الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 بدأت ادارة المرور والترخيص في رأس الخيمة تنفيذ خطر مرور الشاحنات المحملة بالاحجار عبر شوارع الامارة. وقال العقيد عبدالله أحمد جمعة مدير الادارة: منذ الاسبوع الماضي لم يعد مسموحاً للشاحنات المحملة بالاحجار السير على شوارع امارة رأس الخيمة داخل او خارج المدن. وكانت لجنة خاصة وجه سمو ولي عهد رأس الخيمة بتشكيلها لدراسة مشاكل الطرق الناجمة عن حركة الشاحنات المحملة بالاحجار هي التي توصلت إلى قرار منع تلك الشاحنات من استخدام جميع طرق الامارة جميع شوارع الامارة. وقد وجهت اللجنة التي يرأسها العميد الشيخ طالب بن صقر القاسمي مدير عام الشرطة وتضم في عضويتها البلدية والاشغال والمرور الشركات العاملة في مجال الاحجار باللجوء إلى البحر حين الحاجة للقيام بهذه المهام التجارية. وقال العقيد جمعة ان نقل الاحجار عن طريق البحر طريقة جيدة في نقل الاحجار قبل الاعتماد على الشاحنات ولذلك فلن تكون هناك مشكلة فيما لو لجأت اليه شركات الاحجار مرة اخرى. والشاحنات العاملة في مجال نقل الاحجار كلها يأتي من منطقة خور خوير الصناعية وتكون متجهة إلى ابوظبي حيث يستفاد منها في دفن المناطق الرملية وبخاصة الشواطيء وايضاً لانشاء كاسرات الامواج وتزيين الحدائق والمباني وغير ذلك. وفي السنوات الاخيرة برز ما يمكن ان يشكل خطراً حقيقياً على حياة الناس وممتلكاتهم جراء تساقط الاحجار الضخمة اثناء سير الشاحنات وقد كان آخرها ما حدث على شارع مدينة النخيل التجارية المكتظة بالناس. ونتيجة لذلك فقد تعالت الاصوات من جهات عدة في الامارة مطالبة بحظر مرور الشاحنات المحملة بالاحجار في طرق الامارة وبخاصة تلك الطرق التي تتوسط الاحياء السكنية والتجارية. وفي الحقيقة فإن ما يتهدد حياة الناس من خطر تشكله الشاحنات المحملة بالاحجار ليس هو السبب الوحيد الذي حدا باللجنة لاتخاذ قرار يمنع مرورها عبر طرق الامارة وانما ايضاً ما اصاب الطرق من اضرار بالغة جراء حركة تلك الشاحنات المثقلة بالاحجار عليها يومياً وباعداد كبيرة. وتفيد تقارير بهذا الخصوص ان العديد من الطرق الرئيسية التي وطأتها اطارات الشاحنات انتهت صلاحيتها للسير فقد تحولت إلى حفر وتصدعات وطبقات الاسفلت لم يبق منها الا الشيء القليل جداً. ووصف احد مستخدمي طرق امارة رأس الخيمة وهو المواطن سعيد علي راشد القرار الذي اصدرته اللجنة ويحظر مرور الشاحنات المحملة بالاحجار على طرق رأس الخيمة بـ «العيدية» وقال «مما لا شك فيه فان تلك الشاحنات كانت مصدر رعب حقيقي لكل من يشاركها الطريق فالصخور التي تحملها على ظهورها هي اشبه بالقنابل الموقوتة التي يتوقع انفجارها او بالاحرى سقوطها في اية لحظة لتكون كارثة على كل من يمشي بجوارها ولذلك فإن اصحاب السيارات الصغيرة يزيدون من سرعة سياراتهم كلما وجدوا انفسهم إلى جوار شاحنات الصخور. ولكن سائق آخر هو راشد زيد قال: إلى جانب ما يتهدد الناس من خطر الموت تحت احجار الشاحنات فان الشاحنات ذاتها هي مصدر اعاقة مزعج لحركة السيارات على الطرق المهمة في الامارة ولهذا السبب تقع حوادث الاصطدام وغيرها بين مختلف السيارات. واضاف زيد ان امارة رأس الخيمة تستحوذ دون غيرها من امارات الدولة على كم هائل من الشاحنات التي تأتيها للعمل في مجال شحن الاحجار والاسمنت وغير ذلك مما يتوفر من مواد خام في الامارة فانها تقف وراء ارتفاع معدلات الحوادث المرورية في امارة رأس الخيمة. وكما هي حال الكثيرين فان صاحب سيارة اخرى يدعى سعيد علي حسين يطالب بانشاء طريق خاص للشاحنات اسوة بما عملته الامارات الاخرى. وقال يفهم من قرار الحظر انه يشمل فقط الشاحنات العاملة في مجال نقل الاحجار مما يعني ان الشاحنات الاخرى مثل العاملة في مجال الاسمنت مسموح لها بالمرور على طرق الامارة وهذا بحد ذاته يمثل خطراً ويضعف الجهود المبذولة لاحتواء المشكلة الكبرى التي تعاني منها الطرق في الامارة. واضاف: من وجهة نظري فإن من الاهمية بمكان انشاء شارع خاص بالشاحنات ينقلها بعيداً عن المدن والاحياء السكنية ويضمن في ذات الوقت استمرارية الحركة التجارية للامارة مع غيرها من مناطق الدولة والدول المجاورة. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: