمد غانم الغيث المدير العام للهيئة 268 الفا و801 حركة خلال عام 2002 على سبيل المثال بنسبة زيادة تبلغ 36 بالمئة عن عام 2000. واستمر سجل الطائرات المدنية بدولة الامارات فى التوسع حيث تمثل صفقات مشتريات شركات طيران الامارات من الطائرات احدى المكونات الاساسية لهذا السجل. وتم وضع وممارسة عمليات تدقيق مبرمجة نشطة لكافة مشغلى الطائرات والمطارات الدولية ومخلصى البضائع الخطرة فى دولة الامارات للتأكد من سلامة الطائرات من الناحية التشغيلية وفى ما يتعلق بصلاحية الطائرات للطيران والمهام الامنية. واستحداث اجراءات لمنظومة تحديد المواقع العالمية «جى بى اس» فى مطار دبى الدولى الاولى من نوعها فى اقليم الشرق الاوسط وتطوير القوانين واللوائح الخاصة بأعمال الملاحة الجوية والسلامة الجوية ونشرها الكترونيا واستكمال الاعمال الانشائية لمبنى الرادار والاتصالات الحديثة بمنطقة طريف وتركيب الرادار ومعدات الاتصالات وتشغيلها لتغطية المناطق الجنوبية من اقليم معلومات الطيران بالدولة. وحصلت الهيئة على شهادة الجودة ايزو 9002 بادارة الحركة الجوية وخدمات معلومات الطيران والخدمات الهندسية وواصلت العمل فى تحديث اجهزة مركز مراقبة الحركة الجوية وقامت الهيئة بتكليف من المنظمة الدولية للطيران المدنى «الايكاو» بتشغيل وكلة مراقبة مركزية لتقييم اداء الملاحة الجوية لمنطقة الشرق الاوسط ورصد المستويات الامنية على المستوى الافقى والراسى لتحليق الطائرات وذلك تمهيدا لتنفيذ اعمال برنامج تقليل الحد الادنى للفصل الرأسى بين الطائرات بحلول نوفمبر 2003. وعملت الهيئة على تطوير ونشر لوائح الترخيص للمطارات الدولية فى الامارات بالتطابق مع الملحق رقم 14 الخاص بالمنظمة الدولية للطيران المدنى وتحديث الشبكة الثابتة للاتصالات الجوية الخاصة بخدمة معلومات الطيران وذلك لضمان نشر المعلومات المتعلقة بالسلامة الجوية بدقة وبتوقيت سليم. واستضافت الهيئة العامة للطيران المدنى مؤتمر تحرير النقل الجوى العربى فى دبى يومى 22 و23 اكتوبر الماضى حيث صدر عنه اعلان دبى. واجتازت الهيئة اختبارات التدقيق الدولية التى تجريها المنظمة الدولية للطيران المدنى الدولى «الايكاو» نتيجة مواصلتها العمل على توفير افضل واعلى خدمات السلامة الجوية للعملاء والشركات العاملة بمجال الطيران بدولة الامارات. اعداد «وام» من سلام محمد: