الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 نددت دولة الامارات العربية المتحدة بالمحاولات المغرضة الرامية الى تبرير سياسة العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى ومدنه و تشويه صورة النضال الفلسطينى و العربى داخل الاراضى المحتلة.. مؤكدة أن الانتفاضة الفلسطينية الباسلة جاءت ردا على ارهاب الحكومة الاسرائيلية وسياسة الاحتلال وجرائم الحرب والقمع وانتهاكات حقوق الانسان التى تمارسها منذ عشرات السنين. جاء ذلك خلال بيان السفيرعبد العزيز بن ناصر الشامسى المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الامم المتحدة أمس أمام الجمعية العامة فى اطار مناقشة البندين المعنيين بالقضية الفلسطينية والحالة فى الشرق الاوسط. وأهاب السفير الشامسى خلال بيانه الذى القاه نيابة عنه سيف عبدالله محمد الشامسى عضو وفد الدولة فى الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة بالمجتمع الدولى لا سيما الدول المؤثرة بمجلس الامن الدولى أن يمارس كل سلطاته وصلاحياته الشرعية لوقف المجازر والدمار والحصار الذى مازال يتعرض له يوميا الشعب الفلسطينى وتعزيز الدعم السياسى والمعنوى وحجم ونوعية المساعدات الاغاثية والانمائية المقدمة له لتمكينه من الصمود فى مسيرة كفاحه الوطنية والشرعية من أجل نيله للحرية والاستقلال. وقال ان العالم مطالب اليوم أكثر من أى وقت مضى بممارسة كافة وسائل الضغط الممكنة على اسرائيل لحملها على حقن الدماء والعودة الى طاولة المفاوضات. وقبول التسوية السلمية والعادلة والمستندة إلى قرارات الشرعية الدولية وبما يؤمن الانسحاب الاسرائيلى الكامل من كل الاراضى الفلسطينية والعربية التى تحتلها منذ عام 1967 واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وذلك حفاظا على مسالة الامن والسلم الدوليين والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط كلها. واستعرض السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسى لمحة تاريخية عن نشأة قضية فلسطين وقال «لقد احتفل المجتمع الدولى فى التاسع عشر من نوفمبر باليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى وهو اليوم الذى بدأ فيه التاريخ يسجل وقائع مأساة النكبة الفلسطينية منذ خمس وخمسين سنة ومازال مستمرا حتى الان.. مشيرا الى أنه فى عام 1947 أصدرت الجمعية العامة قرارها رقم 181 القاضى بتقسيم فلسطين الى دولتين مستقلتين فلسطين واسرائيل إلا أن العالم وعلى مدار العقود الماضية شهد نشوء دولة اسرائيل فقط والتى نشأت وتوسعت بالقوة العسكرية والاحتلال والعدوان وبنيت على دمار الدولة الفلسطينية التى كانت موجودة أصلا وعلى جثث الالاف من أبنائها الابرياء». وأعرب السفير الشامسى عن حزنه وأستيائه العميق لاستمرار وقوف المجتمع الدولى متفرجا على أفظع وأطول جريمة انسانية ترتكب فى حق شعب كامل جيلاً بعد جيلاً دون التحرك لانهاء الاحتلال الاسرائيلى لاراضيه. وسياسات التدمير والابادة الجماعية التى تنتهجها قوات الحكومة الاسرائيلية له ولتراثه التاريخى ولهويته السياسية والدينية والثقافية. وقال ان الاجهزة المعنية الفاعلة فى الامم المتحدة مازالت تقف عاجزة عن وضع حد لاستمراراسرائيل بالاستهانة بالقوانين الدولية والانسانية ومواصلتها سياسة التوسع والاستيطان غير الشرعية التى تنتهجها بحجج زائفة0 كالامن والحقوق الدينية والتاريخية الباطلة ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الامم المتحدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. واعتبر الشامسى استمرار الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية و العربية منذ عام 1967 انتهاكا وخرقا فادحا لكافة القرارات والقوانين الدولية.. كما أنه يشكل خطرا دائما يحدق بمنطقة الشرق الاوسط ويضعها على حافة انفجار خطير يهدد السلام والامن الدوليين وبصورة تبعث على القلق البالغ. وقال «لقد سبق أن أدت سياسة العدوان والتوسع الاسرائيلية وانتهاكاتها لحقوق الانسان وجرائمها الوحشية ضد سكان تلك المناطق الى تفجر العنف فى المنطقة أكثر من مرة كان اخرها الاحداث الدامية التى وقعت فى الاراضى الفلسطينية المحتلة منذ سبتمبر 2000 والتى مازالت قائمة حتى يومنا هذا و ما نتج عنها من استشهاد مايقارب الفى فلسطينى من المدنيين أغلبهم من الاطفال و جرح واعاقة عشرات الالاف وهدم مئات المنازل0 وتشريد الالاف0 وتدمير الاقتصاد الفلسطينى تدميرا كليا». وجدد السفير عبد العزيز الشامسى فى معرض بيانه أمام الجمعية العامة موقف دولة الامارات العربية المتحدة المساند والمؤيد والداعم ماديا ومعنويا. للشعب الفلسطينى الشقيق فى نضاله العادل من أجل تحقيق تطلعاته المشروعة وحقه فى تقرير المصير وانشاء دولته المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف. كما جدد ادانة دولة الامارات العربية المتحدة لاستمرار احتلال اسرائيل للاراضى العربية وجرائم الحرب التى ترتكبها قواتها العسكرية ضد المدنيين الفلسطينيين. وأكد السفير عبد العزيز الشامسى فى معرض بيانه أمام الجمعية العامة على أن القضية الفلسطينية هى لب وجوهر الصراع فى الشرق الاوسط. وأن التسوية السلمية الشاملة والعادلة والدائمة لهذه القضية المهمة يتطلب من المجتمع الدولى أولا اعلان ادانة صريحة لسياسات الاحتلال وارهاب الدولة وجرائم الحرب التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية ومؤسستها العسكرية. وعمليات القتل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين والاعتقال التعسفى والتعذيب فى السجون. وتدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية واقتحام واعادة احتلال المدن والمخيمات الفلسطينية. ادانة ورفض كافة الانشطة الاستيطانية والاجراءات الاخرى الباطلة وغير الشرعية التى تتخذها الحكومة الاسرائيلية بهدف تغيير الطابع التاريخى والقانونى والديمغرافى للاراضى والمدن الفلسطينية والعربية القابعة تحت احتلالها ولاسيما مدينة القدس الشريف والجولان السورى بهدف فرض ولايتها وقوانينها عليها وتهويدها والغاء هويتها العربية. والتأكيد على الدور الاساسى الذى تلعبه الامم المتحدة ومؤسساتها خاصة مجلس الامن وأعضاء الفريق الرباعى الاخرين فى متابعة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا سيما مايتعلق بارغام اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الوقف الفورى للعدوان والمجازر البشعة التى ترتكبها بحق المدنيين الفلسطينيين ومدنهم وممتلكاتهم. واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى عملا باتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. والزام اسرائيل بتنفيذ تعهداتها التى أبرمتها مع السلطة الفلسطينية فى اطار اتفاقيات مسيرة السلام والعمل على الانسحاب الكامل من جميع الاراضى العربية التى احتلتها منذ عام 1967 بما فيها مدينة القدس الشريف والجولان السورى ومزارع شبعا اللبنانية وذلك تنفيذا لمبدأ الارض مقابل السلام. وسلسلة قرارات مجلس الامن والجمعية العامة ذات الصلة وفى مقدمتها القرارات 181 و242 و 338 و1397 التى جميعها كرستها مبادرة السلام العربية والرؤية الاميركية وكفلت حق الشعب الفلسطينى فى ممارسة كافة حقوقه غير القابلة للتصرف بما فيها حقه فى تقرير المصير واقامة دولته فلسطين0 وعاصمتها القدس الشرقية ذات السيادة التامة على أراضيها وأجوائها ومياهها الاقليمية وجميع مواردها الطبيعية. واعادة التأكيد على مباديء حل مشكلة عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم المسلوبة وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 1940. ـ وام