الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 اكد معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية أن التوجيهات السامية للقائد الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه تعد بمثابة دستور عمل لكل مواطن لمواجهة التحديات المستقبلية وخاصة تلك المتعلقة بمعالجة مشكلة التركيبة السكانية للدولة. وأضاف معاليه أن اهم الدروس المستفادة من هذه التوجيهات السامية هي أن مسئولية معالجة الخلل السكاني مسئولية جماعية وليست متعلقة باصدار قرارات او تشريعات فحسب بل تتجلى هذه المسئولية من خلال سلوكيات المواطن في بيته وعمله ومزرعته ومصنعه وتجارته حيث وجه سموه بضرورة عدم الاعتماد على العمالة الهامشية غيرالماهرة التي تمثل عبئا على اقتصاد الدولة واجهزتها الحكومية والانتاجية وخاصة من العناصر الوافدة التي تمتهن مهنا هامشية يستطيع المواطن سواء كان رب اسرة او صاحب عمل خاص او مسئولاً في موقع المسئولية الابتعاد عن استخدامها وتوظيفها. وأوضح معاليه أن القائد الوالد ارسى ركيزتين هامتين في معالجة الخلل السكاني وهما رفع مستوى الوعي الاجتماعي والامني والاقتصادي لدى المواطن بأهمية مشاركته ذاتيا والقناعة داخلية في تعضيد ومساندة الجهود الحكومية المبذولة لمعالجة هذه المشكلة وعدم الاتكال على العمالة الهامشية في تسيير العديد من قطاعات الانتاج بالدولة واما الركيزة الثانية فهي فتح مجالات التدريب واكتساب الخبرة والمهارة امام كافة شرائح المواطنين وذلك لتأهيلهم وتدريبهم للعمل بكافة المجالات واكسابهم القدرات الوظيفية والحياتية المبدعة التي يستطيعون من خلالها تعزيز جهود وخطط التوطين بكل المجالات والوظائف التي تحتاج الى رصيد كبير من الخبرة والكفاءة لتولي شواغرها. وأشاد معاليه بالتوقيت الذكي التي تم توجيه هذه التوجيهات السامية من قبل صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه لابنائه المواطنين وذلك بالتزامن مع احتفالات الدولة بالعيد الاتحادي الحادي والثلاثين وتأتي هذه التوجيهات في اطار حث سموه لابنائه المواطنين لبذل المزيد من الجهد والعمل لتعزيز انجازات الدولة وتنفيذ المراحل الجديدة من خططها التنموية بالمرحلة المقبلة وقال أن على كل مواطن يرغب في خدمة وطنه أن يضع هذه التوجيهات نصب عينيه ويتخذها منهجا علميا لخدمة الوطن والسعي للارتقاء به والبحث عن وسائل اكتساب الخبرة والمعرفة والعلم لمواجهة التحديات المستقبلية وخاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب تنفيذ خطوات هامة لتوطين قطاعات عريضة من المهن ورفع مستوى الاداء والانتاج والانتباه لدوره كمواطن مسئول في علاج مشكلة تعد من أهم المشاكل التي تؤرق بال المسئولين بالدولة على كافة مستوياتهم وخاصة أن القيادة الرشيدة للوطن ممثلة في صاحب السمو رئيس الدولة قد فتحت الباب من خلال توجيهاتها السامية لكل مواطن لبذل قصاري جهده في معالجة الخلل السكاني وذلك من خلال تنفيذ سلوكيات جادة تترجم مشاركة كافة المواطنين في حل المشكلة فالمسئولية جماعية وتستوجب أن يتحرك المواطنون لانهائها والحد من اثارها والاهتمام بفرص التدريب التي تطرحها العديد من الجهات الحكومية لاكساب العناصر المواطنة خبرات متراكمة للعمل بمجالات وظيفية متعددة. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: