الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 أكد محمد صالح بن بدوة رئيس دائرة جمارك ابوظبي، ان دولة الامارات وهي تحتفل بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام دولة الاتحاد، انما هي تخرج اليوم لتؤكد الوفاء والولاء لقائد مسيرة العطاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله. وأكد ان ما تحقق من انجازات كبيرة وعظيمة خلال فترة زمنية قصيرة بحد ذاته معجزة كبيرة، عجزت عن تحقيقه دول كثيرة اسست قبل سنوات من نشأة الإمارات. وأضاف لقد أرسى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واخوانه أصحاب السمو حكام الامارات دعائم اساسية وبنياناً قوياً لقيام دولة الاتحاد التي باتت تجربة وحدوية رائدة ومتميزة ليس في المنطقة فحسب بل على مستوى العالم. وأشار إلى ان 31 عاماً من عمر دولتنا الفتية كانت ومازالت حافلة بالعطاء والانجازات في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، لقد اصبحت دولة الامارات في ظل هذه القيادة الحكيمة واحدة من اكثر دول العالم موالية للتطور الحضاري، واحتلت مكانة مرموقة في مختلف المجالات. تطور اقتصادي واشار إلى التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة في مجال الاستثمارات سواء المحلية أو الخارجية حيث حققت الامارات قفزات نوعية مما يضيف صفحات تاريخية مجيدة ومضيئة في سجل انجازات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث حرص سموه على استثمار الثروة التي من بها الله عز وجل على بناء الانسان فبناء الإنسان هو خير استثمار. وأكد ان رعاية صاحب السمو رئيس الدولة شملت كافة مناحي الحياة حيث شملت رعاية سموه الكريمة ابناء الامتين العربية والاسلامية في مناطق عديدة من الوطن العربي والعالم، وبذلك يكون سموه قد قدم صورة مشرفة للقائد الانسان ونموذجاً فريداً لتكريس القيم والمثل الانسانية العليا. وأشار إلى النمو الاقتصادي المضطرد في الدولة والذي حقق نمواً كبيراً ساهم بدوره في رفع الناتج المحلي إلى قرابة 260 مليار درهم كما حققت مساهمات القطاعات الانتاجية الاخرى قرابة 188 مليار درهم، هذا بالاضافة للانجازات التي تحققت في مجالات الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية التي انتشرت مرافقها في مختلف مدن الدولة، وكذلك الرعاية في مجال البيئة والحفاظ عليها، حيث كان لصاحب السمو دور فاعل وشخصي في هذا المجال. الرعاية بالشباب واشار في ختام كلمته إلى التطور والرعاية الكبيرة التي حظي بها شباب ابناء الامارات من خلال مختلف مجالات التعليم، وبات التعليم في الامارات يواكب احدث ما انتجته مؤسسات التعليم في العالم وذلك انطلاقاً من رؤية سموه وحرصه على تقديم كل طرق الرعاية للشباب كونهم عماد المستقبل وصورة الوطن المشرقة وبناء الشباب الواعي والملتزم بقضايا وطنه وامنه هو الغاية السامية التي يسعى سمو رئيس الدولة للتأكيد عليها دائماً. تطور مرافق الجمارك واشار إلى انه بالنسبة لما يتعلق بالجمارك لقد قطعنا شوطاً كبيراً في اعداد وتجهيز المنافذ الجمركية المختلفة سواء عبر المنافذ البرية أو المطارات او الموانيء البحرية وبشكل يحقق الانسيابية، والمرونة والتقيد باللوائح والانظمة الجمركية في حركتي الاستيراد والتصدير ودخول البضائع إلى الدولة، اضافة لذلك فقد كانت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة هي دليل عملنا نحو تحقيق التعاون والاستفادة من القوانين والأنظمة وبما يخدم التطور الاقتصادي للدولة، وقد حرصنا على توقيع العديد من اتفاقات التعاون الجمركي والتبادل البيني وتوحيد التعرفة الجمركية مع العديد من الدول العربية والدول المجاورة بما يخدم التجارة البينية، وكذلك التوسع في تطوير المناطق الحرة، كل ذلك يأتي في اطار من الدعم والرعاية الكبيرة التي يوليها صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير وازدهار اقتصاد البلاد والاستفادة من الطفرات الاقتصادية بما يخدم ابناء الدولة بشكل عام. من جانبه توجه محمد بن سالم الظاهري مدير اعمال صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي بأسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمناسبة اعياد دولة الإمارات. وأكد ومن موقع علاقته وارتباطه الخاص بصاحب السمو رئيس الدولة، ان حياة الناس ومنذ ان تولى صاحب السمو الشيخ زايد مقاليد الحكم سواء على مستوى امارة أبوظبي أو رئاسته لدولة الاتحاد، كان ابناء الامارات على موعد مع رجل يصنع التاريخ فكل شيء في حياة سموه ومنذ 31 عاماً كان مكرساً لخدمة ابناء الدولة والارتقاء بمستوى حياتهم ورفاهيتهم. لقد سخر سموه حفظه الله الثروة من اجل بناء دولة عصرية متطورة في مختلف الجوانب فمن يرى الامارات منذ 30 عاماً ليس كمن يشاهدها اليوم، ففي كل يوم انجاز وتطور جديد في مختلف مرافق الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليم، وأهم شيء كان سموه يوليه رعاية خاصة هو الزراعة ايماناً من سموه ان الزراعة هي شريان الحياة قاهر الصحراء واستطاع سموه بفضل رعايته واصراره تحويل الصحراء إلى واحات غناء حيث انتشرت المزارع والمسطحات الخضراء وبشكل فاجأ حتى خبراء الزراعة في العالم، حيث اعطت هذه الرعاية محاصيل زراعية كنا نستوردها واليوم وبفضل الله وحكمة زايد بدأنا نأكل مما نزرع. اضافة لذلك فقد فتح سموه آفاق التعليم، والمدارس باتت منتشرة وباتت افواج الخريجين تحتل مواقع القيادة في مختلف مؤسسات ووزارات الدولة وذلك ايماناً من سموه ورؤيته المستقبلية لأهمية ودور التعليم في بناء تطور الدولة. وأشار إلى ان الواقع اليوم يعكس صورة مشرفة للتطور، فمنذ فجر الاتحاد حيث مرت 31 عاماً وصاحب السمو الشيخ زايد يركز على رعاية الشباب من خلال اتاحة فرص التعليم المتطور. ازدهار وانتعاش أما في الجوانب الاقتصادية، فقد شهدت الدولة ازدهاراً كبيراً فاق حدود التصور في مختلف المجالات وقد أحسن سموه استثمار ثروة النفط في بناء دولة عصرية متطورة، بل تطور من ذلك لايجاد مداخيل اقتصادية اخرى من خلال تطوير حركة التجارة والاستيراد مما جعل اقتصاد الدولة مبنياً على اسس سليمة وثابتة. واضاف اننا في هذه الايام المجيدة ونحن نحتفل بمرور 31 عاماً على قيام دولة الامارات نقف شاهدين شهادة حق لانجازات هذا الرجل الذي فاقت انجازاته وعطاءاته حدود التصور، لقد قدم لابناء الامارات كل ما يملك من جهد وفكر وأرسى دعائم دولة متطورة خلال فترة زمنية قصيرة حيث تغيرت كل ملامح الحياة ونحو بناء نهضة شاملة ودولة قوية متكاملة البنيان، ان ارتباط صاحب السمو الشيخ زايد بتاريخ قيام دولة الاتحاد هو ارتباط عميق وايمان راسخ لصنع تاريخ جديد مليء بالصفحات المشرقة، والانجازات الكبيرة التي يصعب حصرها وتعدادها. عصر زايد الخير واشار الى ان الجيل الذي عاصر زايد ما قبل الاتحاد يستطيع ان يدرك بشكل واضح وملموس المتغيرات التي حدثت على ارض الواقع وتبقى هذه الانجازات شواهد خير على ما حققه سموه لابناء بلده ولشعبه الذي بادله الحب والعطاء والوفاء بالولاء. العين ـ داوود محمد: